Category: اقتصاد

  • زيارة محمد بن سلمان إلى بريطانيا وأمريكا تُحرِّك الاهتمام بموقع إدراج «أرامكو السعودية»

    زيارة محمد بن سلمان إلى بريطانيا وأمريكا تُحرِّك الاهتمام بموقع إدراج «أرامكو السعودية»

     

    دبي/لندن/واشنطن – رويترز: قد تساهم زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا والولايات المتحدة في تشكيل القرار بخصوص موقع إدراج شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية»، في وقت تقول فيه مصادر ان فرص الطرح العام الأولي للشركة في لندن ونيويورك يبدو أنها تنحسر.
    ولفترة طويلة ظل المركزان الماليان الكبيران هما الأوفر حظا للفوز بالإدراج الخارجي لأسهم «أرامكو» في الطرح العام الأولي إلى جانب الإدراج في بورصة الرياض.
    لكن الحال لم يعد كذلك في الوقت الذي تزداد فيه فرص فوز هون كون بالإدراج، لأن الرياض تريد مساعدة الدول الآسيوية المتوقع أن تصبح من المستثمرين «الرئيسيين» بما في ذلك الصين واليابان، وفقا لما ذكره مصدران مطلعان.
    وبالتأكيد فإن لندن ونيويورك لا تزالان في المنافسة، لكن المصادر قالت ان بعض المسؤولين والمستشارين السعوديين يعتبرون أن اشتراط البورصتين الإفصاح عن قدر من المعلومات الحساسة بخصوص «أرامكو»، أكبر مما تطلبه بورصة هون كونغ، بمثابة عقبة أمام الإدراج فيهما.
    وذكر المصدران أن الأمير محمد بن سلمان، الذي يشرف على السياسات الاقتصادية والنفطية للمملكة، لم يتخذ قرارا نهائيا حتى الآن. وأضافوا أن الهيكل المعقد لعملية الإدراج وبعض المخاوف القانونية وتضارب توصيات المستشارين المختلفين كلها عوامل تسببت في تأخير القرار. وقالت «أرامكو» أنها ما زالت تدرس خيارات إدراجها الخارجي، ولم يتم اتخاذ أي قرار، لكنها أحجمت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات. وقالت شركة هونغ كونغ للبورصات والمقاصة التي تدير البورصة هناك «تتمتع هونغ كونغ بوضع جيد يؤهلها لإدراج أرامكو. لم نتلق أي إشارة توضح السبيل المرجح أن تمضي فيه الشركة قدما في خطة إدراجها الخارجي».
    وامتنعت بورصة لندن عن التعقيب، بينما لم ترد بورصة نيويورك حتى الآن على طلب للتعليق. وتوجه الأمير محمد بن سلمان إلى لندن أمس الثلاثاء في زيارة يجري خلالها محادثات مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وعدد من كبار الوزراء، وهي أول زيارة له إلى بريطانيا منذ تولى ولاية العهد في الصيف الماضي. ومن المتوقع أن يتجه ولي العهد إلى الولايات المتحدة في زيارة تبدأ في 19 مارس/آذار وحتى الأسبوع الأول من أبريل/نيسان، يلتقي خلالها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويزور فيها نيويورك وبوسطن وهيوستون وسان فرانسيسكو وبعض المدن الأخرى.

    الأكبر في التاريخ

    وتريد ماي وترامب جذب الطرح العام الأولي لـ»أرامكو»، الذي قد يكون الأكبر في التاريخ. ومن المرجح أن يصاحب ولي العهد في جولته الخارجية عدد من كبار المسؤولين السعوديين من بينهم وزير الطاقة خالد الفالح والرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر.
    وكانت بريطانيا اقترحت تخفيف القواعد المتعلقة بإدراج الشركات الحكومية من خلال استحداث فئة جديدة لتلك الشركات من أجل إدراج «أرامكو». وقال مصدر ثالث مطلع على جولة ولي العهد «البريطانيون يريدون شريكا إستراتيجيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي». في نوفمبر/تشرين الثاني، ناشد ترامب السعودية علنا أن تدرج أسهم «أرامكو» في الولايات المتحدة، واصفا عملية الإدراج بأنها تمثل أولوية لواشنطن.
    وأشار مصدران آخران مطلعان على جولة الأمير محمد بن سلمان إلى أن زيارة الولايات المتحدة ستمنح السعوديين فرصة لمناقشة الطرح العام الأولي على مستوى رفيع.
    تقييم التريليوني دولار
    كان الأمير محمد بن سلمان قال إن قيمة «أرامكو» تبلغ تريليوني دولار، بما يعني أن إدراج نحو خمسة بالمئة من أسهم الشركة قد يجمع 100 مليار دولار.
    وقال اثنان من المصادر ان ولي العهد نفسه يفضل أن تكون نيويورك السوق الرئيسية للإدراج الخارجي لأسباب سياسية، في ضوء العلاقات القائمة منذ وقت طويل بين الرياض وواشنطن، وأيضا لأنها تتيح للشركة الوصول إلى تدفقات أكبر من رؤوس الأموال.
    وأضاف المصدران أنه رغم ذلك، وفي ظل متطلبات الإفصاح الكبير، حذر مستشارو الشركة من مخاطر التقاضي المرتبطة بقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (جاستا) الأمريكي، الذي يسمح بالمضي في إقامة دعاوى قضائية على الحكومة السعودية تتهمها بالمساهمة في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وهو ما تنفيه الرياض. وفي بريطانيا، لقيت تحركات الجهات التنظيمية لتخفيض قواعد إدراج الشركات الحكومية مقاومة من بعض السياسيين. وقالت رئيسة لجنة ذات نفوذ في البرلمان البريطاني أمس الأول ان مثل تلك الجهود قد تقوض سمعة لندن في الحَوكَمة الجيدة للشركات.
    وتقول السلطات السعودية أنها تنوي إدراج «أرامكو» في الرياض إلى جانب واحدة أو أكثر من البورصات الأجنبية. ويمثل الطرح العام الأولي إحدى الركائز الأساسية التي تستند إليها خطة الإصلاح الاقتصادي السعودي المعروفة باسم «رؤية المملكة 2030» التي يقودها ولي العهد بهدف تنويع موارد الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط. لكن خطة الطرح الأولي أثارت شكوكا لدى بعض المسؤولين السعوديين وموظفي «أرامكو» الذين يرون أن الرياض تتنازل عن جوهرة تاجها للأجانب ويودون تعليق الفكرة برمتها، حسب ما ذكرته مصادر في السابق.
    ويقول مصرفيون ومحللون ان الرياض تحتاج إلى إدراج «أرامكو» إما في نيويورك أو في لندن لإظهار جديتها في إصلاحاتها الاقتصادية ورغبتها في جذب الاستثمار الأجنبي، بعدما انتاب القلق بعض المستثمرين بسبب حملة على الفساد شنتها المملكة في نوفمبر/تشرين الثاني واحتجزت فيها عددا من رجال الأعمال. وقال مصرفي بارز في الخليج مطلع على عملية الطرح العام الأولي «إذا كان لصفقة أرامكو أن تكتسب أي مصداقية فيجب أن يكون هناك إدراج إما في نيويورك أو في لندن. أي شيء آخر لن يرضي المستثمرين الدوليين فيما يتعلق بالشفافية وحَوكَمة الشركات».
    وكان مصدران مطلعان على مناقشات الطرح الأولي قد قالا ان قرار تحديد موقع الإدراج يجب اتخاذه بحلول مارس/آذار أو أبريل نيسان على أقصى تقدير إذا كان لعملية الطرح الأولي أن تتم في أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني، وإلا فإنها قد تتأجل حتى 2019.

    زيارة محمد بن سلمان إلى بريطانيا وأمريكا تُحرِّك الاهتمام بموقع إدراج «أرامكو السعودية»

  • أمين الناصر: القطاع النفطي يحتاج إلى استثمارات تزيد قيمتها عن 20 تريليون دولار خلال 25 عاما

    أمين الناصر: القطاع النفطي يحتاج إلى استثمارات تزيد قيمتها عن 20 تريليون دولار خلال 25 عاما

     

    هيوستون – رويترز: قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمس الثلاثاء ان صناعة النفط والغاز العالمية تحتاج إلى استثمارات تزيد قيمتها على 20 تريليون دولار على مدى الأعوام الخمسة والعشرين المقبلة لتلبية نمو متوقع في الطلب والتعويض عن الانخفاض الطبيعي في الحقول الناضجة.
    وقال المسؤول السعودي في مؤتمر «سيرا ويك» في هيوستون، ان صناعة النفط والغاز خسرت بالفعل استثمارات بقيمة تريليون دولار في فترة تراجع أسعار النفط من 2014 إلى 2016 . وأضاف أن الاستثمارات المطلوبة في المستقبل «ستأتي فقط إذا اقتنع المستثمرون بأن المنافسة ستتاح على قدم المساواة في قطاع النفط، وأن قيمة النفط أعلى بكثير، وأن النفط سيبقى حاضرا في المستقبل المنظور».
    وقال أيضا «ولذا يجب أن نقف ضد الفكرة القائلة بأن العالم يستطيع العمل بدون مصادر مؤكدة ويعول عليها. يجب أن نتحدى افتراضات خاطئة حول السرعة التي ستتسلل بها البدائل إلى الأسواق».
    وأشار إلى أن نحو 99 في المئة من سيارات الركاب على الطرق تستخدم محركات الاحتراق الداخلي، حتى المركبات الهجين. وقال ان الكهرباء التي تستخدمها السيارات التي تعمل بالبطاريات تأتي من محطات التوليد التي لا تزال غالبيتها تعمل بالفحم وبصفة خاصة في أسواق مثل الهند والصين.
    وقال الناصر أنه حتى مع نمو المركبات الكهربائية، فإن زيادة الطلب من أسواق البتروكيميائيات على مدى العشرين عاما المقبلة ستتطلب استثمارات إضافية وحاجة إلى المزيد من النفط الخام. ومضى قائلا «حتى التقديرات المتحفظة» تشير إلى الحاجة إلى حوالي 20 مليون برميل يوميا من الطاقة الجديدة في السنوات الخمس المقبلة، مضيفا أنه واثق من متانة العوامل الأساسية لسوق النفط ونمو الطلب في المستقبل، على الرغم من تقلبات كبيرة في سعر الخام وتوقعات بتزايد انتاج النفط الصخري. وتحدث باقتضاب عن خطط إدراج «أرامكو السعودية» قائلا انها «تسير بشكل جيد جدا»، لكن المساهم في الشركة، الحكومة السعودية، سيكون عليها في نهاية المطاف أن تقرر موعد ومكان الإدراج.
    ومن المتوقع إدراج الطرح العام الأولي لحصة خمسة في المئة من «أرامكو» محليا، لكن هناك منافسة كبيرة بين نيويورك ولندن وهونغ كونغ على إدراج ثان محتمل. ووفقا لمصدرين مطلعين على الأمر فإن هونغ كونغ تبرز كحل وسط مرجح بشكل متزايد.

    أمين الناصر: القطاع النفطي يحتاج إلى استثمارات تزيد قيمتها عن 20 تريليون دولار خلال 25 عاما

  • «سيبور» الروسية تسعى إلى إقامة مشروع للمطاط مع «أرامكو السعودية»

    «سيبور» الروسية تسعى إلى إقامة مشروع للمطاط مع «أرامكو السعودية»

     

    لندن – رويترز: قال رئيس شركة البتروكيميائيات الروسية العملاقة «سيبور» انها تجري محادثات مع «أرامكو السعودية» لإقامة مشروع لإنتاج المطاط الصناعي، في تحرك يلقي الضوء على تنامي التعاون بين السعودية العضو البارز في «أوبك» وروسيا أكبر مُصَدِّر للنفط من خارج المنظمة.
    وأقامت روسيا والسعودية علاقات أوثق في العامين الأخيرين في الوقت الذي سعتا فيه إلى دعم أسعار النفط عبر خفض الإنتاج.
    وفتح الاتفاق بين «أوبك» وروسيا الباب لحوار دبلوماسي، رغم أن البلدين مازالا يخوضان حربا بالوكالة في سوريا. وشجع أيضا على مناقشة استثمارات ثنائية أوسع نطاقا في قطاع الطاقة.
    وقال ديمتري كونوف الرئيس التنفيذي لـ«سيبور» للصحافيين «الحوار السعودي الروسي سَرَّع المشروع على الأرجح، رغم أننا بدأنا النقاش قبل نحو أربع سنوات».
    ووقعت الشركتان مذكرة تعاون العام الماضي حين زار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز روسيا، لكنهما لم تعلنا تفاصيل المشروع حتى الآن. وقال كونوف ان «سيبور» تمتلك تقنية المطاط الصناعي وتتطلع إلى تصديرها في ظل انخفاض توافر اللقيم في روسيا وتدني نمو الطلب في الداخل.
    وأضاف ان توافر اللقيم على نحو جيد في السعودية ونمو الأسواق الآسيوية قد يضفي جاذبية على المشروع.
    وقال أيضا ان من المرجح أن يضم المشروع شركات أخرى لأنه يحتاج إلى تقنيات لا تحوزها أي من الشركتين.

    «سيبور» الروسية تسعى إلى إقامة مشروع للمطاط مع «أرامكو السعودية»

  • «روسنفت» الروسية تلعب دورا مهما  في عودة تدفقات نفط كُردستان العراق

    «روسنفت» الروسية تلعب دورا مهما في عودة تدفقات نفط كُردستان العراق

     

    أربيل – رويترز: قال مصدران في قطاع النفط ان «روسنفت» الروسية النفطية الحكومية تلعب دورا مهما في المحادثات بين الحكومة العراقية وإقليم كُردستان العراق بشأن استئناف صادرات النفط كاملة من الإقليم شبه المستقل.
    وسيطرت الحكومة المركزية في بغداد على نصف الحقول النفطية التي كانت تحت سيطرة كُردستان العراق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد وقت قصير من تصويت الإقليم لصالح الاستقلال في استفتاء رفضته بغداد. وتقلصت الصادرات عبر تركيا إلى النصف.
    وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في 27 فبراير/شباط أنه تم التوصل إلى اتفاق مع حكومة إقليم كُردستان العراق، ومقرها مدينة أربيل، لاستئناف كامل صادرات النفط قريبا.
    لكن العبادي لم يذكر مزيدا من التفاصيل بخصوص موعد استئناف الصادرات، وقال إن هناك بعض الخلافات ينبغي حلها في وقت لاحق. ويختلف الطرفان حول سداد ديون كُردستان العراق وتحويل الأموال المخصصة للإقليم من الميزانية الاتحادية.

