فريق أممي يبدأ التحقيق في جرائم «الدولة» في العراق

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: يبدأ المستشار الخاص للأمم المتحدة، رئيس فريق التحقيق للمساءلة عن جرائم تنظيم «الدولة الإسلامية» كريم أسد أحمد خان، زيارةً إلى العراق، تستغرق 8 أيام.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في العراق في بيان، أن خان «خلال زيارته، سيغتنم الفرصةَ للّقاءِ رئيس الوزراء وكبار المسؤولين الآخرين في الدولة لبدء الحوار والتعاون اللازمين لإنجاز ولاية فريق التحقيق والشروط المرجعية ذات الصلة».
وأضافت: «كما سيعمل المستشار الخاص مع الأطراف المعنية الأُخرى سعياً للوصول إلى فهمٍ مفصّلٍ للسياق الذي سيعمل فيه فريق التحقيق، وسيشمل ذلك اللقاء بمجموعات الضحايا والناجين من مختلف المجتمعات».
ووفقاً للبيان «تمّ تعيين المستشار الخاص بموجب قرار مجلس الأمن رقم (2379) للعام 2017».
يأتي ذلك بالتزامن مع الكشف عن جمع أكثر من 7 آلاف وثيقة ومستمسك تدين وتثبت الجرائم التي ارتكبها تنظيم «الدولة» ضد الإيزيديين في نينوى، ضمن مساعٍ تهدف إلى التعريف بما تعرض له هذا المكوّن.
ونقل الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكردستاني، تصريحاً لرئيس منظمة «جڤين» (غير حكومية)، كاوة ختاري قوله: «منذ بداية الكارثة التي حلت بالكرد الأيزيديين على يد إرهابيي داعش، بدأنا بجمع الوثائق والأدلة»، مبيناً أن «أكثر من طرف عمل على جمع هذه المستمسكات وتوثيق الكارثة».
وأضاف: «نحن مجموعة من الكرد الأيزيديين بدأنا من جانبنا بحملة لجمع الوثائق، وتمكنا لحد الآن من جمع اكثر من 7 آلاف وثيقة وأرشفتها»، موضّحاً أن «الوثائق متنوعة، منها مقاطع فيديو عن كيفية خطف الكرد الأيزيديين، ونصوص عن عقود بيع وشراء الفتيات والنساء الأيزيديات، وكذلك الملابس التي كانت ترتديها المخطوفة، إضافة إلى الوثائق التي تمت ارشفتها من قبل رئاسة مجلس وزراء إقليم كردستان والجهات الأخرى».
وفي 3 آب/ أغسطس 2014، شن التنظيم هجوماً على قضاء سنجار غربي نينوى، وأقدم على خطف أكثر من ستة آلاف امرأة وفتاة ورجل وطفل، ليتم التعامل معهم كسبايا وعبيد.
وعلى إثر ذلك، قرر رئيس وزراء إقليم كردستان، نێچیرفان بارزاني، تشكيل لجنة عليا لتحرير أولئك المخطوفين من النساء والفتيات والرجال، وأسهم ذلك القرار بتحرير أكثر من 3200 امرأة وفتاة، فيما لايزال مصير أكثر من 3350 منهن مجهولاً.
وقال ختاري: «نحن قلقون إزاء مصير فتياتنا ونسائنا، فبعد مرور عامٍ على تحرير مدينة الموصل والجزء الأكبر من سوريا التي كانت تحت سلطة داعش، مازال مصير فتياتنا ونسائنا مجهولاً»، لافتاً إلى أن «حسب المعلومات والوثائق، فإن قسم منهن موجودات في تركيا، والقسم الآخر أرسلن إلى دول إسلامية. الدول التي تحوي مجموعات متشددة».
وتابع قائلاً: «الهدف من جمع وتوثيق تلك المستمسكات التي تخص كارثة سنجار هو ارشفة الأحداث من جانب، وتقديمها إلى المحاكم الدولية لإدانة تلك الجرائم التي ارتكبت بحق الكرد الأيزيديين وتعريف القضية على أنها جينوسايد، كون الوثائق كلها دامغة وحقيقية تثبت تلك الجرائم، حيث لم تبق وسيلة بشعة إلاّ وارتكبها داعش ضد هؤلاء الكرد الأيزيديين، وقد نشروا كل تلك الجرائم في صحيفتهم المسمى دابق، ويشهد العالم على تلك الجرائم».

فريق أممي يبدأ التحقيق في جرائم «الدولة» في العراق
7 آلاف وثيقة تثبت جرائمه بحق الإيزيديين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية