القاهرة ـ «القدس العربي»: قال النائب المصري وعضو تكتل «25 ـ 30»، هيثم الحريري، أمس الأربعاء، إن «حملة إعلامية شرسة تستهدف اغتياله سياسيا انطلقت مساء الإثنين الماضي ومستمرة».
وكان الإعلامي نشأت الديهي شن هجومًا حادًا على الحريري، منتقدا تصريحات قال فيها إن «مصر قدمت فروض الولاء والطاعة لصندوق النقد الدولي».
وخاطب الديهي، الحريري بالقول: «أخرس يا هيثم يا حريري، والتزم الأدب وإنت تتحدث على مصر». الحريري قال إن «الديهي يفتقد لأقل قواعد المهنية وتجاوز أصول الآداب العامة فجاءت ألفاظه تحمل سبا وقذفا، ما تستحق إجراء فوريا وتدخلا سريعا من هيئة تنظيم الإعلام فضلا عن أنها تضعه تحت طائلة القانون».
وتابع : «لقد أذاع هذا الإعلامي مداخلة تليفونية قديمة منذ ما يقرب من سنتين مع إحدى القنوات الفضائية (قناة العربي)، هي بالمناسبة القناة الفضائية نفسها التي ظهر عليها عدد من أعضاء مجلس النواب ومنهم رؤساء لجان في مجلس النواب وفي حلقات متتالية، وكذلك عدد من المسؤولين في وزارات مختلفه في الحكومة».
وأضاف: «لم أظهر في الإعلام منذ شهور طويلة، بسبب قرار غير معلن من جهة أو شخص بمنع ظهوري في أي قناة فضائية، وقد وصل الأمر إلى منع مداخلة تليفونية بمجرد إعلان المذيع عن اسمي».
وزاد: «يأتي هذا في ظل حالة تعتيم إعلامي يرقى إلى الحصار الإعلامى لكل صاحب رأي يملك وجهة نظر مختلفة عما يحاول الإعلام توصيله للمواطنين، حتى جلسات مجلس النواب تم وقف قناة صوت الشعب التي كانت تذيع الجلسات مسجلة، ولم يعد يتم رفع كل الجلسات على قناة اليوتيوب التابعة لقناة صوت الشعب».
وأوضح «أعلنت في المداخلة الهاتفية التي تحدث عنها الديهي، رفضي لاتفاقية صندوق النقد الدولي. وذكرت أن مصر قدمت فروض الولاء والطاعة واستجابت لكل إملاءات صندوق النقد الدولي عبر قانون الخدمة المدنية وقانون القيمة المضافة وتعويم الجنيه وعرض عدد من الشركات والبنوك الرابحة فى البورصة وغيرها من شروط صندوق النقد الدولي، التي نفذت في كثير من الدول وثبت فشلها، ولم تخرج كثير من هذه الدول من أزمتها إلا برفضها لهذه الوصفة الفاشلة والدواء السام، وكل ما حذرنا منه أثناء رفضنا الاتفاقية من معاناة وإفقار للطبقات الفقيرة والمتوسطة، هو ظاهر وملموس لكل الشعب المصري».
وزاد: «من لا يرى ولا يشعر بمعاناة المصريين الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لا يعيش فى مصر ولا يستحق أن يمثل المصريين، الغلاء الفاحش ينهش في أجساد المصريين في ظل تدني الأجور وارتفاع الأسعار ورفع الدعم، وزيادة أسعار المياه والكهرباء والصرف الصحي والوقود، وتحميل المواطنين ضرائب ورسوما وافتقاد للخدمات الأساسية وخاصة التعليم والصحة وزيادة أعداد العاطلين من الشباب والكبار».
وواصل : «أعلم أن هذه الحملة المشبوهة المسيئة لن تكون الأخيرة، ولكني تربيت أن كلمة الحق هي أعظم الجهاد، وأن الجندي الحقيقي لا يستسلم ولا يسلم سلاحه ولا ينسحب من موقعه حتى آخر نفس، برغم أن المواجهة ليست عادلة وليست شريفة، إلا أننا سنواجه بأخلاقنا وبالقانون وبدعم ومساندة المصريين الوطنيين الأحرار الشرفاء».
وتقدم النائب عمرو أبو اليزيد عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة إلى علي عبد العال رئيس المجلس، لإحالة الحريري للجنة القيم للتحقيق معه، متهماً إياه بـ«الظهور في قنوات تتبع جماعة الإخوان المسلمين».
ومن المفترض أن يخضع الحريري للتحقيق أمام لجنة القيم في شكاوى جرى تقديمها من نواب بحقه على خلفية الأحداث التي وقعت أثناء مناقشة اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، التي انتقلت بموجبها السيادة المصرية على جزيرتي «تيران وصنافير» إلى السعودية.