تقرير المراقب: الدولة فشلت في القضاء على العنف في الوسط العربي

حجم الخط
0

يقول تقرير مراقب الدولة الذي نشر أمس رسميًا ما نعرفه جميعنا منذ زمن بعيد: كمية الأسلحة في المجتمع العربي في إسرائيل هائلة، الجريمة تعربد، الضحايا كثر، وسلوك عليل من الشرطة والدولة يمنع تقليص الظاهرة.
يدور الحديث عن بنادق، ومسدسات، وذخيرة، وقنابل يدوية، وقنابل صوتية، وعبوات ناسفة يستخدمها المجرمون خاصة، والسكان العاديون أيضًا. وتصل الوسائل القتالية من عدة مصادر: سرقات من الجيش الإسرائيلي، أو تهريبات من الأردن، أو إنتاج في الضفة وسرقات من المنازل والسيارات.
تتحدث المعطيات من تلقاء نفسها: بينما يشكل الوسط العربي في إسرائيل 20 في المئة من عموم السكان، فإن معدل المشاركين في جرائم العنف في المجتمع العربي أعلى بضعفين من باقي السكان. في ملفات القتل يعدّ هذا أعلى بضعفين ونصف. منذ عام 2000 وحتى تشرين الثاني 2017 قتل في الوسط العربي 1.236 رجلاوامرأة. العنف ضد النساء فظيع: بين 2014 وحتى نهاية 2017 قتلت 40 امرأة عربية ـ نحو نصف عموم النساء اللواتي قتلن في إسرائيل في تلك الفترة.
معطيات أخرى: في سنوات 2006 حتى 2013 كان معدل جرائم السلاح بين السكان العرب أعلى بعشرة أضعاف منه بين السكان اليهود. في سنوات 2014 حتى 2016 كان معدل جرائم السلاح وإطلاق النار بين السكان العرب أعلى بمعدل حتى 17.5 ضعف منه بين السكان اليهود. عدد المصابين في أحداث العنف بالسلاح الناري كان أعلى بمعدل حتى 12 ضعفًا.
الأسباب المركزية للإخفاق في معالجة الظاهرة كما يقول التقرير هي: انعدام التنسيق والتعاون بين وحدات الشرطة، وكذا بين الشرطة من جهة والمخابرات من جهة أخرى؛ فثمة قدرة محدودة لدى أجهزة التحقيق والاستخبارات في محطات الشرطة، إلى جانب مصاعب جمع الأدلة.
ويذكر التقرير أن وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، والمفتش العام روني الشيخ، وصفا قبل نحو ثلاث سنوات القضاء على الظاهرة كأحد أهداف الشرطة. وفي هذا الإطار خطط لإقامة 11 محطة شرطة في الوسط العربي، ولكن حتى نهاية 2017 لم تقم سوى محطتين فقط.
وكتب مراقب الدولة يوسف شبيرا، في تقريره يقول: «من أجل السماح للشرطة بتحسين التصدي للظاهرة يجب تنفيذ قرار الحكومة من كانون الأول 2015 الذي يقضي بأن تعزز الشرطة بالقوى البشرية والمقدرات للاستجابة إلى المستوى العالي من الجريمة والعنف بين السكان العرب».
ويشدد المراقب مع ذلك على أنه «لا يكفي تعزيز الشرطة، بل مطلوب تدخل ذي مغزى من باقي الوزارات الحكومية من خلال زيادة معدلات التشغيل في الوسط العربي، في التنمية الاقتصادية، وتعزيز جهاز التعليم، وتحسين جودة الحياة والصحة، وتعزيز أجهزة الرفاه، والبنى التحتية، والمواصلات والسكن».
وجاء من وزارة الأمن الداخلي الرد التالي: «الوزارة تعمل على خطة بكلفة نحو مليار شيكل هدفها تعزيز الأمن الشخصي في ظل تعزيز التواجد الشرطي في البلدات العربية من أجل مكافحة الجريمة والعنف والتقتيل على الطرقات».

مئير ترجمان
يديعوت 16/8/2018

 

تقرير المراقب: الدولة فشلت في القضاء على العنف في الوسط العربي
نسبة انتشار السلاح والجريمة فيه تقدر بأضعاف مضاعفة عنها في الوسط اليهودي
صحف عبرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية