الانترنت وسيلة بديلة للتواصل بين الازواج
الانترنت وسيلة بديلة للتواصل بين الازواج لندن ـ رويترز: جلس رجل وامرأة متجاورين في احد مقاهي نيويورك يحتسيان الجعة ويتناولان الطعام ولا ينبثان ببنت شفة. وبدلا من تجاذب اطراف الحديث يقومان بالكتابة علي جهاز كمبيوتر محمول بشأن الالحان التي تؤدي عبر جهاز ايبود مشترك. وقالت المغنية اماندا بالمر في موقع علي الانترنت مع ادراك ان الاتصال من خلال الكتابة علي الكمبيوتر أكثر راحة.. فقد نظمنا مواعيدنا دون ان نتكلم. اننا نتبادل سماعات الاذن ونطبع ونطلب الجعة والنبيذ ومزيدا من الطعام.. النادلة اعتقدت اننا مجانين . ومع تطور الانترنت بكاميرات الفيديو المتصلة بالانترنت واجهزة الايبود لنقل الملفات الموسيقية والرسائل الفورية والواي فاي والمدونات بدأت صورتها كمدمرة للعلاقات تتغير. وبدأت الان تظهر عادة اجتماعية بين مستخدمي الانترنت وهي تصفح القرينين الانترنت معا. وتصف عملية التصفح المزدوج للانترنت المولعين بالمعلومات الذين يتصفحون الانترنت جنبا الي جنب والقيام بأمور كان ينظر اليها عادة علي انها سلوك منفرد. ويمكن ان تجعل حب الانترنت اكثر متعة واثراء بالمعلومات من مخزونات البريد الاليكتروني الساخن التي تركت في اواخر التسعـــينات. ويقول ستانلي ليبير في مدونة ويرد من الصعب ارسال اشياء مثل الصور والاصوات والعناوين العالمية لمواقع الانترنت من خلال الكلام المباشر . وتصفح الزوجين للانترنت يمكن علي ما يبدو ان يكون عاديا مثل ان يطلب أي طرف من الاخر اخراج القمامة وحميميا مثل الاشتراك في قراءة كتاب بجوار مدفأة. وتقول كاترين ان علاقتنا الجديدة غالبا ما تكون موضوع أبواب مدونتي وغالبا ما أقول فيها امورا لا استطيع ان اقولها له بشكل مباشر . ويقول زوجان اخران متزوجان منذ 12 عاما انهما لفترة وجيزة يتواصلان من خلال المدونات دون ان يناقشا حتي مشاعرهما وجها لوجه. ويقول بعض المشجعين ان الانترنت نعمة للاشخاص الذين يغلب عليهم الخجل عند الكلام بشكل مباشر وتوفر وسيلة عظيمة لحل الخلافات بشأن الحقائق. ويلعب بعض الازواج معا العابا عبر الانترنت كما ان استخدام الكمــــبيوتر يعتبر علي ما يبدو منطـــقة يمكن للرجال ان يعتبروها ملائمـــة لهم. وتــــقول جيس في عــــيد ميلادي قام بتحديث ذاكرة الوصـــول العشوائي في جهاز الكمبيوتر واعتـــقد انه كان أمرا رومانسيا جدا . ولكن بنفس الطريقة التي ربما تتفاوت فيها الاهتمامات في الحياة الحقيقية فان الازواج الذين لا يتقاسمون ما يصفه احد المدونين بولع استخدام الكمبيوتر قد يجدون تصفح الانترنت امرا مثيرا للخلاف. وتدعو أم من السويد الي اعادة تصميم موائد الطعام كي تستوعب أجهزة الكمبيوتر لانه أمر يدعو للاسف الا يري ابن أباه علي المائدة متجاهلا اياه وكل الاخرين اثناء قراءته الاخبار . وحتي بين المولعين بالكمبيوتر فان التساؤلات بشأن الخصوصية والسرية تثير توترات. وتقول مؤسسة ريليت وهي اكبر جهاز استشاري في العلاقات في بريطانيا ان واحدا تقريبا من بين كل عشرة ازواج ممن يسعون الي الاستعانة بها يشيرون الي مشكلة ما متعلقة بالكمبيوتر كما ان هذا الاتجاه في تزايد. وقالت دينيس نوليس وهي مستشارة لريليت ان الناس يقولون علي نحو متزايد ان الوقت الذي يهدر امام الكمبيوتر ..وليس بالضرورة في مواقع الدردشة او المواقع الجنسية والاباحية يعد مشكلة . ولمؤسسة ريليت كتيب لمساعدة الازواج الذين يواجهون خطر ادمان الانترنت او المواقع الاباحية. كما انها تدير خدمة بريد الكتروني لمراسلة مستشاري المؤسسة. ولكن نوليس تشير الي ان الانترنت نفسها غالبا ما تكون وسيلة وليست سبب المشكلة. واضافت ان الانترنت يسلط الضوء او يكشف المشكلات في العلاقات والتي ربما لم يكن سيلحظها احد لو لم يكن هناك جهاز كمبيوتر في المنزل .0