    وقال المصدران، اللذان شاركا في المحادثات، ان حكومة إقليم كُردستان أبلغت بغداد بأنها مستعدة لاستئناف الصادرات كاملة وتحويل إيرادات البيع إلى الحكومة العراقية بشرطين، وهما الاحتفاظ ببعض كميات النفط للتكرير المحلي وقيام بغداد بدفع رسوم إلى «روسنفت» مقابل ضخ النفط.
    واستحوذت شركة النفط الروسية العملاقة على ملكية خطوط أنابيب تصدير النفط والغاز في كُردستان العام الماضي، ووافقت على إقراض الإقليم ما يزيد على ملياري دولار، لكن بغداد لم تعترف بالصفقة، قائلة hن تصدير النفط من الإقليم بشكل مستقل غير قانوني.
    وقال أحد المصدرين «عرضت أربيل حلا سريعا وبعثت رسالة إلى بغداد، لكنها لم تتلق بعد ردا نهائيا». وأضاف «في الأجل الطويل، نحتاج إلى الاتفاق على تحويلات الميزانية والديون لإيجاد حل وسط طويل الأمد للصادرات».
    ويبرز دور «روسنفت» في المحادثات تنامي نفوذها الدولي تحت قيادة رئيسها التنفيذي إيغور سيتشين، وهو حليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية.
    وقال المصدران ان دور «روسنفت» ناقشه ديديير كاسيميرو أحد نواب رئيس الشركة خلال زيارته بغداد في فبراير/شباط، وناقشه أيضا وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري في محادثات في موسكو الشهر الماضي، والذي قال أن العراق لا يغلق الباب أمام أي شركة نفط أجنبية.
    وقال وزير النفط العراقي ان بغداد ليس لديها أي مشكلة مع عمل «روسنفت» في إقليم كُردستان.
    وقال سفين دزيي، المتحدث باسم حكومة إقليم كُردستان، أنه لا يوجد حتى الآن اتفاق ملموس، لكنه عبر عن أمله في أن توافق بغداد على الخطة المقترحة من حكومة الإقليم، والتي تتضمن مقترحات بشأن «روسنفت» والتكرير المحلي. وامتنع دزيي عن ذكر مزيد من التفاصيل.
    وتقول مصادر في كُردستان العراق ان سيطرة بغداد على نصف الحقول النفطية قرب منطقة كركوك تسببت في فقدان الإقليم إيرادات بنحو ثلاثة مليارات دولار. وتقول حكومة الإقليم أيضا ان بغداد تدين لها بمليارات الدولارات عبارة عن تحويلات غير مدفوعة من الميزانية الحكومية.
    ومنذ سقوط صدام حسين في 2003، جرت العادة أن يتم تخصيص 17 في المئة من الميزانية الاتحادية لإقليم كُردستان بعد النفقات السيادية، لكن حكومة الإقليم تقول اها لم تتلق هذا المبلغ. وتقول الحكومة الاتحادية أنها أوقفت تحويل الأموال بعدما بدأ الإقليم تصدير النفط بشكل مستقل، وهو ما تعتبره بغداد غير قانوني.
    وزاد النزاع تعقيدا بسبب ميزانية 2018 التي وافق عليها البرلمان يوم السبت في تصويت قاطعته الأحزاب الكردية.
    وسيتلقى إقليم كُردستان الآن مخصصات من الميزانية بعد النفقات السيادية تتماشى مع نسبته من سكان العراق التي يقول العبادي أنها تبلغ 12.67 في المئة.
    وقالت مصادر في قطاع النفط وأخرى سياسية في بغداد وأربيل إن الخلافات لا تزال كبيرة جدا بما يصعب معه التوصل إلى حل مستدام بخصوص صادرات النفط قبل أن يجري العراق انتخابات برلمانية في 12 مايو/أيار.
    وقال مصدر مشارك في المحادثات في أربيل «لن تلتزم أربيل باتفاق مع العبادي حتى يُعاد انتخابه. ولا يبدو أن العبادي مستعد للالتزام باتفاق ربما يُضعف موقفه قبل الانتخابات».
    وقال حليف للعبادي يشارك في المحادثات «يراهن الطرفان على الوقت. نحن في موسم انتخابات والوجوه قد تتغير… لكن أي تأخير في حل مشكلة كُردستان لا يفيد أيا من الجانبين.»
    يذكر ان ديونا ضخمة تراكمت على الإقليم على مر السنين مع اقتراض أموال من تركيا وشركات تعمل في تجارة النفط مثل «غلينكور» و»فيتول» و»روسنفت» لدفع الرواتب الحكومية وتطوير البنية التحتية لخطوط الأنابيب وحقول النفط.
    وتقول بغداد ان شركة تسويق النفط العراقية «سومو» هي الوحيدة صاحبة الحق في تصدير النفط العراقي.
    وقال المفاوض الذي يمثل بغداد «إنها مشكلة كبيرة.
    تتمثل وجهة نظرهم (الأكراد) في أنهم إذا سلموا الصادرات إلى سومو، فسيكون على الحكومة العراقية تحمل هذا الدين. بغداد ستدفع الرواتب مقابل النفط، لكنها لن تتحمل ديون حكومة كُردستان».
    وقبل إجراء استفتاء الاستقلال في سبتمبر/أيلول الماضي، كانت كُردستان تأمل في زيادة صادراتها من النفط لتتجاوز مليون برميل يوميا من نحو 600 ألف برميل يوميا، لتصبح واحدة من أسرع المناطق النفطية نموا في العالم.
    لكن بعد سيطرة القوات العراقية على حقول كركوك النفطية، بمساعدة فصائل مسلحة موالية لإيران، بلغت صادرات الإقليم نحو 300 ألف برميل يوميا. وهناك ما يعادل 300 ألف برميل يوميا، بقيمة 18 مليون دولار يوميا بالأسعار الحالية، محتجزة تحت الأرض.

    «روسنفت» الروسية تلعب دورا مهما في عودة تدفقات نفط كُردستان العراق

  • «وكالة الطاقة الدولية»: تزايد إنتاج أمريكا النفطي سيُمكّنهامن الاستحواذ على جزء من حصة «أوبك» السوقية خلال 5 سنوات

    «وكالة الطاقة الدولية»: تزايد إنتاج أمريكا النفطي سيُمكّنهامن الاستحواذ على جزء من حصة «أوبك» السوقية خلال 5 سنوات

     

    لندن – رويترز: توقعت «وكالة الطاقة الدولية» ان ينمو إنتاج النفط الصخري الأمريكي على مدى السنوات الخمس المقبلة، ليستحوذ على جزء من حصة منتجي «أوبك» في السوق، ولتقترب الولايات المتحدة، التي كانت في فترة ما أكبر مستوردي النفط في العالم، من تحقيق الاكتفاء الذاتي.
    وأمس الأول قالت الوكالة، في تقريرها السنوي «النفط 2018» الذي تستعرض فيه آفاق الخمس سنوات المقبلة، أن الاتفاق التاريخي على خفض الإنتاج في عام 2017 بين «أوبك» ومنتجين آخرين من بينهم روسيا لتقليص فائض المعروض، أدى إلى تحسين فرص منتجين آخرين في ظل الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار النفط علي مدار العام. وتوقع التقرير أنه مع ارتفاع الإمدادات الأمريكية، فإن الطلب على نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» سيتراجع دون مستوى الإنتاج الحالي في 2019 و2020، وهو ما يشير إلى عودة فائض المعروض إذا ظل إنتاج أوبك مستقرا.
    وبلغ إنتاج النفط الأمريكي مستوى قياسيا أواخر العام الماضي، ومن المتوقع أن ينمو بواقع 2.7 مليون برميل يوميا إلى 12.1 مليون برميل يوميا بحلول عام 2023، إذ تعوض زيادة الإنتاج من حقول النفط الصخري تراجع الإمدادات التقليدية بل وتفوقها.
    وفي العام الماضي، توقعت الوكالة نمو إنتاج النفط الصخري الأمريكي، بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا بحلول 2022 مع وصول أسعار النفط إلى 60 دولارا للبرميل، وبمقدار ما يصل إلى ثلاثة ملايين برميل مع بلوغ سعر النفط 80 دولارا.
    وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة في بيان «ستضع الولايات المتحدة بصمتها في أسواق النفط العالمية خلال السنوات الخمس المقبلة». وأضاف أن توقعات الإنتاج الأمريكي قد يتم تعديلها بالرفع إذا بقيت أسعار النفط فوق 60 دولارا للبرميل.
    وأشار إلى أنه يتوقع استمرار نمو إنتاج النفط الصخري، بصرف النظر عن سياسات «أوبك»، وقال ان المنظمة وغيرها من كبار المنتجين في حاجة إلى إعادة النظر في خطط النمو المستقبلية في ضوء «النمو الضخم» للنفط الصخري الأمريكي. وأضاف أنه يتوقع أن ترتفع الطاقة التصديرية للولايات المتحدة إلى المثلين خلال السنوات الخمس المقبلة. وستضيف سوائل الغاز الطبيعي مليون برميل يوميا إلى الإمدادات الأمريكية لتصل إلى 4.7 مليون برميل يوميا بحلول 2023. ومن المتوقع أن يصل إجمالي إنتاج السوائل الأمريكية إلى نحو 17 مليون برميل يوميا في 2023، ارتفاعا من 13.2 مليون في 2017 لتصبح الولايات المتحدة أكبر منتج في العالم للسوائل النفطية بفارق كبير. ونمو الإنتاج من الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والنرويج سيفي بنمو الطلب العالمي للنفط حتى عام 2020 ويتجاوزه، حسب الوكالة التي أضافت أن الحاجة ستدعو لمزيد من الاستثمارات لتعزيز الإنتاج لاحقا. ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج من الدول غير الأعضاء في «أوبك» بواقع 5.2 مليون برميل يوميا بحلول عام 2023 إلى 63.3 مليون برميل يوميا، وستمثل الولايات المتحدة وحدها نحو 60 في المئة من نمو الإمدادات العالمية.
    وقالت وكالة الطاقة إن الإنتاج في 2017 ارتفع بواقع 670 ألف برميل يوميا مع إضافة 200 منصة حفر نفطية «بما يفوق جميع التوقعات».

    «أوبك» تكافح

    قالت الوكالة ان إنتاج منظمة «أوبك» سيسجل وتيرة نمو أبطا كثيرا، مضيفة أن من المتوقع أن تتسارع وتيرة تراجع إنتاج فنزويلا لتبدد أثر زيادة إنتاج العراق. وقال بيرول ان توقعات إنتاج فنزويلا قد يتعين خفضها في السنوات المقبلة. وذكرت الوكالة أنه نتيجة لذلك ستزداد طاقة المنظمة بواقع 750 ألف برميل يوميا فقط بحلول عام 2023. وأضافت أنه مع زيادة إنتاج النفط الصخري والإمدادات من خارج المنظمة، فإن الطلب على نفطها، إضافة إلى السحب من المخزونات، سيبلغ 31.80 مليون برميل يوميا في 2019، وهو ما يقل بـ1.8 مليون برميل يوميا عن توقعها السابق للأجل المتوسط.
    ويقل هذا عن الطلب المتوقع في 2018 البالغ 32.3 مليون برميل يوميا، وهو دون آخر تقديرات الوكالة لإنتاج منظمة «أوبك» عند 32.16 مليون برميل يوميا.
    وفي ظل التوقعات ببلوغ الطاقة الإنتاجية للمنظمة 36.3 مليون برميل يوميا، فإنها ستغطي أقل من 35 في المئة من الطلب العالمي بحلول 2023 مقارنة بحصتها المعتادة وهي نحو 40 في المئة.
    وذكرت الوكالة أن الطلب العالمي على النفط سيزيد بواقع 6.9 مليون برميل يوميا بحلول 2023 إلى 104.7 مليون برميل يوميا، بدعم من النمو الاقتصادي في آسيا وازدهار قطاع البتروكيميائيات في الولايات المتحدة.
    ورغم الزيادات الكبيرة في الإمدادات من خارج «أوبك»، حذرت وكالة الطاقة من أن انخفاض إنتاج الحقول الناضجة يعني الحاجة إلى مزيد من الاستثمارات في أنحاء العالم بعد 2020. وقالت «لا تظهر استثمارات قطاع المنبع علامات تذكر على التعافي من كبوتها في 2015-2016، وهو ما يثير القلق بشأن ما إذا كانت ستتوافر الإمدادات الكافية لتعويض الانخفاضات الطبيعية في الحقول وتلبية النمو القوي في الطلب بعد 2020».

