النفط الايراني يجد مشترين رغم تداعيات النزاع النووي

حجم الخط
0

لندن ـ من اليكس لولر:

قال محللون ان النفط الايراني لا يعاني نقصا في المشترين علي الرغم من احتمال فرض عقوبات علي الجمهورية الاسلامية في المواجهة بين طهران والغرب بشأن برنامجها النووي.

ويرجع هذا أساسا الي ان زيادة الطلب العالمي علي النفط وانقطاعات الانتاج في بعض الدول المنتجة مثل نيجيريا زادت من الضغوط علي المعروض. وقد قلصت دول من كبار المستوردين مثل اليابان مشترياتها من ايران لكن ظهر مشترون اخرون لهذا النفط.

وقال مسؤولون هذا الاسبوع ان ايران رابع اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم باعت ملايين من براميل النفط كانت تخزنها في البحر بسبب نقص المشترين. وكان الزبائن اساسا هم الهند وشركة النفط العملاقة رويال داتش شل. وقال مانوشهر تاكين المحلل في مركز دراسات الطاقة العالمية في لندن العالم يحتاج الي اي نفط يمكنه الحصول عليه. الطلب اخذ في النمو وهناك مشكلات في جانب المعروض. وجاءت مبيعات ايران من النفط الخام المخزون في حين يجري تداول النفط باسعار حول 75 دولارا للبرميل قريبا من المستوي القياسي 78.40 دولار المسجل في شهر تموز (يوليو) وذلك بسبب انقطاعات حقيقية او مهدد بها لامدادات المعروض. وقد تسبب العنف وحوادث التسرب من انابيب النفط في نيجيريا اكبر مصدر للنفط في افريقيا في خفض انتاجها بمقدار الربع.

وقلل بعض المستوردين مثل اليابان مشترياتهم من النفط الايراني مع استمرار النزاع النووي مع الغرب. واليابان هي ثالث اكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم.

واظهرت بيانات نشرت هذا الاسبوع ان اليابان قلصت مشترياتها من النفط الخام الايرانية في الربع الثاني للعام نحو 40 في المئة او حوالي 240 الف برميل يوميا عن مستواها الربع الاول الي نحو 385 الف برميل يوميا.

وقالت شركة نيبون اويل كورب اكبر شركة لتكرير النفط في اليابان في اذار (مارس) انها ستقلص مشترياتها من النفط الخام الايراني بسبب مخاطر متصلة بعوامل الجغرافيا السياسية وهو اول تلميح الي ان النزاع النووي بين طهران والغرب قد يعوق تجارتها الحيوية في النفط. غير ان معظم المستوردين الاخرين قالوا انهم ليست لديهم خطط فورية لخفض وارداتهم عن الحد الادني من النفط الايراني.

وقال محللون ان شح المعروض بالنسبة الي الطلب في سوق النفط والمخاوف من تأثير قطع الروابط مع دولة مصدرة كبيرة يحد من الخيارات المتاحة للمشترين.

وقالت ديبورا وايت من سوسيتيه جنرال لا يوجد نفط وفير في السوق حتي تستمع بميزة الاختيار والمفاضلة. وكذلك فانك حينما تفقد موردا للنفط فان ذلك يخلف مشاعر بغض تستمر سنوات.

وزادت ايران انتاجها من النفط الخام مع اشتداد التوترات بشأن برنامجها النووي. وطالب مجلس الامن الدولي ايران يوم الاثنين بالكف عن انشطتها النووية بحلول 31 من آب (أغسطس) والا واجهت احتمال فرض عقوبات عليها. ويشتبه الغرب بان ايران تسعي لاكتساب اسلحة نووية وهو اتهام تنفيه طهران.

وهددت طهران باستخدام صادرتها النفطية سلاحا للدفاع عن نفسها في هذا النزاع، وقال مسؤولون ان العقوبات ستضر الغرب اكثر مما تضر ايران بدفعها الاسعار الي مزيد من الصعود. ويقول محللون ان امدادات المعروض من النفط الخام من ايران ثاني اكبر المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك ارتفعت علي الارجح الشهر الماضي بسبب المبيعات من المخزون.

وتقول بترولوجستكس، وهي مؤسسة استشارية تتابع شحنات النفط، انه من المتوقع ان تكون ايران ضخت اربعة ملايين برميل يوميا في تموز (يوليو) او ما يزيد 200 الف ب/ي عن التقدير المبدئي لشهر حزيران (يونيو). وقال محمود بهرواند رئيس تنسيق الواردات والصادرات في شركة النفط البحري الايراني لصحيفة ايرانية ان ايران باعت 12 مليون برميل من الخام من حقلي سوروش ونيروز في الشهرين الماضيين. وتتزايد مخزونات النفط غير المطلوب الذي ترتفع فيه نسبة الكبريت منذ شهور.

وقدر محللون ان ايران تخزن نحو 20 مليون برميل ـ او ربع الطلب العالمي اليومي من النفط ـ في ناقلات. وقال محللون ان ايران عرضت علي الارجح هذا الخام بخصوم في الاسعار لاغراء المشترين.

ويصعب تحويل هذا النفط الي وقود للنقل الذي يشتد الطلب عليه خلال موسم الصيف والسفر. وقال تاكين ليس غريبا ان تعرض خصوما في الاسعار ومن ثم سيكون هناك من هو مستعد علي الارجح لشرائه لانه توجد مصافي في انحاء العالم ستحقق ارباحا.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية