بيروت- «القدس العربي» : أثارت مقابلة أجراها رئيس الرابطة السريانيّة حبيب افرام على قناة OTV ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي عندما تطرّق إلى ضرورة تفسير آية قرآنية تقول «كنتم خير أمة أخرجت للناس…».وسأل «ماذا يعني هذا الكلام؟ في أمّة أحسن من أمّة؟»… مُعتبراً أنّها «تحتاج إلى تفسير، اذ جميع البشر متساوون».
ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل إن محاوره في برنامج «حوار اليوم» الاعلامي جورج ياسمين قال بدوره «القرآن الكريم على رأسنا وعيوننا، لكن هناك الآية الكريمة التي تقول «لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون»، «هذه توازي تلك»، فردّ افرام «بين كل دساتير هذه المنطقة لا مساواة مهما تنوّعت الأنظمة».
وقد جاءت الردود لتضع كلام كل من افرام وياسمين في خانة الاساءة إلى الاسلام ، وأول المغرّدين كان عضو كتلة المستقبل النائب السابق عمار حوري الذي كتب «ما تفوّه به حبيب افرام خطير ومرفوض ومُدان ويشعل فتنة»، مشيراً إلى أنّ التعرض للقرآن الكريم خط أحمر بشكل قطعي. وعليه الاعتذار والتراجع».
كذلك، أصدر عضو التكتل الوطني النائب فيصل كرامي البيان الآتي: «بعد مرور 24 ساعة على حديث السيد حبيب افرام في مقابلة تلفزيونية، دون أي تعليق أو موقف لعلماء الدين إلا من رحم ربي، نقف بذهول أمام هذا الصمت المخزي، والذي كان سيتحول لعصيان مدني لو كان حديث افرام قد طال شخصية سياسية أو أباً روحياً لعلمائنا الأفاضل.أما وقد تخلى أصحاب الشأن عن واجبهم في الرد وتفسير ما أتى في قرآننا الكريم، أجد نفسي مسؤولاً أمام الله عن توضيح أي التباس بما أوتيت من علم ومعرفة.»كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم، منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون».
نعم إن أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله هي خير أمة، ومن كان غير ذلك فالأمة براء منه. «ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين». الأعلون هي صفة أعز الله بها المسلمين الصابرين في معركة أحد، كي لا يضعفوا أمام طغيان الكفار، حين بشّرهم الله بجنات النعيم جزاء جهادهم وشهادتهم واشترط أن يكونوا مؤمنين.(اللهم إني قد بلغت بما علمت ولا أدعي المعرفة الكاملة، إنما الكمال لله)». واضاف كرامي « إن تعرض السيد افرام لقرآننا والتشكيك برسالته يكسر أي قاعدة للصداقة، فلا النيابة ولا الوزارة ولا حكم العالم بأكمله سيعوّضنا عن ذرة أجر عند رب العالمين».
وأمس، أوضح رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام في بيان أنه «منعاً لأي سوء فهم أو تشويه أو استغلال، انا لم ادع أبداً إلى أي تغيير في القرآن، ولا يمكن ان ادعو، فانا ادرك تماماً قدسية نصه للمسلمين وأحترم ذلك.
تكلمت عن تفسير آية واحدة حتى لا يفهم منها ان هناك احداً افضل من احد، وذلك في سياق مناداتي بفكر يحترم المساواة التامة والمواطنة وحق كل إنسان وكل جماعة».