واشنطن بوست: الصراع الدموي في أفغانستان قد ينتهي عبر قطر

حجم الخط
2

لندن: “القدس العربي”: في خطوة يمكن أن تؤدي إلى نهاية الصراع الدموي في أفغانستان، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن دبلوماسياً أمريكياً رفيع المستوى، ومسؤولين من حركة طالبان، عقدوا اجتماعات في دولة قطر، في أول محادثات مباشرة بين واشنطن والحركة الأفغانية.

و رغم أن واشنطن لم تعترف بالاجتماع بشكل رسمي، فإن وزارة الخارجية أكدت أن المسؤولة البارزة في ملف أفغانستان، أليس ويلز، سافرت الأسبوع الماضي، إلى الدوحة، وأثنت على جهود الحكومة القطرية ودعمها المستمر للسلام في أفغانستان، حيث تستضيف قطر مكتباً سياسياً للحركة منذ فترة طويلة.

وتقول هيذر نويرت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن وجهة نظر واشنطن تكمن في أنه ” يمكن الحصول على وقف لإطلاق النار يستمر بضعة أيام، فربما يمكننا الحصول على فترة أخرى تدوم فترة أطول، وهذا يعطي الأمل للناس في أفغانستان”.

وحول الاجتماع الذي عقد في أحد فنادق الدوحة، أكد مسؤولون في طالبان، أن الاجتماع أنتج “إشارات إيجابية للغاية”. ” كان رائعاً لبدء محادثات رسمية وهادفة” وأضافوا: “اتفقنا على الاجتماع مرة أخرى قريباً وحل الصراع الأفغاني من خلال الحوار”.

وقالت “واشنطن بوست” إن مسؤولي “طالبان” أصروا على عدم حضور أي مسؤول أفغاني الاجتماع الأخير الذي عُقد في الدوحة، وهو ما تم فعلاً.

وأصر قادة “طالبان” على أنهم لن يتفاوضوا مع الحكومة الأفغانية؛ بل مع الولايات المتحدة، وشرطهم الوحيد للسلام هو انسحاب القوات الأجنبية كافة.

وإلى وقت قريب، كانت الإدارة الأمريكية تصر على أن تكون جميع المفاوضات بقيادة أفغانية كاملة، في وقت شددت فيه إدارة ترامب على أن جهودها العسكرية في أفغانستان ستقتصر على إرسال عدد محدود من القوات الأمريكية وتقديم المشورة للقوات الأفغانية التي تقاتل طالبان.

لكن مع استمرار الحرب، وما تسببه من سقوط ضحايا مدنيين ووجود مساحات واسعة خاضعة لسيطرة طالبان، فإن العديد من المسؤولين الأمريكيين أعربوا عن إحباطهم من هذا الصراع الدموي، معلنين استعداد واشنطن للكشف عن طرق جديدة لوقف القتال.

وقبل عدة أشهر أعلن وزير الخارجية الأمريكي ذلك واضحاً عندما قال، إن واشنطن على استعداد للمشاركة في محادثات مع طالبان وحتى مناقشة مستقبل القوات الأمريكية.

وقدّم وقف إطلاق النار الذي عقد في عيد الفطر الماضي، دفعة أمل كبيرة لتحقيق المصالحة، وفتح الباب واسعاً لانخراط واشنطن بمحادثات مباشرة مع طالبان.

ونقلت الصحيفة عن مقربين من طالبان، إن الحركة قد تُصر على الشروط التي كانت وضعتها سابقاً للتفاوض مع واشنطن، والتي ربما لن تقبل بها إدارة ترامب بسهولة، مثل فرض الشريعة الإسلامية في البلاد، وانسحاب كافة القوات الأجنبية، فالولايات المتحدة مثلاً قد لا تقبل بالانسحاب الكامل من الأراضي الأفغانية حتى لو تحقق السلام، وأصبحت طالبان جزءاً من الحكومة، فهي تريد أن تحتفظ بقاعدة عسكرية لها.

أحد مسؤولي حركة طالبان قال لوكالات الأنباء، إن وفد الحركة الذي التقى بمسؤولين أمريكيين طلب حرية التنقل في عدة مناطق داخل أفغانستان، بالمقابل طالب الجانب الأمريكي من وفد الحركة بالقبول بهدنة ثانية خلال عيد الأضحى المقبل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية