لندن-“القدس العربي”:
حذر خبراء لبنانيون من تفاقم فوضى السلاح في البلاد، في ظل عجز الدولة اللبنانية عن الإمساك بزمام الأمور.
وطالب الخبراء الحكومة بضرورة التوقف عن إصدار تراخيص السلاح، وذلك بهدف التقليل من نسبة تعريض اللبنانيين للمخاطر.
وتتمثل فوضى انتشار السلاح في لبنان بشكل كبير، ما بات ينذر بالأسوأ، نظرا لتزايد عدد القتلى والجرحى الذين يسقطون بشكل شبه يومي نتيجة إطلاق الرصاص في الهواء إما ابتهاجا أو حزنا أو في إشكالات متفرقة.
ولم يستغرب مراقبون ما كشف عنه تقرير دولي مؤخرا، يظهر احتلال لبنان مواقع متقدمة على مستوى العالم من حيث قطع السلاح المتوافرة بيد المدنيين إذا حتلت المرتبة التاسعة عالميا فيه.
وتشير معلومات وتقارير أمنية وصحافية عن تواجد حوالي 3 ملايين قطعة سلاح مقابل 30 ألف ترخيص صادر عن المراجع المعنية، ما يظهر صعوبة السيطرة على السلاح في لبنان.
وتعد الرغبة بالتسلح من العادات والتقاليد اللبنانية، ولكن منذ الحرب الاهلية عام 1975 الى الان ازدادت هذه الرغبة بسبب ترسبات الحرب وشعور المواطنين بحاجتهم الى الحماية الذاتية في ظل فوضى التسلح القائمة.
وعلى لسان مصادر مطلعة نقلت وسائل إعلام لبنانية “ان الوضع الأمني مهدد بالانفجار في اي لحظة في ظل هذه الارقام الكبيرة للسلاح المنتشر بين أيدي المواطنين، وفي ظل ضغوط اقتصادية صعبة ومناكفات بين الاطراف السياسية.
وتجد الجمعيات والمؤسسات المختصة أن الانفلات الأمني في لبنان يبقى مثيراً للقلق ما دام السلاح متوافراً من دون ضوابط، وتحذر من نوعية جرائم لم يعتدها المجتمع اللبناني بين أفراد العائلة الواحدة، أو بسبب خلاف على أولوية المرور أو ركن سيارة، أو جراء نوبة غضب بتأثير المخدرات أو الكحول. وأحياناً، تكون الأسباب ثأرية، أو تعديات بناء، أو حتى ممارسة هواية إطلاق النار. حتى وصلت الأمور إلى قتل مشجع فريق رياضي مشجعاً آخر لفريق خصم، كما حصل خلال مونديال روسيا مؤخرا.