الأمم المتحدة تكشف عن أدلة جديدة على دور إيران في تسليح الحوثيين في اليمن

حجم الخط
1

 

تعز ـ «القدس العربي» ووكالات: أكد تقرير للأمم المتحدة صدر مساء الاثنين الثلاثاء أن المتمردين الحوثيين يتزودون بصواريخ بالستية وطائرات بلا طيار «لديها خصائص مماثلة» للأسلحة المصنعة في إيران.
وفي هذا التقرير السري المقدّم إلى مجلس الأمن، تقول لجنة خبراء إنها «تواصل الاعتقاد» بأن صواريخ بالستية قصيرة المدى، وكذلك أسلحة أخرى، قد تم إرسالها من إيران إلى اليمن بعد فرض الحظر على الأسلحة في العام 2015.
وتنفي إيران قطعا تسليح الحوثيين في اليمن، غير أن الولايات المتحدة والسعودية تتهمان طهران بتقديم دعم عسكري لهؤلاء.
وجاء في التقرير الذي يقع في 125 صفحة، أن أسلحة استخدمها الحوثيون وتم تحليلها في الآونة الاخيرة ـ بما في ذلك صواريخ وطائرات بلا طيار ـ «تُظهر خصائص مماثلة لأنظمة أسلحة معروف أنها تُصنع في الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وخلال جولاته الأخيرة في السعودية، تمكن فريق الخبراء من تفحص حطام عشرة صواريخ وعثر على كتابات تشير إلى أصلها الإيراني، حسب ما جاء في التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير إلى تموز/يوليو 2018.
واضاف التقرير «يبدو أنه على الرغم من الحظر المفروض على الأسلحة، لا يزال الحوثيون يحصلون على صواريخ بالستية وطائرات بلا طيار من أجل مواصلة، وعلى الأرجح تكثيف حملتهم ضد أهداف في السعودية». وحسب لجنة الخبراء فإن من «المحتمل جدا» ان تكون الصواريخ صُنعت خارج اليمن، وشُحِنت أجزاؤها إلى الداخل اليمني حيث أعاد الحوثيون تجميعها.
وفي رسالة وجهتها إلى الخبراء، قالت إيران إنّ هذه الصواريخ هي عبارة عن نسخة مُطوّرة محلّيًا من صواريخ «سكود» وإنها كانت جزء من الترسانة اليمنية قبل اندلاع النزاع في اليمن.
وتسعى لجنة الخبراء أيضا إلى تأكيد معلومات مفادها أن الحوثيين يستفيدون من مساعدة مادية شهرية من إيران على شكل وقود، في وقت تؤكد طهران أنها لا تدعم ابدا المتمردين ماليًّا.
وفي السياق، نجا قيادي في حزب التجمع اليمني للاصلاح ـ فرع عدن، صباح أمس الثلاثاء من محاولة اغتيال عبر عبوة ناسفة زرعت في سيارته وانفجرت أثناء قيادته لها، فأصابت نجله اصابة بليغة أسفرت عن بتر احدى رجليه بالكامل.
وقال مصدر مسؤول في حزب الاصلاح لـ(القدس العربي) ان العضو القيادي في حزب الاصلاح الطبيب عارف أحمد علي، نجا من محاولة اغتيال، عبر تفخيخ سيارته بعبوة ناسفة، وانفجارها في شارع المعلا في عدن، والذي أسفر عن إصابته إصابة طفيفة، وإصابة ولده أحمد، 20 عاما، بإصابات بليغة أدخل على إثرها للعناية المركزة وبترت رجله اليسرى بالكامل.
وأوضح أن أحمد نجل القيادي الإصلاحي كان يقود سيارة والده، بينما كان والده يجلس في المقعد المجاور له، أثناء وقوع محاولة الاغتيال، وهو ما يدل على أن القيادي الإصلاح كان المستهدف من عملية تفخيخ سيارته، حيث وضعت العبوة الناسفة في منطقة مقعد قيادة السيارة.
وأشار إلى أن نجله أحمد، الذي كان طالبا يدرس في كلية الهندسة في عدن، يعيش حاليا في وضع صحي حرج للغاية، في غرفة الانعاش بين الحياة والموت، وأن الأطباء يبذلون قصارى جهودهم لانقاذ حياته.
وذكر أن القيادي الاصلاحي الدكتور عارف أحمد علي هو عضو في مجلس شورى حزب الاصلاح ـ عدن، وعضو المجلس المحلي لمحافظة عدن سابقا، والأمين العام لنقابة الأطباء في عدن، وهو أحد قيادات حزب الاصلاح الذين تم اعتقالهم من مقر الحزب، نهاية العام الماضي وتم الإفراج عنهم لاحقا من معتقل الجهاز الأمني الذي تسيطر عليه القوات الاماراتية في عدن، والتي أطلقت مؤخرا سراح نحو 100 معتقل من معتقلاتها بعدن.
وأعرب العديد من السياسيين اليمنيين عن مخاوفهم من أن يكون إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، تم تحت ضغوط المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، وأن إطلاق سراحهم جاء ليتم التخلص منهم وتصفيتهم خارج المعتقلات عبر الاغتيالات، والتي أصبحت ظاهرة في عدن ضد كل شخصية مؤثرة، وكل من يعارض السياسة الاماراتية.
وتصاعدت خلال الأسبوعين الماضيين موجة الاغتيالات في محافظة عدن، لدرجة غير مسبوقة، حيث أصبحت تشهد بشكل شبه يومي عمليات اغتيال لسياسيين وخطباء ونشطاء بارزين وقيادات حزبية وعسكرية وأمنية، ولم يتم القبض مطلقا عن أي مرتكب لهذه الاغتيالات كما لم يتم الكشف عمن يقف وراءها، وهو ما فتح علامات استفهام كبيرة حول تورط الجهاز الأمني التابع لدولة الإمارات في عدن في الوقوف وراء ذلك لممارسة الضغط على الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الذي تشهد علاقته بأبوظبي حالة توتر شديدة، وتزداد موجة الاغتيالات أثناء تواجده في عدن وخلال تصاعد ازمة العلاقات بينه وبين أبوظبي.
إلى ذلك، أعلن قيادي بارز في جماعة «الحوثي»، أمس الثلاثاء، عن مبادرة لوقف العمليات العسكرية في اليمن، لمدة محددة قابلة للتمديد.
جاء ذلك على لسان محمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى «اللجنة الثورية العليا»، حسب بيان له نشره في سلسلة تغريدات عبر حسابه على «تويتر».
وقال إن «القناعات قد وصلت حتى لدى المجتمع الدولي، بما فيه مجلس الأمن، بأن الحل للأزمة في اليمن، سياسي».
وأضاف: «نعلن عن مبادرتنا بدعوة الجهات الرسمية اليمنية (يقصد قيادات الحوثيين)، إلى التوجيه بإيقاف العمليات العسكرية البحرية لمدة محددة قابلة للتمديد».
وأرجع الحوثي هذه المبادرة إلى أنها «استجابة للجهود الرامية لإحلال السلام، سواء كانت في صورة مبادرة تبنتها الشخصيات العربية (لم يسمها)، أوالدور الذي يقوم به المبعوث الأممي والدول الداعمة للسلام».
وأوضح أن «هذه المبادرة تشمل جميع الجبهات، إن قوبلت هذه الخطوة بالاستجابة والقيام بخطوة مماثلة من قبل قيادة التحالف».
وتابع الحوثي: «نأمل أن يتم ذلك من قبل التحالف، إن كانوا فعلا يريدون السلام للشعب اليمني الذي عانى وما زال من الحصار والعدوان، والذي صنفت أزمته بأكبر أزمة إنسانية».
ولم يصدر بعد تعليق من الحكومة اليمنية على «المبادرة الحوثية»، لكنها سبق وأن أعلنت تمسكها بضرورة انسحاب الحوثيين من الحديدة ومينائها، قبيل الدخول في مفاوضات مقبلة.

الأمم المتحدة تكشف عن أدلة جديدة على دور إيران في تسليح الحوثيين في اليمن
إصابة قيادي في حزب «الإصلاح» في عدن إثر محاولة اغتيال
خالد الحمادي

كلمات مفتاحية

اشترك في قائمتنا البريدية