Donia Kamal : «Cigarette Number Seven»

حجم الخط
0

 

هذه هي الترجمة الإنكليزية، التي أنجزتها ناريمان يوسف، لرواية المصرية منى كمال «سيجارة سبعة»؛ التي كانت قد صدرت بالعربية في سنة 2012، عن دار ميريت، وفازت بجائزة شباب الأدباء ـ مؤسسة ساويريس للتنمية الثقافية في مصر. وهي تسرد، على خلفية 18 يوماً من الاعتصام في ميدان التحرير قبيل تنحي حسني مبارك، وقائع أسرة مصرية في تلك الأزمنة العاصفة، دون أن يسقط العمل في المزالق الكثيرة التي اكتنفت العديد من الأعمال الروائية المصرية حول موضوعة يناير. وتؤكد كمال، في المقابل، أنّ روايتها تدور حول «الأحلام المبتورة غير المكتملة»، عبر «نقلات زمنية سريعة»، رغم أنها سعيدة بالتأويلات الكثيرة التي أحاطت بقراءة الرواية. ولأنّ «عصر الترميز قد انتهى» في قناعتها، فإنّ نادية، بطلة روايتها، ليست مناضلة نسوية، ولا تتوخى التعبير عن «تمرد المرأة على الواقع الاجتماعي»، بل هي «شخصية حقيقية واقعية»، متمردة وقوية، وقادرة على الخروج من الهزائم المتلاحقة.
هنا فقرات من الأصل العربي للرواية: «كان لدي دوماً مشكلة في البكاء. أنا لا أبكي، ولم أبك وأنا طفلة، كنت دوماً مترقبة ومنتظرة ومرتابة. لم أبك. وعندما كبرت قليلاً، فهمت أن البكاء ليس شيئاً سهلاً. أخذني أبي إلى حديقة. جميلة واسعة، بها بحيرة كبيرة وطيور. طيور بيضاء غير متسخة تسبح. وأنا أمسك بيد أبي، لا أتقافز كالأطفال، ولكن كل طموحي هو أن أقترب قدر الإمكان من الأوز والبط بالبحيرة. أجذبه من يده وهو يضحك بصوت عالٍ، «عايزة إيه يا بت إنتي، عايزة تأكلي الوزة، طيب طيب بالراحة». نذهب سوياً إلى البحيرة ويعطيني الحارس بعض كسرات الخبز لألقيها للطيور في البحيرة. ولكنني لا أريد الإلقاء بالكسرات في البحيرة. أريد أن أضع الخبز في فم الأوزة، وأبي يضحك، ويحملني من خصري ليتدلى نصفي الأعلى تجاه الأوزة التي تختطف من أصابعي الصغيرة الكسرة. اتجهم لوهلة، ثم أرتمي في حضن أبي».
The American University Press, Cairo 2018

Donia Kamal : «Cigarette Number Seven»

اشترك في قائمتنا البريدية