خمسة تحديات كبرى يواجهها رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان

حجم الخط
0

إسلام اباد: يواجه عمران خان الذي أقسم اليمين السبت لتولي مهامه على رأس الحكومة الباكستانية، تحديات كبيرة من الاقتصاد إلى شح المياه.

في ما يأتي ابرز هذه التحديات:

– التطرف

شهد الوضع الامني في البلاد الذي كان سيئا جدا، تحسنا في السنوات الاخيرة بعد سلسلة من العمليات العسكرية ضد المجموعات المتمردة المتحصنة على الحدود الأفغانية.

لكن المحللين يقولون منذ فترة طويلة إن على السلطات ان تكافح بتصميم أكبر الجذور الحقيقية للتطرف، اذ لا يزال المتمردون قادرين على تنفيذ هجمات عنيفة.

واستهدفت سلسلة من الهجمات تجمعات انتخابية في منتصغ تموز/ يوليو وأسفرت عن سقوط أكثر من 180 قتيلا. وأحد هذه الاعتداءات وقع في بلوشستان وكان ثاني أعنف هجوم في تاريخ البلاد وأسفر عن مقتل 153 شخصا.

ويخشى المحللون أن يسعى المتمردون إلى إعادة تجميع صفوفهم بعد الهزائم التي تعرضوا لها في السنوات الاخيرة. وهم يرون منذ فترة طويلة أنه على السلطات مكافحة الجذور الحقيقية للتطرف بتصميم أكبر إذا رغبت في القضاء عليه فعليا.

– الاقتصاد

لا شك انها القضية الأكثر خطورة حاليا. وسيكون على الحكومة المقبلة البت “لبحلول نهاية إيلول/ سبتمبر” في مسألة طلب قرض من صندوق النقد الدولي اذا كانت تريد تجنب خطر أزمة في ميزان المدفوعات، حسبما أعلن وزير المال المقبل المرجح أسد عمر.

واضطر البنك المركزي في الاشهر الاخيرة للجوء الى احتياطيه من القطع الاجنبي وتخفيض العملة لخفض عجز آخذ في الاتساع.

وتستورد باكستان كميات كبيرة من السلع وضاعفت شراء مواد بناء صينية من اجل مشروع ضخم صيني باكستاني بمليارات الدولارات لبنى تحتية يجري تنفيذه حاليا. كما تضرر اقتصادها من ارتفاع اسعار النفط.

أما صادراتها الضئيلة مثل النسيج، فهي تواجه منافسة من دول اخرى كالصين، فيما سجلت التحويلات من الخارج تباطؤا أيضا.

وقال دبلوماسي إن البلاد تعول على قرض يبلغ 6,5 مليارات دولار على الأقل. ويتحدث محللون عن قرض بقيمة 12 مليار دةلار من صندوق النقد الدولي.

– ارتفاع كبير في عدد السكان

تسجل باكستان أحد أعلى معدلات الخصوبة في آسيا ويبلغ حوالى ثلاثة أطفال لكل امرأة، بحسب البنك العالمي والأرقام الرسمية. وتؤثر هذه الزيادة على موارد البلاد وتعرقل تقدمها الاجتماعي الاقتصادي.

وما يزال التخطيط الاسري شبه معدوم في باكستان، البلد المسلم المحافظ حيث ارتفع عدد السكان خمسة أضعاف منذ 1960 ليصل إلى حوالى 207 ملايين نسمة حاليا، وقد يصل إلى 310 ملايين في 2050 حسب الأمم المتحدة.

وما زال مفهوم منع الحمل من المحرمات في المجتمع الباكستاني.

ويقول المحللون انه ما لم يتم بذل المزيد من الجهود لابطاء النمو السكاني، فإن الموارد الطبيعية للبلاد، وخصوصا مياه الشرب، لن تكون كافية لسد الحاجة.

– نقص المياه

يرى خبراء ان باكستان تتوجه على ما يبدو الى كارثة بيئية اذا لم تعالج السلطات مشكلة موارد المياه.

وسيواجه البلد الذي تأثر الى حد كبير بالتغير المناخي “نقصا مطلقا” في المياه بحلول 2025، وسيكون هناك أقل من 500 متر مكعب من الماء متوفرة للشخص الواحد، بحسب التقديرات.

ورغم جبال الهيمالايا التي تغطيها الثلوج والامطار الموسمية التي تروي اراضيها، لا تملك البلاد سوى ثلاثة احواض لحفظ المياه، مقابل اكثر من نحو الف في كندا او جنوب افريقيا. لذا، لا يمكن تخزين فائض المياه.

وستكون المبادرة السياسية ضرورية للتأسيس لبنية تحتية تقلب مسار الازمة الوشيكة.

– العلاقات المتوترة بين المدنيين والعسكريين

قاد الجيش باكستان لاكثر من نصف سنواتها الـ71. وتعتبر تدخلاته المتكررة من العراقيل التي تمنع الانتقال الديموقراطي في البلاد وتقدمها.

وبرزت آمال في 2013 عندما شهدت البلاد أول انتقال للسلطة من حكومة منتخبة ديموقراطيا الى أخرى.

لكن منذ ذلك الحين، يحذر الخبراء من “انقلاب هادئ” تؤججه توترات بين جنرالات الجيش وحكومات نواز شريف الذي حاول اعادة تأكيد تفوق السلطة المدنية على العسكر والعمل على تقارب دبلوماسي مع الهند.

ويقول شريف الذي اقيل في 2017 واعتقل بتهمة الفساد في وقت سابق هذا الشهر، إن الجيش يستهدفه مع حزبه.(أ ف ب)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية