لك النصر يا نصر الله

حجم الخط
0

لك النصر يا نصر الله

لك النصر يا نصر الله من أجل أسيرين، تخوض إسرائيل حرب التدمير الشامل في لبنان.. هكذا قيل، لكن ها هي تلك الذريعة تسقط، إذ لم تعد المقاومة ممثلة في حزب الله هي وحدها هدف الحرب الوحشية، بل أصبح لبنان كله، بشرا وجيشا وحجرا، هو الهدف، فالنار الإسرائيلية تلتهم هذا البلد بجهاته الأربع وتطارد كل شيء يتحرك فيه، مرت أيام وإسرائيل تدمر كل شيء في لبنان ما عدا إرادة المقاومة، تضرب وتبيد ولكنها عاجزة عن إصابة تلك الروح الرافضة للخضوع والهزيمة والتي تأبي أن تستسلم.نجحت إسرائيل في قتل الأبرياء وترويع الآمنين وفي دك الأبنية علي رؤوس ساكنيها وفي تدمير الجسور والطرق والمطارات ومولدات الكهرباء، لكنها أبدا لن تقتل تلك الإرادة الراسخة في العقول والقلوب.لا نستغرب، نحن العرب، ذلك الحقد الصهيوني العميق علي أطفال فلسطين، فقد جربناه منذ مجازر دير ياسين، حيث غرست العصابات الصهيونية حرابها في بطون الحوامل، وتابعت حربها المقدسة ضد أطفال الحجارة، وهل ننسي محمد الدرة، ذلك الطفل الذي اصطاده قناص إسرائيلي علي مرأي العالم كله..لا نستغرب ذلك الحقد علي أطفال فلسطين ولبنان، لأننا نعلم أن العدو الصهيوني لا يتوجس من الخطر المقبل عليه إلا من أجيالنا القادمة، لأنه متأكد أن البطون تلقي ثمارها في الأرحام، ولذلك فهو يمارس ضدهم وسيمارس أبشع أنواع التوحش.من الأطفال علي الجسور تخوض إسرائيل حربها ضد لبنان الكبير والشامخ، تظن الدولة العبرية أنها بضرب الجسور وحصارها لبنان أنها ستقطع أوصال اللبنانيين وتدفع بهم ليضرموا النار فيما بينهم، وقد خاب ظنها، فإذا بأهل لبنان في وسط هذا الحريق الظالم، هم واحد، هم الكل الذي تختصره المقاومة. لك النصر يا نصر الله، إنك وحدك لكنك الكلّ،إنك لبنان واللبنانيين جميعا إنك الأمة جمعاء، عرب المشرق وعرب المغرب ولو كره حكامهم الذين آثروا نصرة العدو والتحريض علي الأخ الشقيق. لك الله يا سيد المقاومين، انك وحدك ولكنك لبنان كله، جنوبه وشماله، جبله وسهله، إنك نحن، نحن الذين نري فيك الأمل بعد أن مات فينا كل أمل، كلنا فيك لأنك رمز الإرادة وعنوان الكرامة. لك الله يا رمز الصمود، إنك وحدك تأبي إلا أن ترفع رأسك شامخا بعدالة قضيتك،الكل يخافك، عدوك يقاتلك فتقاتله، أما اخوتك الذين يخنقون أنفاس شعوبهم فان صورتك ترعبهم، لقد صالحوا العدو علي دمك، لكنك تتوالد من إرادة شعبك، فاذا انت قد انتصرت دوما فأنك تتوالد من إرادة شعبك، فاذا انت قد انتصرت علي الخوف وهم يرتعدون خوفا من عدوك وإذا أنت حي وهم الأموات ولكنهم لا يشعرون.محمد نذير بولقرونمدير عام جريدة صوت الأحرار الجزائرية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية