اليمن: أكبر مجموعة صناعية تعلن عن وقف بيع المواد الغذائية إثر انهيار سعر الصرف والبنك المركزي يشن حملة ضد الصرَّافين

حجم الخط
1

تعز ـ «القدس العربي»: أعلنت مجموعة شركات هائل سعيد أنعم وشركاه، أكبر مجموعة صناعية وتجارية في اليمن، أمس عن إيقافها عملية بيع المنتجات الغذائية إثر الانهيار الكبير لسعر العملة المحلية اليمنية الريال، خلال الأيام القليلة الماضية، فيما اتخذ البنك المركزي اليمني جملة من الإجراءات الهادفة إلى استقرار سعر صرف العملية اليمنية.
ووجهت الإدارة الإقليمية لمجموعة هائل سعيد أنعم مذكرة عاجلة، مؤرخة بتاريخ 31 آب (أغسطس) لكافة الشركات التابعة لها تطالبها بالوقف الفوري لبيع المنتجات الغذائية في السوق اليمنية.
وأرجعت المجموعة أسباب اتخاذ قرارها بوقف بيع المنتجات الغذائية إلى الانهيار الكبير والمتسارع لسعر الصرف للعملة المحلية الريال أمام العملات الأجنبية. وقالت في مذكرتها المعنونة بـ(إيقاف المبيعات) «الإخوة مدراء عموم الشركات الصناعية، التجارية والخدمية، إشارة إلى الموضوع أعلاه (إيقاف المبيعات)، ونظرا للتصاعد المستمر وغير المنطقي في أسعار سعر العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، وعدم توفرها في السوق وتأثيرات ذلك على عدم قدرتنا على سداد قيمة مشتروات المواد الخام، يتم إيقاف عملية البيع حتى إشعار آخر».
وقال اقتصاديون يمنيون لـ(القدس العربي) ان «هذا القرار يعد أخطر قرار على الوضع الاقتصادي والإنساني منذ بداية الحرب اليمنية، نظرا لأن مجموعة هائل سعيد أنعم، تعد الحامل الفعلي للاقتصاد والتجارة في اليمن».
وأوضحوا أن توقف هذه المجموعة عن بيع المنتجات الغذائية يعني المزيد من الانهيار للوضع الإنساني، لما قد يخلقه ذلك من اهتزاز كبير في سوق المواد الغذائية والذي سيخلق أزمة كبيرة في توفر المواد الغذائية».
وأشاروا إلى أن هذه الأزمة ستتجاوز سوق المنتجات الغذائية إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث قد تتسسب في انهيار العديد من الشركات الصغيرة الأخرى التي كانت صامدة أثناء الحرب وتحتمي بوجود مجموعة هائل سعيد أنعم، والتي قد تضطر إلى اتخاذ خطوات مماثلة قريبا.
وكان البنك المركزي اليمني اتخذ إجراءات صارمة خلال الأيام الماضية في محاولة منه للحيلولة دون استمرار المزيد من الانهيار للعملة اليمنية أمام العملات الصعبة، غير أن هذه المحاولات لم تحقق نتائج مثمرة على صعيد استقرار سعر الصرف للريال اليمني.
واتخذ البنك المركزي أمس الأول قرارا يقضي بسحب الدفعة الأولى من الوديعة السعودية لتغطية الاعتمادات البنكية للمواد الأساسية بمبلغ وقدرة20 مليون و428 الف دولار، كما اقر سحب الدفعة الثانية من طلبات البنوك لتغطية الاعتمادات من الوديعة السعودية، واستكمال إجراءاتها وفقا للآليات المعتمدة والموافقة على إصدار شهادة الإيداع للبنوك التجارية بنسبة فائدة 17 بالمائة، وفق المصدر الحكومي.
ووافق مجلس إدارة البنك على إصدار سندات حكومية بنسب فائدة تصل إلى 12 بالمائة ولفترات مختلفة من سنة إلى ثلاث سنوات، وإصدار ودائع الوكالة للبنوك الإسلامية بصافي ربح عند البيع بنسبة 13 بالمائة وحسب الآليات المقرة من هيئات الرقابة الشرعية.
وبدأ البنك أمس شن حملة في محافظة عدن لإغلاق جميع محلات الصرافة المخالفة للوائح والاجراءات المصرفية وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ كافة العقوبات القانونية ضدهم.
وأكد البنك المركزي اليمني «التزامه بتغطية الاعتمادات المستوفاة للشروط للمواد الأساسية المحددة بتمويل من الوديعة السعودية البالغة اثنين مليار دولار»، كما أكد ان «جميع آليات الصرف من الوديعة السعودية أصبحت منفذة وتتسم بالسهولة واليسر في إطار الشروط الموضوعة من قبل البنك المركزي وبتعاون وتفاهم مشترك مع وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي».

اليمن: أكبر مجموعة صناعية تعلن عن وقف بيع المواد الغذائية إثر انهيار سعر الصرف والبنك المركزي يشن حملة ضد الصرَّافين

خالد الحمادي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية