السودانيون يعانون من نقص الخبز مع تفاقم أزمة العملة الأجنبية

حجم الخط
0

الخرطوم – رويترز: يعاني السودان نقصا في الخبز دفع المواطنين إلى الاصطفاف في صفوف لساعات خارج المخابز مع استفحال أزمة يلقي التجار باللوم فيها على شح العملة الصعبة.
ويكافح اقتصاد السودان منذ انفصال الجنوب في 2011، مستحوذا على ثلاثة أرباع إنتاج البلاد النفطي، وهو ما حرمه من مصدر مهم للعملة الصعبة. وتفاقمت الأزمة على مدى العام الماضي حيث حلت سوق سوداء للدولار فعليا محل النظام المصرفي الرسمي، بعد خفض قيمة الجنيه السوداني مما زاد صعوبة استيراد السلع الأساسية مثل القمح.
وتضاعف سعر الخبز إلى مثليه في يناير/كانون الثاني مما أدى إلى خروج مظاهرات بعدما ألغت الحكومة الدعم، ولكن ليس هناك أي بوادر احتجاجات هذه المرة.
وفي حي بانت في مدينة أم درمان في الخرطوم، وقف عشرات المواطنين في صف طويل خارج أحد المخابز.
وقال عبد الله محمود (53 عاما) وهو عامل مياومة «هذا شئ لا يطاق. أنا هنا منذ الصباح الباكر في صف العيش (الخبز) لأكثر من ساعتين، ولم أحصل عليه حتى الآن، ولم أذهب إلى العمل». وقالت فاطمة ياسين (36 عاما) وهي تقف في صف النساء «أسعار كل السلع غالية، والعيش غير متوفر، نحن نعيش حياة صعبة، والحكومة لا تهتم بنا».
وشٌوهدت صفوف مماثلة في مدن أخرى قرب العاصمة الخرطوم.
واستورد السودان مليوني طن من القمح في 2017، حسبما قالت الحكومة في ديسمبر/كانون الأول، مقارنة مع إنتاج محلي بلغ 445 ألف طن.
وقال أحمد صالح، وهو صاحب مخبز بالخرطوم لرويترز «منذ الأمس، توقفنا عن العمل لعدم حصولنا على حصتنا من الدقيق».
وربما يسبب تفجر أي غضب أو استياء جراء هذا النقص مشكلة للحكومة. ففي يناير/كانون الثاني، احتجزت السلطات زعيما معارضا بارزا، وصادرت صحفا في محاولة لمنع اتساع نطاق الاضطرابات.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن الحزب الحاكم أنه سيدعم الرئيس عمر البشير إذا رشح نفسه لفترة رئاسة جديدة في انتخابات 2020، وهي خطوة تتطلب تعديلا دستوريا.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولي الحكومة حول الأزمة. لكن والي الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين قال في تعليقات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية يوم الإثنين الماضي ان الولاية ستتسلم حصتها من إمدادات القمح «خلال يومين»، لكنه لم يخض في تفاصيل.
وعزا تجار القمح من القطاع الخاص، الذين عهدت إليهم الحكومة بمسؤولية الاستيراد في بداية هذا العام، نقص الطحين (الدقيق) إلى شح العملة الصعبة.
وقال أحد التجار ان رجال الأعمال يضطرون بشكل متزايد إلى شراء العملة الأجنبية من السوق السوداء بسعر أعلى لتمويل الواردات.
وقال تاجر آخر لرويترز «في الوقت نفسه، تحدد الحكومة سعر بيع الدقيق بأسعار غير حقيقية للدولار، فلا يمكن أن نبيع الدقيق بالخسارة».
وهبط سعر صرف الجنيه السوداني منذ بداية العام بعدما خفضت الحكومة قيمة العملة إلى 18 جنيها مقابل الدولار، وهو أعلى بأكثر من المثلين عن سعر الربط عند 6.7 جنيه مقابل الدولار.
وشهدت العملة مزيدا من الخفض، حيث يبلغ سعر الصرف الرسمي الآن 29 جنيها مقابل الدولار.
وجرى تداول الجنيه السوداني بسعر 40 جنيها للدولار في السوق السوداء أمس الأول.

السودانيون يعانون من نقص الخبز مع تفاقم أزمة العملة الأجنبية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية