نيويورك – رويترز: قال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تِسلا» ان اجتماعا عُقد في 31 يوليو/تموز مع «صندوق الاستثمارات العامة»، وهو صندوق الثروة السيادي السعودي الأكثر أهمية، أقنعه بإمكانية أن يدبر التمويل كي يلغي إدراج شركة صناعة السيارات الكهربائية، لكنه أضاف أنه مازال يتحدث مع الصندوق ومستثمرين آخرين مع سعيه لتجهيز التمويل بشكل نهائي.
يأتي أحدث إفصاحات ماسك أمس الأول بعد ستة أيام من مفاجأته المستثمرين عندما أعلن على «تويتر» أنه يدرس إلغاء إدراج «تِسلا» عند سعر 420 دولارا للسهم وأن التمويل «متوافر».
ومنذ ذلك الحين لم يعلن أي مستثمر انخراطه في الخطة. وتخضع تغريدة ماسك، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، لتحقيق من لجنة الأوراق المالية والبورصات، في حين أقام مستثمرون دعاوى قضائية بحقه بسببها.
وارتفعت أسهم «تِسلا» 0.75 في المئة إلى 358.08 دولار. وأحجمت الشركة عن التعليق بشأن تدوينة ماسك الأخيرة. وقال ماسك أمس الأول يتحدث مع مستثمرين محتملين آخرين، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن المصدر الدقيق للتمويل. وأضاف أنه مازال يحاول استكشاف حجم المساهمين القائمين الذين سيحتفظون بحصصهم في الشركة بعد إلغاء الإدراج، وهو ما سيحدد حجم التمويل الضروري. وقال «غادرت اجتماع 31 يوليو مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، دون شك في إمكانية إغلاق صفقة مع الصندوق، وأن الأمر لا يتطلب سوى البدء في العملية». وأضاف «ولهذا قلت: التمويل متوافر، في إعلان السابع من أغسطس/آب».
وأوضح ان الصندوق السعودي خاطبه مرارا على مدى نحو عامين بشأن إلغاء إدراج «تِسلا»، مشيرا إلى ان الاجتماع الأخير جاء بعدما استحوذ الصندوق على نحو خمسة في المئة في الشركة.
ويدير «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي أصولا بأكثر من 230 مليار دولار. لكن حوالي 65 في المئة من ذلك عبارة عن حصص في شركات سعودية كبيرة، ومعظم الباقي مربوط بصفقات خارجية مثل التزامات تمويل لصندوق البنية التحتية لمجموعة «بلاكستون»، أو صندوق «رؤية» التابع لمجموعة «سوفت بنك» اليابانية.
ويعتزم الصندوق بيع حصته البالغة قيمتها 70 مليار دولار في الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» إلى شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» لتمويل صفقات جديدة، لكن إتمام عملية البيع ربما يستغرق شهورا.
ولدى الاتصال به، أحال ياسر عثمان الرميا، المشرف على «صندوق الاستثمارات العامة»، الاتصال إلى طاقم العلاقات العامة والذي لم يرد حتى الآن على طلب للتعقيب. وقال ماسك انه منذ إعلانه على «تويتر» عن إمكانية إبرام صفقة، أبدى العضو المنتدب للصندوق السعودي دعمه للمضي قدما بناء على نتائج الفحص المالي والفني. وقال مسؤولو الصندوق من قبل إن قرارات الصندوق السيادي تؤخذ بعناية مع التركيز على حَوكمة الشركات. ويرأس ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مجلس إدارة الصندوق. في غضون ذلك، يواجه ماسك تدقيقا بشأن تغريدته عن توافر التمويل.
وقال محامو أوراق مالية ان القانون الأمريكي يشترط أن تستند تصريحات المسؤولين التنفيذيين والشركات إلى «أساس معقول» مما يعني أن قول ماسك أنه اعتقد أنه توصل إلى اتفاق شفهي بخصوص التمويل بعد اجتماع 31 يوليو/تموز قد يقوي مركزه أمام لجنة الأوراق المالية.
وأضافوا أنه مازال من غير الواضح ما إذا كان تعريفه لكلمة «متوافر» يطابق تعريفات مساهم حصيف ربما يعتقد أن التصريح يفهم منه أن لدى ماسك اتفاقا مكتوبا.
وقال زاكري فالون، من مكتب المحاماة «بلاكمور فالون» والمحامي السابق في لجنة الأوراق المالية «يدعم ذلك فكرة أنه كان هناك أساس معقول للاعتقاد بإمكانية توافر التمويل، لكنه لا يبدد بواعث القلق من أن يكون استخدام لفظ (متوافر) ربما انطوى على مبالغة، وهو ما يؤكد فحسب عدم ملائمة تويتر لمثل هذه الإفصاحات».
وأبدت بورصة وول ستريت تشككا في قدرة ماسك على تنفيذ ما سيصح أكبر عملية إلغاء إدراج في العالم بقيمة قد تصل إلى 72 مليار دولار.
ويُقدِّر ماسك أن ثلثي مساهمي «تِسلا» القائمين سيحتفظون بحيازتهم في الشركة بعد إلغاء إدراجها، لكنه قال إنه مازال يتحدث مع كبار المساهمين والمستشارين قبل الاستقرار على هيكل للصفقة.
وأضاف أن معظم تمويل الصفقة سيكون من رؤوس أموال، وأنه ليس من «الحكمة» إثقال كاهل الشركة بمزيد من الديون.
وقال أيضا أنه سيكون «من السابق لأوانه» الآن مناقشة التفاصيل الكاملة للخطة بما في ذلك مصدر التمويل وطبيعته.
… و«نيو» الصينية للسيارات الكهربائية تقدم طلبا للاكتتاب في نيويورك بقيمة 1.8 مليار دولار
بكين – أ ف ب: قدمت شركة «نيو» الصينية لصناعة السيارات الكهربائية طلبا للاكتتاب العام بقيمة 1.8 مليار دولار في بورصة نيويورك في وقت تسعى فيه هذه الشركة إلى منافسة مثيلتها الأمريكية «تِسلا».
والشركة واحدة من عشرات مُصَنِّعي السيارات الجدد في الصين حيث يدفع اصحاب القرار في بكين باتجاه مستقبل كهربائي بالكامل لأكبر سوق للسيارات في العالم.
وتسيطر شركات عمالقة السيارات الأركية واليابانية والأوروبية على مبيعات السيارات التي تعمل بالوقود في الصين، لكن الشركات المحلية باتت رائدة عندما يتعلق الأمر بالسيارات الكهربائية.
وفي الوقت الذي يجري فيه رئيس شركة «تِسلا» محادثات مع صندوق الثروة السيادية السعودي ومستثمرين آخرين لتصبح شركته خاصة، قدمت «نيو» أمس الأول أوراقها إلى لجنة الأوراق المالية في البورصة الأمريكية.
لكن شركة السيارات الصينية الصاعدة تواجه طريقا طويلا أمام اقتراح تعويمها الذي يصل إلى 1.8 مليار دولار في بورصة نيويورك.
وكانت الشركة طرحت اولى سياراتها الكهربائية رباعية الدفع وعددها 481 في نهاية الشهر الماضي، مع حجوزات ودفعات إضافية لانتاج 17 الفا.
وتلقى «نيو» الدعم من شركة «تِنسِنت» العملاقة للتكنولوجيا والعديد من شركات مختصة بأسواق المال.
وقد حققت مبيعات بقيمة 7 ملايين دولار خلال النصف الأول من العام لكنها تكبدت خسائر بلغت أكثر من 500 مليون دولار.
وفي العام الماضي، نمت سوق السيارات الكهربائية في الصين بنسبة 53 في المئة لتبلغ 780 الفا، لكن المركبات التي تسير بالطاقة الجديدة تشكل 2.7 في المئة فقط من إجمالي مبيع مبيعات السيارات في الصين.