«ي ب ك» الكردي يقترح على الأسد تشكيل «حكومة مصغرة» شمالي سوريا

حجم الخط
0

 

عواصم – «القدس العربي» ووكالات: أبدى النظام السوري تراجعًا عن موقفه فيما يتعلق بمسألة منح «الحكم الذاتي» لمناطق يحتلها تنظيم «ي ب ك/ بي كا كا» المصنف إرهابياً في تركيا، شمال سوريا، بينما اقترح التنظيم تشكيل «حكومة مصغرة». وخلال اجتماع انعقد الثلاثاء الماضي، في دمشق، ناقش وفد من ما يسمى بــ»مجلس سوريا الديمقراطية» الذي أسسه «ي ب ك/ بي كا كا»، موضوع «الإدارة الذاتية» مع النظام.
وقالت مصادر مطلعة، للأناضول، إن الاجتماع لم يكن إيجابيًا إثر إلحاح التنظيم بأن تكون السلطة الإدارية الرئيسية بالشمال السوري لـ»مجلس سوريا الديمقراطية». وأوضحت المصادر أن النظام السوري طالب بخضوع المناطق لسيطرته، ما تسبب بوقوع خلاف وإنهاء الاجتماع الذي انعقد في دمشق بعد 3 أسابيع من اجتماع مماثل. ووفقًا للمصادر، فإن التنظيم اقترح على نظام بشار الأسد، بقاء المنطقة التي يحتلها جزءًا من سوريا مقابل إدارتها من قبل «حكومة مصغرة». ويتضمن المقترح تشكّل «الحكومة المصغرة» من وزارات الاقتصاد والداخلية والزراعة والمالية والثقافة والتربية والصحة والأسرة، وتسليم وزارة الخارجية لحكومة دمشق. وفي وقف سابق، دعا النظام السوري «ي ب ك/ بي كا كا» إلى دمشق للتفاوض بشأن «الإدارة الذاتـية» في المنـاطق الشمـالية.
ونهاية تموز/يوليوالماضي، زار وفد من التنظيم، دمشق، وأجرى محادثات بشأن الشراكة العسكرية في الاراضي التي يحتله والاستقلال الاقتصادي وقضايا التكامل والتعاون ضد تركيا. وتكثف التعاون العسكري والاقتصادي بين النظام والتنظيم على خلفية الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا والولايات المتحدة، في يونيو/حزيران الماضي، بشأن منطقة «منبج» شمالي سوريا، والتي يحتلها «ي ب ك/ بي كا كا».
وفي مقال للكاتب والمحلل الصحافي «زاؤور كاراييف» في صحيفة «سفوبودنايا بريسا» الروسية تحت عنوان «الأكراد أعلنوا الحرب على الولايات المتحدة» ونشرته «روسيا اليوم»، يدور حول الأسباب التي تجعل «كردستان سوريا» خارج المشروع الأمريكي، وإطلاق النار على الأمريكيين.
وجاء في المقال أن الأكراد، مشروع أمريكي حصري. الحديث يدور عن ازدهار الفكرة الكردية في فترة تراجع الأنظمة القوية في الشرق الأوسط. ففي العراق، أنشأت البيشمركة استقلالية شبه كاملة عن بغداد على أنقاض حكم صدام حسين. لكن في سوريا، أخطأت الولايات المتحدة بعض الحسابات. فلم تقم هنا، مع الأكراد، علاقات دافئة كما مع البيشمركة العراقية. هناك العديد من الأسباب لذلك: أولاً، وحدات حماية الشعب أقرب إلى آيديولوجيا حزب العمال الكردستاني من إخوتهم العراقيين. هناك ميول روسية لدى حزب العمال الكردستاني، موروثة من العهد السوفييتي، وهذا الشعور انتقل بدرجة ما إلى الأكراد السوريين. ولم يتم تسجيل أي أعمال عدائية متعمدة من قبلهم ضد القوات الروسية في سوريا.
هذا الظرف، بالإضافة إلى موقف الولايات المتحدة الضبابي تجاه النزاع الكردي التركي، لا يولد فقط علاقة باردة، إنما وبعض العداوة بين الأكراد السوريين وراعيتهم الأولى… ويمكن ملاحظة صدامات مسلحة متزايدة بين الجنود الأمريكيين ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية. وهكذا، فقد أثار ضجة كبيرة التحقيق الصحافي الأخير عن حادثة دير الزور، حيث نشب بين الأكراد والمارينز الأمريكيين، الذين شاركوا معاً في معركة ضد تنظيم الدولة، اشتباك مسلح، أصيب بنتيجته أحد الأمريكيين بجروح خطيرة مرتين، وفقدت وحدات حماية الشعب أحد مقاتليها.
ويضيف الكاتب: «وفقًا لمعلوماتنا، فإن هذه الحادثة ليست الوحيدة. وفي الصدد، تفترض المستشرقة والباحثة السياسية الروسية كارينيه غيفورغيان أن هناك في البيئة الكردية أناساً يدركون أن الأمريكيين ببساطة يستخدمونهم، وأن ذلك مستمر في الوقت الحالي… والآن، على خلفية العديد من الأحداث، تقوم النخبة الكردية بتغيير توجهاتها. بالطبع، حتى الاشتباكات ممكنة على هذه الخلفية، لكن هذه الحوادث لم تكن أبدا ظاهرة شائعة، وبالتأكيد لن تكون كذلك. ويشير مصدر الكاتب في القيادة العسكرية الروسية إلى أن الخبراء الروس في سوريا على اتصال دائم مع الأكراد، وأن حادثة إطلاق النار على الأمريكي معروفة لهم. كما تحدث الأكراد عن حادثة مماثلة بالقرب من الرقة حسب الكاتب نفسه في مقاله في الصحيفة الروسية.

«ي ب ك» الكردي يقترح على الأسد تشكيل «حكومة مصغرة» شمالي سوريا
محلل روسي: أكراد سوريون يستخدمون سلاحهم ضد الأمريكان

اشترك في قائمتنا البريدية