الدوحة ـ «القدس العربي»: وصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى أنقرة، أمس الأربعاء، في زيارة عمل التقى خلالها الرئيس رجب طيب اردوغان، في وقت تشهد تركيا أزمة اقتصادية نتيجة تراجع الليرة التركية تحت تأثير العقوبات الأمريكية، فيما تبحث أنقرة بدائل اقتصادية مع حلفائها لاعتماد الليرة عملة المبادلات التجارية. وتأتي قطر في مقدمة الدول التي يتوقع أن تعلن عن إجراءات لمساعدة حليفها الاستراتيجي.
ونجحت إجراءات البنك المركزي التركي، في وقف هبوط العملة التركية، وتحسن سعر صرفها تدريجيا أمام الدولار الأمريكي.
وفي وقت سابق أمس ذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للرئاسة التركية، أن الشيخ تميم سيجري زيارة عمل إلى تركيا، يلتقي خلالها بالرئيس رجب طيب اردوغان.
وأوضح البيان أن اللقاء سيجري في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وسيبحث الزعيمان خلاله العلاقات الثنائية بكل أبعادها، إضافة لتبادل وجهات النظر بشأن قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك.
وعلى الجانب الآخر؛ قال سالم بن مبارك آل شافي، سفير دولة قطر لدى أنقرة إن «تركيا حليف استراتيجي لنا، ولن تتردد في تقديم الدعم اللازم للجمهورية التركية».
وأضاف عبر تصريح مكتوب لوسائل الإعلام أن دولة قطر «دائما سباقة في نصرة إخوانهم الأتراك».. حسبما أوردت «الأناضول». وتابع: «الدولتان لهما مواقف مشتركة في مجمل القضايا الإقليمية والدولية لما يصب في صالح شعبي البلدين، ولعل العلاقات التي تربط بين القيادتين والشعبين هي المحرّك الأساسي والقوي لكلتا الدولتين».
وأكد السفير على أن زيارة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى تركيا، تدلل على «قوة العلاقات القطرية ـ التركية، وستتخللها بعض التطورات الإيجابية تؤكد مدى تلاحم الشعبين القطري والتركي ووقوفهما المشترك ضد التحديات التي تواجهما».
ولفت إلى أن كثيرا من المواطنين القطريين توجهوا إلى محلات الصرافة لشراء الليرة التركية بعشرات الملايين من الدولارات، بهدف دعم وإنعاش العملة التركية؛ لكون تركيا حليفا استراتيجيا لدولة قطر.
وقال إن أن زيارة أمير قطر إلى تركيا «ستتخللها بعض التطورات الايجابية، وستكون مثمرة ومؤثرة لصالح خدمة الشعبين الشقيقين، ولتؤكد مرة أخرى مدى تلاحم الشعبين القطري والتركي ووقوفهما المشترك ضد التحديات التي تواجهما».
واختتم آل شافي تصريحه قائلا: «نجدد وقوفنا الثابت مع الشعب التركي الشقيق في محنته الراهنة، ونؤكد على أن علاقاتنا المتينة مع الجمهورية التركية لديها مكانة مميزة لدى شعبنا».