بغداد ـ «القدس العربي»: لا تزال أزمة اختيار مرشحٍ لتولي منصب رئيس البرلمان العراقي في المرحلة المقبلة قائمة، على مستوى القوى السياسية السنّية، رغم إعلان 6 كتل سنّية انضمامها في تحالفٍ موحّد.
أبرز الأسماء المطروحة هي زعيم تحالف «القرار» أسامة النجيفي، ورئيس البرلمان السابق ـ الخاسر في الانتخابات الأخيرة، سليم الجبوري، فضلاً عن وزير الدفاع السابق خالد العبيدي، ومحافظ الأنبار محافظ الحلبوسي.
ويحظى الحلبوسي بالدعم الأكبر في تحالف «المحور الوطني»، وفقاً للقيادي في التحالف، وزير الزراعة الحالي فلاح حسن زيدان، الذي قال في بيان إن: «محافظ الأنبار محمد الحلبوسي يمتلك من المؤهلات العالية التي تؤهله لتولي منصب رئيس مجلس النواب للدورة البرلمانية القادمة»، مشددا على أن «نجاح الحلبوسي في أدارة اللجنة المالية البرلمانية أعطاه زخماً، وعزز خبرته في العمل النيابي».
وأضاف أن «نجاحه في أدارة الحكومة التنفيذية لمحافظة الأنبار منحه ثقة أبناء المحافظة، وقدم نموذجا قياديا شابا على المستوى السياسي»، مشيرا إلى «أننا في المحور الوطني على ثقة تامة أن المرحلة المقبلة تحتاج لضخ دماء جديدة ونوعية تتمتع بالروح الوطنية والهمة العالية، والحلبوسي نموذجا لهذة القيادة الشابة».
الأمين العام لجبهة انقاذ تركمان العراق النائب ثابت العباسي، أبدى دعمه لتولي الحلبوسي منصب رئاسة البرلمان، معتبراً أن «تولي الحلبوسي منصب رئيس مجلس النواب يعد جزءً من مشروع معالجة العيوب التأسيسية للعمل السياسي من خلال إضافة فكر شبابي جديد للسياسة».
ودعا العباسي، الحلبوسي في حال توليه منصب رئيس مجلس النواب، إلى أن «يقف مع التركمان في مطالبهم المشروعة واخذ حقوقهم في ادارة مؤسسات الدولة»، لافتا إلى أن «إدارة البرلمان في المرحلة المقبلة يتطلب ادارة شابة ومقبولة مثل محمد الحلبوسي الذي اثبت نجاحه في المجالات التي عمل بها ويتمتع بروح وطنية عاليه وبعيدا على الحسابات الطائفية والقومية».
لكن القيادي في تحالف «المحور الوطني» خالد المفرجي، اعتبر أن نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي هو «الأوفر حظا» في تسلم منصب رئيس مجلس النواب المقبل، مشيرا إلى أن «التحالف سيقوم بجولات تفاوضية مع كافة الكتل السياسية للإسراع بتشكيل الكتلة الأكبر».
وقال في تصريح أورده موقع «المعلومة»، إن «أسامة النجيفي أصبح قاب قوسين او ادنى من تسميته كمرشح وحيد لرئاسة مجلس النواب المقبل، بعد أن أعلنت بعض الكتل دعمها للنجيفي».
وأضاف: «المحور سيقوم بإجراء حوارات وتفاهمات مع جميع الكتل للاتفاق على البرنامج الحكومي للحكومة المقبلة ولتشكيل الكتلة الاكبر»، موضحا أن «المحور استلم ورقة البرنامج الحكومي من الفتح ودولة القانون خلال اجتماع عقد في منزل هادي العامري اول أمس (الثلاثاء)».
في الأثناء، قال زعيم تحالف «القرار» المنضوي في «المحور الوطني» أسامة النيجيفي، أن المفاوضات بين الكتل السياسية لم تناقش المناصب أو توزيعها بل ركزت على البرامج السياسية، فيما لمح بالذهاب للمعارضة إذا ما تعارض البرامج مع برامج الكتل الأخرى.
وقال المكتب الإعلامي للنجيفي في بيان، إن الأخير «استقبل سفير مملكة هولندا في العراق ماتيوس فولترز»، مبينا أن «الجانبين بحثا الملفات ذات الاهتمام المشترك وعملية تشكيل الحكومة العراقية القادمة، وأولياتها في العمل».
ونقل البيان عن النجيفي قوله، إن «على الحكومة المقبلة أن تكون حكومة تعمل باجراءات جديدة وغير تقليدية في البرامج السياسية والاقتصادية»، مؤكدا على «حسن اختيار الشخصيات المناسبة لهذه الحكومة عن طريق شخصيات تتميز بالنزاهة وبعيدة كل البعد عن تهم وشبهات الفساد بالدرجة الأولى والتي هي المطلب الشعبي الاول، وأن تمتلك القدرة العلمية والمعرفية والمؤهلات المناسبة لإدارة الوزارات وباقي المسؤوليات الاخرى».
وأضاف أن «الحكومة القادمة يجب أن تكون حكومة منسجمة تضم جميع الأطياف والكتل الفائزة دون تهميش لجهة على حساب جهة أخرى، للعمل كفريق واحد لتجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها البلد»، مشددا أن «تضع الحكومة القادمة ببرنامجها موضوع المدن المدمرة من قبل تنظيم داعش وعودة النازحين لمدنهم وملف حقوق الانسان».
وبشأن المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية لتشكيل الحكومة، أكد النجيفي، أن «المفاوضات لم تناقش المناصب او توزيعها بل ركزت على البرامج السياسية لهذه الكتل والعمل على التوافق فيما بينها»، مشيرا إلى أن «لدى تحالف المحور الوطني برنامج متكامل لإدارة البلد، واذا تعارضت البرامج الأخرى مع برنامجنا بشكل سلبي فسوف نذهب للمعارضة».