اسطنبول – رويترز: رفعت تركيا الرسوم الجمركية على بعض الواردات الأمريكية ومنها السيارات والكحوليات والتبغ إلى المثلين أمس الأربعاء، ردا على إجراءات أمريكية، بينما الليرة واصلت ارتفاعها بعد إجراءات السيولة التي اتخذها البنك المركزي والتي كان لها أثر داعم للعملة.
ويأتي تحرك أنقرة في ظل تصاعد التوتر بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب احتجاز أنقرة قسا أمريكيا، فضلا عن قضايا دبلوماسية أخرى، وهو ما ساهم في هبوط الليرة إلى مستويات قياسية مقابل الدولار.
وفقدت العملة التركية أكثر من 40 في المئة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام، بفعل المخاوف بشأن تنامي نفوذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الاقتصاد ودعواته المتكررة لخفض أسعار الفائدة على الرغم من ارتفاع معدل التضخم.
وبلغ تعافي الليرة أمس نحو ستة في المئة لتصل إلى أقل من ستة ليرات للدولار، وذلك بعد أن قلص البنك المركزي السيولة بالليرة في السوق، وهو ما رفع أسعار الفائدة فعليا وقدم دعما للعملة المحلية.
من جهة ثانية رفع مرسوم وقعه أردوغان أمس الرسوم على سيارات الركوب الأمريكية إلى المثلين لتصل إلى 120 في المئة وعلى المشروبات الكحولية إلى 140 في المئة وعلى أوراق التبغ إلى 60 في المئة. وزادت الرسوم أيضا على سلع منها مساحيق التجميل والأرز والفحم.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان قولها ان زيادة الرسوم الجمركية إلى المثلين على بعض السلع المستوردة من الولايات المتحدة ستصل إلى 533 مليون دولار.
وقال فؤاد أقطاي نائب الرئيس التركي على حسابه على «تويتر» ان «رسوم الاستيراد زادت على بعض المنتجات، بموجب مبدأ المعاملة بالمثل، ردا على الهجمات المتعمدة من جانب الإدارة الأمريكية على اقتصادنا».
ويوم الجمعة الماضي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سمح بزيادة الرسوم الجمركية على واردات الألومنيوم والصلب من تركيا.
وكانت الولايات المتحدة رابع أكبر الموردين لتركيا في العام الماضي، حيث بلغت قيمة صادراتها لها 12 مليار دولار، وفقا لإحصاءات «صندوق النقد الدولي»، بينما بلغت قيمة الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة العام الماضي 8.7 مليار دولار، مما جعلها خامس أكبر الأسواق التي تصدر لها تركيا.