قطر: تصريحات الزياني حول أزمة السعودية وكندا لا تعبر عنا

حجم الخط
0

أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني

الدوحة – “القدس العربي” – من إسماعيل طلاي:

عبّر مصدر مسؤول في الخارجية القطرية عن استغراب دولة قطر مما صدر من تصريحات للأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني حول الأزمة الدبلوماسية الحالية بين السعودية وكندا وأكّد أن هذه التصريحات لا تعبّر عن رأي دولة قطر، وفقا لما ورد في موقع وزارة الخارجية القطرية.

وقال المصدر أن “ما يجمع بين دولة قطر وكندا هي علاقات وطيدة تمتدّ لعقود وشدّد على ضرورة حماية حقّ الدول والمنظمات الدولية في التعبير عن رأيها لا سيّما عندما يرتبط الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان وحرية التعبير، حسبما أورد موقع وزارة الخارجية”.

ويأتي تصريح المصدر المسؤول بوزارة الخارجية القطرية ردا على البيان المنسوب للأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، قالت فيه إنها تراقب باهتمام كبير التطورات الحالية للخلاف الدبلوماسي القائم بين المملكة العربية السعودية وكندا، وهو الخلاف الذي يأتي كانعكاس لوجود نهج غير إيجابي يشهد توسع بعض الدول في توجيه الانتقادات والإملاءات لدول أخرى فيما يخص أوضاعها أو شؤونها الداخلية.

بدوره، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف بن راشد الزياني، عن تأييده التام للإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية ردا على ما صدر عن وزارة الخارجية الكندية والسفارة الكندية لدى المملكة بشأن ما أسمتهم نشطاء المجتمع المدني الذين تم إيقافهم بناء على أمر النيابة العامة في المملكة بسبب مخالفتهم للأنظمة المرعية فيها.

وأبدى الزياني استنكاره ورفضه الشديد لما تضمنته تلك التصريحات من ادعاءات غير صحيحة وتجافي الواقع، وتعد خروجًا على الأعراف الدبلوماسية الدولية، معتبراً التصريحات الكندية، تدخلا سافرا وغير مقبول في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية، ومخالفة صريحة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف أن هذا الموقف الكندي إساءة لمجمل العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كندا، على حد وصفه.

وليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها دولة قطر تحفظها ورفضها لمواقف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إزاء عدد من الأحداث والقضايا منذ بداية الأزمة الخليجية والحصار المفروض على قطر في الخامس من حزيران/ يونيو 2017.

وتحمّل قطر الأمين العام لمجلس التعاون القطري قسطاً كبيرا من مسؤولية استمرار الأزمة الخليجية، بسبب الموقف السلبي للزياني الذي لم يصدر عنه أي تصريح أو مبادرة لمحاولة حلحلة الأزمة الخليجية منذ بدايتها، ولم يكلف نفسه عناء تحريك آليات فض النزاعات الخليجية، وفقا لما ينص عليه ميثاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويتهم القطريون الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بالانحياز الفاضح لدول الحصار، واتخاذ مواقف متناغمة تماما مع المواقف السعودية والإماراتية، وتحويل المجلس إلى أداة لتمرير مواقفها من الأزمة الخليجية والأحداث الأخرى، على الرغم من كونه أمينا عاما لكافة دول مجلس التعاون الخليجي، دون استثناء.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية