متظاهرون يهددون بعصيان مدني جراء «قمع» احتجاجات في البصرة

حجم الخط
0

البصرة ـ الأناضول: هدّد متظاهرون في محافظة البصرة الغنية بالنفط جنوبي العراق، أمس الجمعة، باللجوء إلى العصيان المدني، حال استمرت قوات الأمن بما يصفونه «قمع» الاحتجاجات وتوقيف الناشطين المطالبين بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد.
وأوقفت قوات الأمن العراقية، الأربعاء، أكثر من 20 متظاهراً في محافظة البصرة، فيما قتل متظاهر بعد «تعرضه للضرب» على يد عناصر الأمن، حسب مصدر أمني.
وقال جبار الخفاجي، أحد المتظاهرين في منطقة عز الدين سليم شمالي البصرة، إن «الوضع متأزم في المنطقة، والأهالي ينتظرون الإفراج عن المتظاهرين الذين تم اعتقالهم قبل يومين من قبل قوات الأمن».
وأضاف: «في حال استمرت قوات الأمن باستخدام القوة ضد المتظاهرين العزل، فسيكون قرارنا اللجوء إلى العصيان المدني».
وفي منطقة دور الشرطة وسط مدينة البصرة، تظاهر العشرات عصر الجمعة، مطالبين بتوفير الخدمات والوظائف.
واحتشد المحتجون في الشارع الرئيس، وطالبوا الإدارة المحلية والحكومة الاتحادية بتوفير الخدمات الأساسية وتقليص معدل البطالة بين شريحة الشباب.
والبصرة، مهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ 9 تموز/يوليو الماضي، في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الغالبية الشيعية.
وفي البصرة أيضاً، قُتل موظف في شركة نفط عراقية حكومية، امس الجمعة، إثر إطلاق النار عليه من مسلحين مجهولين قرب منزله في محافظة البصرة، جنوبي البلاد، حسب مصدر أمني.
وقال الملازم أول في شرطة البصرة، سرمد الحسين،، إن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة أطلقوا النار من مسدسات مزودة بكواتم للصوت على موظف يعمل في شركة مصافي الجنوب قرب منزله في منطقة القبلة، غربي مدينة البصرة».
وأضاف أن «الموظف (لم يذكر اسمه) لقي حتفه على الفور قبل أن يلوذ المهاجمون بالفرار إلى جهة مجهولة». وأشار أن السلطات الأمنية فتحت تحقيقًا في ملابسات الحادث الذي لم تتضح دوافعه على الفور.
ولم يستبعد الضابط العراقي وقوف خلايا تنظيم «الدولة الإسلامية» وراء الهجوم.
يأتي ذلك فيما احتشد مئات المتظاهرين، أمس في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، مطالبين بمحاسبة الفاسدين والقضاء على البطالة وتحسين أوضاع المواطنين.
وفرضت قوات الأمن إجراءات مشددة في محيط ساحة التظاهرة، ومنعت حركة السيارات، وعززت تواجدها على الطرق المؤدية إلى المنطقة الخضراء وسط العاصمة.
وقال محمد الجابري، أحد المتظاهرين: «هناك تستر على الفساد وعلى رموزه في العراق، والدليل غالبية المتهمين بالفساد هم أحرار ولم يتخذ أي إجراء لغاية الآن قد يمهد لمحاسبتهم».
وأوضح أن «غالبية الطبقة السياسية غير جادة في كشف الفساد والمفسدين، بسبب المحاباة أو تورط الأحزاب السياسية في الفساد».
وتابع أن «أهالي بغداد من ناشطين ومواطنين وعاملين تظاهروا اليوم في ساحة التحرير للمطالبة بمحاربة الفساد والقضاء على البطالة».
وتخللت الاحتجاجات المتواصلة منذ التاسع من الشهر الماضي أعمال عنف وإحراق ممتلكات عامة ومكاتب أحزاب، خلفت 15 قتيلا فضلا عن مئات المصابين من قوات الأمن والمتظاهرين، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان المرتبطة بالبرلمان.

متظاهرون يهددون بعصيان مدني جراء «قمع» احتجاجات في البصرة
مقتل موظف في شركة نفط في المحافظة برصاص مجهولين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية