من اجل استراتيجية فلسطينية جديدة

حجم الخط
0

من اجل استراتيجية فلسطينية جديدة

من اجل استراتيجية فلسطينية جديدة انطلاقاً من الظروف الجديدة التي افرزتها بطولات الشعبين الفلسطيني واللبناني باتت هناك حاجة لصياغة استراتيجية مقاومة فلسطينية مستقبلية بحيث يتوجب علي المقاومة الفلسطينية التوحد في اطار مقاوم واحد، وهنا لا اقصد التوحد في اطار نظام سياسي ابداً، لأن هذا الاطار محكوم بالفشل مسبقاً، ولا يعقل في ظل مرحلة تحرر وطني قائمة ومستمرة محاولة تحقيق مكاسب سياسية داخلية من الاذرع العسكرية والعمل المقاوم، فهذه الاستراتيجية لكل الفصائل والحركات والاحزاب الفلسطينية اثبتت فشلها السياسي مع مرور الوقت، ولم تحقق اي مكاسب سياسية الا علي الصعيد الداخلي، وبات الشعور الفلسطيني في بعض الاحيان بأن عمليات المقاومة تأتي فقط لأجل تحقيق مكاسب سياسية لبعض الفصائل. وهذا لا يعقل ولم يعد يقبل في ظل مرحلة تحرر وطني. ولأن الجانب السياسي في فلسطين متناحر متنافس علي تقسيم الصلاحيات والمنافع، وفي ظل اتهامات صارخة لتنوع الولاءات الخارجية، واختلاف الايديولوجيات والرؤي الاجتماعية والثقافية والسياسية لهذه الحركات، فيغدو الحديث عن توحد سياسي محتوم بالفشل، وغير قابل للتطبيق علي ارض الواقع، رغم ما تمر به فلسطين في مرحلة تحرر وطني وهي بأمس الحاجة الي هذا التوحد السياسي. فلا يعقل وجود 13 فصيلا وحركة فلسطينية لكل منها رؤيته السياسية الخارجية المستقلة، ويقيم في الوقت ذاته علاقاته الخارجية وفق مصالحه ومنافعه، ولكل منها متحدث يحاور الاخرين بألسنه مختلفة، بينما هناك في الطرف الاخر الاسرائيلي وجه واحد للتعامل مع القضايا السياسية الخارجية. وحتي يتم التوحد السياسي والذي يشك في حدوثه هكذا وبدون مقدمات تكون فلسطين في حيز الضياع. ومن هنا تأتي أولي المقدمات لأجل التوحد السياسي بالدعوة الي العمل تحت اطار مقاوم واحد، ويتم ذلك بتشكيل قيادة مقاومة فلسطينية واحدة، تدير عمليات المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتضم كل الاذرع العسكرية الفلسطينية دون استثناء. والحديث عن التوحد في المقاومة قريب الي العقل اذا دخل في مضمار فكر متعقل ومقاوم بعيد عن السياسة المنتفعة، فالمقاومة الفلسطينية علي الاقل افضل بكثير من السياسة الفلسطينية ولا يدور حديث عن اي مكاسب لهذه المقاومة الأذرع العسكرية الفلسطينية الا بتحقيق اكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف العدو، والمنافسة ليست علي اموال هنا او هناك او صلاحيات هنا او هناك او مناصب هنا او هناك، انما المنافسه بينها علي قدرتها علي تحقيق عمليات نوعية فريدة توقع اكبر قدر من الخسائر في صفوف العدو، والهم الأوحد لها هو مقارعة المحتل فقط، ومن هذه النقطة يصبح الحديث عن توحد المقاومة ممكن، وعدا عن ذلك فان السلاح واحد والدم واحد وما افسدته السياسة يمكن اصلاحه من خلال البندقية. ومن هنا يتوجب علي الأذرع العسكرية الفلسطينية المقاومة بالبدء فوراً بتشكيل قيادة مقاومة واحدة تعمل من خلال جميع الاذرع الفلسطينية، لتحقيق مكسب واحد هو دحر المحتل فقط. رامي سلامة ـ رام الله[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية