تصعيد إسرائيلي في استهداف الصحافيين الفلسطينيين والعالم صامت

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: صعَّدت إسرائيل في الآونة الأخيرة من استهداف الصحافيين الفلسطينيين والتضييق عليهم، في الوقت الذي يستمر فيه الصمت العالمي على الاستهداف الإسرائيلي للكلمة والصورة من أجل إخفاء المعلومات عن الرأي العام في العالم، ومحاصرة الأخبار التي ينقلها الصحافيون عن الانتهاكات الإسرائيلية.
وواصلت القوات الإسرائيلية حملة الاعتقالات التي تستهدف الصحافيين الفلسطينيين العاملين مع مختلف وسائل الإعلام المقروءة أو المسموعة أو المرئية، في حملة أصبحت واضحة لاستهداف الإعلام الفلسطيني الذي يقوم بنقل ما يجري على الأراضي الفلسطينية.
وحسب ما رصدت «القدس العربي» فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي الصحافي إبراهيم الرنتيسي من منزله في بلدة رنتيس شمال غرب مدينة رام الله، وهو الصحافي السادس الذي يتم اعتقاله خلال أسبوع واحد فقط، ما يعني أن إسرائيل تعتقل صحافياً واحداً تقريباً مع كل طلعة شمس.
ويوجد حالياً 23 صحافياً فلسطينياً معتقلون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حسب ما ذكرت التقارير الفلسطينية، وحسب المعلومات التي جمعتها «القدس العربي» من مصادرها المتعددة.
وقبل اعتقال الرنتيسي يوم الاثنين الماضي اعتقلت قوات الاحتلال الصحافي الذي يعمل مراسلاً لوكالة «قدس برس» التي تتخذ من لندن مقراً لها محمد أنور، حيث داهمت منزل عائلته في قرية زواتا غربي نابلس، وصادرت هاتفه المحمول خلال اعتقاله.
وقبل ذلك اعتقلت قوات الاحتلال مدير مكتب «قناة القدس» الفضائية في الضفة الغربية علاء الريماوي الذي أعلن إضراباً عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله بسبب عمله الإعلامي، كما تم معه اعتقال كل من قتيبة حمدان ومحمد علوان وحسني انجاص، وجميعهم إعلاميون فلسطينيون يعملون في الضفة الغربية.
واعتقلت قوات الاحتلال أيضاً المصور الصحافي نادر بيبرس، وذلك بعد مداهمة منزله في حي واد الجوز في مدينة القدس المحتلة لكنها أفرجت عنه بعد ساعات من الاعتقال.
وبينما يتفرج العالم بصمت على الحملة الإسرائيلية التي تستهدف الصحافيين الفلسطينيين فان عدداً قليلاً من المنظمات المدنية والأهلية والنقابية المستقلة أدان الحملة الإسرائيلية وطالب بوقف التصعيد الذي يستهدف الصحافيين الفلسطينيين.
ونظمت نقابة الصحافيين الفلسطينيين في رام الله وقفة احتجاجية يوم الأحد الماضي ضد اعتقال الصحافيين، وذلك أمام سجن «عوفر» غربي مدينة رام الله، للمطالبة بإطلاق سراحهم ووقف حملة الاحتلال ضدهم.
وأعربت منظمة «سكاي لاين» الدولية عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين الفلسطينيين، ولفتت إلى زيادة كبيرة في اعتقالات الصحافيين خلال شهر تموز/يوليو الماضي.
وقالت المنظمة في البيان الذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه إنه تم اعتقال 8 صحافيين فلسطينيين خلال 10 أيام فقط، ما يرفع عدد الصحافيين المعتقلين لدى سلطات الاحتلال إلى 23 بينهم 4 صحافيات.
ودعت إلى إدانة التصعيد الإسرائيلي ضد الصحافيين الفلسطينيين، وقالت أنها راسلت المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحق التعبير، ديفيد كاي، بالإضافة إلى عدة منظمات دولية تختص بالدفاع عن الصحافيين كـ»مراسلون بلا حدود» و»فرونت لاين ديفندرز» و»منظمة المدافعين عن الحقوق المدنية».
كما أطلقت حملة إلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتغريد حول استهداف الصحافيين الفلسطينيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي وعرض معلومات وفيديوهات توثيقية.
وشددت «سكاي لاين» على دعوة الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم والمواقع الإعلامية العربية وغير العربية وكافة المهتمين بحقوق الإنسان إلى التفاعل مع الحملة والتغريد على الوسوم الخاصة بها باللغتين العربية والإنكليزية، ليصل صوت الرفض للإجراءات الإسرائيلية بحق الصحافيين، وهي التي تسعى إلى تغييب الكلمة وتكميم الأفواه.
كما أعربت أيضاً عن استنكارها الشديد للاعتداءات المتعمدة التي يتعرض لها الصحافيون من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، محذرين من تأثيرها على حرية العمل الصحافي وحرية الرأي والتعبير.
وأشارت المنظمة السويدية إلى أن فريقها وثق، خلال الشهر الماضي، أكثر من 95 انتهاكاً بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية، كان أكثر من ثلثيها في الضفة الغربية، حيث شملت عمليات الاعتقال وإطلاق النار وقنابل الغاز صوب الصحافيين، ومصادرة معداتهم وإتلافها، إلى جانب الاعتداء عليهم بالضرب، ومنعهم من ممارسة عملهم، إمعاناً في ترهيبهم ومحاصرة حرياتهم الإعلامية.
7med

تصعيد إسرائيلي في استهداف الصحافيين الفلسطينيين والعالم صامت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية