غزنة: ذكرت مصادر محلية أفغانية أن المعارك توقفت على ما يبدو الأربعاء في غزنة التي هاجمها قبل حوالي أسبوع عناصر حركة طالبان الذين أبعدوا كما يسود الاعتقاد من وسط المدينة لكنهم ما زالوا متواجدين على مقربة منها.
وجابت دوريات قوات الأمن الشوارع التي خلت من المسلحين. وبدأ تجار بإصلاح الأضرار في متاجرهم وتنظيفها.
لكن مراسل فرانس برس، لمح عناصر من طالبان في قرية واحدة على الأقل خارج المدينة، وأبلغ سكانٌ أيضاً بوجودهم في أماكن أخرى قريبة، ما يثير المخاوف من استئناف المعارك.
ونددت الأمم المتحدة بـ “المعاناة الشديدة” للمدنيين الذين تحاصرهم المعارك.
وقال المندوب الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان تاداميشي ياماماتو في بيان الأربعاء، إن “بعض المعلومات تفيد أن حصيلة الضحايا في غزنة مرتفعة جداً”.
وأضاف أن “تقديرات غير مؤكدة تشير إلى سقوط من 110 إلى 150 مدني. وتفيد معلومات جديرة بالثقة أن المستشفى العام في غزنة يضيق بالتدفق المستمر للجرحى”.
من جانبه، قال التاجر بشير أحمد الذي لجأ الأربعاء إلى كابول “تنتشر رائحة الدم في المدينة”. وأضاف أن “الناس خائفون من استئناف المعارك في أي لحظة”.
وكان هجوم طالبان على مدينة غزنة الاستراتيجية التي تبعد ساعتين عن كابول، بدأ مساء الخميس. وواجه الجيش الأفغاني المدعوم من قوات جوية أمريكية، صعوبة في صده استمرت أياماً.
وتؤكد السلطات أن المدينة لم تسقط، وأن عمليات محدودة فقط ما تزال جارية. ولم تعرف المراحل التي بلغتها العمليات.
واضطر سكان للجوء بضعة أيام إلى المخابئ والتزود بالمؤن.
وقال أحد هؤلاءء السكان شكرالله نعيمي إن “مخزوناتنا من المواد الغذائية قد نفدت في اليوم الثاني من المعارك”، معرباً عن الأسف لارتفاع الأسعار.
واضاف أن “عناصر طالبان كانوا على مقربة من منزلنا واضطررنا إلى الاختباء في الطبقات السفلى”.
ويشكل هجوم غزنة، كبرى مدن الولاية التي تحمل الإسم نفسه، أكبر هجوم لطالبان منذ وقف غير مسبوق لإطلاق النار ثلاثة أيام في حزيران/ يونيو.
ويتعرض المتمردون للضغوط منذ أشهر لحملهم على الموافقة على بدء مفاوضات سلام مع الحكومة الأفغانية، ويعتبر المحللون أن هذه الهجومات تهدف إلى وضعهم في موقع قوي لدى بدئها. (أ ف ب)