امريكا تريد القرار الثاني للامم المتحدة في ايام لا اسابيع
باريس تدعو بيروت لان تتفهم ان اي اتفاق يجب ان يحظي بموافقة الطرفين امريكا تريد القرار الثاني للامم المتحدة في ايام لا اسابيع كروفورد (تكساس) ـ باريس ـ رويترزـ ا ف ب: قال مستشار الامن القومي الامريكي ستيفن هادلي امس الاحد ان الولايات المتحدة تريد ان يصدر قرار الامم المتحدة الثاني الذي ينشئ قوة دولية في لبنان خلال ايام لا اسابيع.ولم يتمكن هادلي من التكهن بالموعد الذي سيمكن للقوة الانتشار فيه بعد اجازتها لكنه قال من الواضح انه كلما اسرعت القوة بالتحرك بعد ذلك كان افضل . واضاف لا استطيع ان اقول لكم كم يوما سيستغرق ذلك . وجاءت تصريحات هادلي اثر اجتماع مع الرئيس الامريكي جورج بوش في مزرعته المجاورة لبحث الجهود الدبلوماسية حول انهاء النزاع في الشرق الاوسط. ومن جهتها قالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس امس الاحد ان القرار الدولي حول النزاع في الشرق الاوسط يجب ان ينهي بسرعة العنف الواسع النطاق في الشرق الاوسط الا انها حذرت من انه ليس سوي خطوة اولي باتجاه الحل الدائم.وقالت آمل ان تروا في وقت قريب للغاية نهاية لهذا النوع من العنف الواسع النطاق والعمليات العسكرية الواسعة النطاق بشكل يسمح بنشر قوات دولية في جنوب لبنان. الا انها اضافت لكنني لا استطيع القول بأن بالامكان استبعاد حدوث مناوشات لفترة مقبلة .ومن جهته اكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي امس الاحد انه تبلغ موقف لبنان الذي اعلن معارضته لمشروع القرار الفرنسي الامريكي حول النزاع الدائر فيه، داعيا بيروت في الوقت نفسه الي ان تتفهم ان اي تفاق يجب ان يحظي بموافقة الطرفين المعنيين به.وقال دوست بلازي في تصريح لاذاعة ار تي ال الفرنسية اخذنا علما بالتأكيد بمطالب رئيس الوزراء اللبناني (فؤاد السنيورة) الذي تحادثت معه منذ بضع ساعات علي الهاتف . وعدد الوزير الفرنسي اهم ما جاء في مطالب السنيورة وهي وقف الاعمال الحربية الذي يعني بالنسبة اليه انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية، وتمكين النازحين من العودة فورا الي قراهم، وان يكون النص اكثر وضوحا في ما يتعلق بمزارع شبعا .ورفضت الحكومة اللبنانية السبت مشروع قرار فرنسيا امريكيا لحل النزاع في لبنان معتبرة انه لا يسمح بانهاء المواجهات، وطلبت تعديل النص.بيد ان دوست بلازي اشار الي انه ينبغي علي لبنان ان يتفهم ان اتفاقا لا يمكن التوصل اليه الا برضا طرفين ، اي مع موافقة الطرف الاسرائيلي ايضا.وقال نعمل حاليا مع الاطراف المعنية، في الجانب العربي وفي الجانب الاسرائيلي. ومن الواضح انه يجب ان نفهم الجميع ان الاتفاق يتطلب موافقة الطرفين .واوضح الوزير الفرنسي ان الخطة الفرنسية التي قدمناها والتي كان لها فعلا ثقل كبير في مشروع القرار هذا، تلتقي الي درجة كبيرة مع خطة النقاط السبع التي تقدم بها السنيورة .وتطلب الخطة اللبنانية تطبيق وقف فوري وشامل لاطلاق النار وتبادلا للسجناء بين حزب الله واسرائيل وارسال الجيش اللبناني الي جنوب لبنان.اما مشروع القرار الفرنسي الامريكي فيلحظ وقفا كاملا للاعمال الحربية يقوم خصوصا علي وقف فوري لكافة هجمات حزب الله وكافة العمليات العسكرية الهجومية من قبل اسرائيل .ويلحظ مشروع القرار ايضا نشر قوة دولية في لبنان ، في حين يطالب لبنان بتعزيز قوات الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان حاليا.وينص علي المباديء اللازمة من أجل تسوية سياسية دائمة. ولم يتم تحديد موعد للتصويت بعد غير أن من المتوقع التصويت عليه اليوم الاثنين او غدا الثلاثاء. وجاء مشروع القرار هذا نتيجة لمفاوضات قامت بها الولايات المتحدة حليف اسرائيل وفرنسا التي يرجح أن تكون القائد المحتمل لقوة دولية مقترح نشرها في جنوب لبنان.ومشروع القرار الامريكي الفرنسي هو الاول من مشروعين يتعاملان مع حالة الاقتتال التي أودت بحياة اكثر من 1000 لبناني و78 اسرائيليا.اما مشروع القرار الثاني المتوقع صدوره في غضون نحو أسبوعين فسيتضمن خططا لوضع اتفاق سلام دائم وتكليف القوة الدولية. وبالرغم من ردود الفعل السلبية من قبل لبنان وحزب الله فان معظم أعضاء المجلس يأملون في أن يؤدي القرار ولو لتخفيف حدة القتال علي الاقل مما يسمح بدخول عمال الاغاثة. وقال كينزو اوشيما مندوب اليابان بالامم المتحدة للصحافيين أعتقد أن الجميع متفقون علي أنه يجب تبني القرار بأسرع وقت ممكن… بحلول يوم الاثنين ان أمكن .وأضاف من الصعوبة الشديدة بمكان توقع أن يرضي (القرار) الحكومة اللبنانية أو الاسرائيلية بشكل كامل. أي قرار يحظي بالدعم الكامل للمجلس سيهدف الي أن يكون حلا وسطا لا لارضاء طرف علي حساب الاخر .وما أن وزع مندوب فرنسا جان مارك دو لا سابليير مشروع القرار امس السبت حتي ظهرت التحديات المقبلة.ومن جهتها اشادت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل امس الاحد بمشروع القرار الذي يحث علي انهاء الاعمال الحربية في لبنان، ووصفته بانه خطوة مهمة باتجاه وقف العمليات العسكرية .ونقلت متحدثة باسم الحكومة عن ميركل قولها ان الاتفاق علي قرار بشأن الشرق الاوسط هو مؤشر قوي يبعث به المجتمع الدولي الي الاطراف المتنازعة .