    حاجات البتروكيميائيات
    عنصر مهم في زيادة الطلب

    من جهة ثانية قالت «وكالة الطاقة الدولية» ان الطلب العالمي القوي على النفط والغاز سيتحول في السنوات الخمس المقبلة صوب البتروكيميائيات وبعيدا عن البنزين والديزل.
    وأضافت أن الطلب على منتجات كالأسمدة والبلاستيك ومواد التجميل سيقود نحو 25 في المئة من النمو المتوقع للطلب على النفط تقريبا حتى 2023.
    ويمثل هذا التحول تحديا كبيرا لقطاع النفط، في الوقت الذي سيتم فيه إنتاج الكثير من البتروكيميائيات باستخدام الغاز، وهو ما سيكون على حساب المصافي. في الوقت ذاته تقول وكالة الطاقة ان نمو استخدام البنزين والديزل سيكبحه تحسن كفاءة الوقود وانخفاض الاستهلاك في العالم المتقدم. وتضيف ان من المتوقع أن يزيد الطلب على النفط العالمي 6.9 مليون برميل يوميا حتى 2023، فيما سيشكل الطلب على لقيمي قطاع البتروكيميائيات، وهما غاز الإيثان وخام النفتا، 25 في المئة من هذا النمو أو ما يعادل 1.7 مليون برميل يوميا. واللقيم هو المادة الأولية الأساسية التي تنتج منها المواد المصنعة. وقالت الوكالة «نمو الاقتصاد العالمي يدفع المزيد من الأشخاص إلى الطبقة المتوسطة في الدول النامية وارتفاع الدخل يعني زيادة حادة في الطلب على السلع الاستهلاكية والخدمات». وأضافت أن «مجموعة كبيرة من المواد الكيميائية المشتقة من النفط والغاز الطبيعي مهمة لتصنيع العديد من المنتجات التي تلبي زيادة الطلب». وتنتج مصافي النفط التي تعالج خام النفتا، لكن أنواعا أخرى من لقيم البتروكيماويات، مثل الإيثان أو غاز البترول المسال، يتم إنتاجها من عمليات معالجة خارج مصافي النفط التقليدية.
    وقالت «وكالة الطاقة الدولية» ان الإيثان وغازات البترول المسالة والنفتا تمثل خطرا أكبر على الحصة السوقية للمصافي من السيارات الكهربائية ووسائل النقل التي تعمل بالغاز مجتمعة. وتتوقع أن تسجل المصافي نموا على الطلب قدره 4.8 مليون برميل يوميا فقط حتى 2023 لتفقد بذلك 30 في المئة من الطلب.
    وتسبب ازدهار إنتاج النفط الصخري الأمريكي في زيادة توافر الإيثان بشكل كبير، وهناك سلسلة من المشاريع الجديدة الواقعة على ساحل خليج المكسيك الأمريكي في الطريق لإنتاجه.
    وحسب الوكالة فإن الطلب على وقود الطائرات، الذي سيتلقى دعما من نمو الطلب على السفر الجوي، سينمو 1.2 في المئة حتى 2023. لكنها ترى ان الطلب على البنزين والديزل سيزيد 0.7 في المئة فقط، مع تباطؤ الزيادة بفعل معايير كفاءة الوقود التي تغطي حاليا ثلثي أكبر أسواق السيارات في العالم. يذكر ان أكثر من 80 في المئة من مبيعات السيارات عالميا حاليا في أسواق تغطيها معايير الكفاءة، بما في ذلك الصين والهند والولايات المتحدة وأوروبا. وقالت وكالة الطاقة ان هذا «سيؤثر بقوة على مستقبل الطلب على النفط». لهذا تحذر الوكالة من أن مجموع إضافات قدرات مصافي النفط البالغ 7.7 مليون برميل يوميا سيتجاوز نمو الطلب على المنتجات المكررة بحلول 2023 بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميا. ولهذا السبب فإن «الفجوة بين نمو الطاقة التكريرية ونمو الطلب على المنتجات المكررة لم تكن بهذا الاتساع على الإطلاق في التاريخ الحديث».

    «وكالة الطاقة الدولية»: تزايد إنتاج أمريكا النفطي سيُمكّنهامن الاستحواذ على جزء من حصة «أوبك» السوقية خلال 5 سنوات

  • الحريري: وضع لبنان الاقتصادي صعب… والحل في برنامج استثمار بدعم دولي

    الحريري: وضع لبنان الاقتصادي صعب… والحل في برنامج استثمار بدعم دولي

     

    بيروت – رويترز: قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أمس الثلاثاء ان الوضع الاقتصادي في البلاد صعب ويواجه تحديات كبيرة، لكنه يعول على برنامج استثمار رأسمالي قيمته 16 مليار دولار لتطوير البُنية التحتية بدعم دولي.
    جاءت هذه التصريحات لدى افتتاح مؤتمر «الاستثمار في البُنى التحتية في لبنان» الذي تنظمه «مجموعة الاقتصاد والأعمال» والهيئات الاقتصادية اللبنانية في فندق فور سيزونز في بيروت.
    ويُعَد هذا المؤتمر بمثابة حملة ترويجية للحكومة اللبنانية قبل مؤتمر دولي للمانحين والمستثمرين يعقد في باريس في أبريل/نيسان. وحضر المؤتمر المبعوث الفرنسي المنتدب لشؤون المتوسط السفير بيار دوكان والذي كلفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتنسيق التحضيرات لمؤتمر باريس.
    وتسعى الحكومة من خلال المؤتمر إلى إطلاق مشروعات شراكة بين القطاعين العام والخاص للنهوض بالبُنى التحتية المهترئة.
    وقال الحريري «لا يخفى على أحد أن الوضع الاقتصادي في لبنان اليوم صعب، وبأننا نواجه تحديات كبيرة. فمعدلات النمو منخفضة ونسب البطالة تجاوزت 30 في المئة، ومعدلات الفقر إلى ازدياد، وميزان المدفوعات يعاني عجزا، والدَين العام إلى ارتفاع بوتيرة متسارعة وقد تخطى 80 مليار دولار، وعجز الخزينة وصل إلى مستويات غير مستدامة».
    وكان «صندوق النقد الدولي» قد قال في وقت سابق هذا العام ان التقديرات تشير إلى تجاوز الدَين العام اللبناني 150 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2017، ومن المتوقع أن يزيد بسرعة في ظل عجز في الميزانية يتجاوز العشرة في المئة في الأجل المنظور.
    ونسبة دَين لبنان إلى ناتجه المحلي الإجمالي من أعلى المعدلات في العالم، ونموه الاقتصادي ضعيف جدا بفعل التوترات السياسية المحلية والحرب في سوريا المجاورة.
    وقال الحريري «الأزمة في سوريا ألقت بثقلها على الاقتصاد الوطني وحركة الصادرات الوطنية وتدفق الاستثمارات الخارجية، إضافة إلى تداعيات موجة النزوح الكثيفة التي أثقلت البُنية التحتية والخدمات العامة وعجز الخزينة والاقتصاد بشكل عام».
    ومنذ الحرب التي اندلعت في سوريا المجاورة قبل سبع سنوات يستضيف لبنان نحو 1.5 مليون نازح سوري، حسب أرقام الحكومة اللبنانية.
    وأضاف رئيس الوزراء اللبناني «إن الأزمات والخضات المتلاحقة التي تعرض لها لبنان في السنوات الماضية، سواء الداخلية أو الخارجية منها، استنزفت الاقتصاد الوطني واستنزفت مناعته وأضعفت مؤسسات الدولة. كما أن تنامي عجز الخزينة حد من قدرة الحكومة على اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تحفيز الاقتصاد ودعم القطاعات الإنتاجية».
    ومن المتوقع أن يطلب لبنان من المانحين خلال سلسلة من الاجتماعات الدولية هذا العام دعما لاقتصاده وجيشه ومساعدته في التعامل مع اللاجئين السوريين على أراضيه.
    ويأمل لبنان في جذب استثمارات دولية بمليارات الدولارات في مؤتمر باريس، ويسعى إلى تمويل برنامج استثمار رأسمالي مدته عشر سنوات بقيمة 16 مليار دولار ويضم أكثر من 250 مشروعا في قطاعات الكهرباء والنقل والمياه والري والصرف الصحي والنفايات الصلبة.
    ويعاني لبنان نقصا في الكهرباء منذ الحرب الأهلية التي عصفت به في الفترة من 1975 إلى 1990، بالإضافة إلى حال الطرقات السيئة وأزمة النفايات.
    وقال الحريري «أبعد من مساعدة لبنان على تنفيذ البرنامج الاستثماري، فإن مؤتمر باريس يهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي في لبنان ووضع الأسس المتينة التي ستسمح لنا في السنوات المقبلة في النهوض باقتصادنا الوطني وتحقيق معدلات نمو مرتفعة وإيجاد فرص عمل مستدامة لشبابنا وشاباتنا».
    كان وزير المال علي حسن خليل قد قال في وقت سابق من الشهر الماضي ان لبنان لا يستطيع طلب مساعدات خلال المؤتمر قبل أن يقر ميزانية 2018 لإظهار أن بيروت جادة في الإصلاح.
    وتوقع خليل إقرار الموازنة في مجلس الوزراء قبل منتصف الشهر الحالي، قائلا إنها ستتضمن عددا من المواد الإصلاحية، وأن العمل متركز على تخفيض نسبة العجز وإقرار مجموعة من الحوافز لتحريك عجلة الاقتصاد.
    وحالت التوترات السياسية دون إقرار ميزانية حكومية منذ 2005 إلى أن تمت الموافقة على ميزانية العام الماضي. ويجب أن توافق الحكومة الآن على ميزانية 2018.
    ويقول تقرير صندوق النقد إن إقرار ميزانية 2018 والتجهيز لمؤتمر باريس قد يوفران فرصا لإطلاق إصلاحات تشتد حاجة لبنان إليها.
    وقال الحريري ان لدى المسؤولين اللبنانيين إرادة حقيقية «للمضي في عملية التصحيح المالي، وتنفيذ الإصلاحات القطاعية والهيكلية التي من شأنها تفعيل نشاط القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وخلق معدلات نمو وفرص عمل مستدامة».
    وتابع «علينا اليوم أن نستغل هذا التوافق السياسي، إن كان الآن قبل التوجه إلى مؤتمر باريس أو حتى بعد إنجاز الانتخابات النيابية (البرلمانية المقررة في مايو أيار المقبل)».
    وأضاف «أيا كان من سيأتي في المستقبل، فإن هناك خطة واضحة في الإصلاح والإنماء والاستقرار والأمن وكل ما يهم المواطن اللبناني. لذلك أنا متفائل جدا رغم أن التحديات كبيرة».
    من جهة ثانية قال رياض سلامة، محافظ مصرف لبنان المركزي، في المؤتمر ان الإحتياطيات الدولارية للبنك زادت 1.4 مليار دولار في أول شهرين من العام في حين تجاوز إجمالي الأصول مُقَوَّمة الدولار 43 مليار دولار.
    وأضاف ان الظروف السياسية في البلاد «عادت إلى طبيعتها» بعد أزمة سياسية في نوفمبر/تشرين الثاني عندما أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري استقالته في بث من المملكة العربية السعودية وتراجع عنها لاحقا.
    وكان سلامة قد قال في وقت سابق أن الاحتياطي العام للبنك المركزي وأصوله بالعملات الصعبة زاد 1.5 مليار دولار في أول شهرين.
    وأمس قال «إن زيادة سعر الفائدة بالعملة المحلية نحو نقطتين مئويتين في نوفمبر كان كافيا لمعالجة الاختلالات بالسوق «وبالتالي نتوقع استقرار أسعار الفائدة».

    الحريري: وضع لبنان الاقتصادي صعب… والحل في برنامج استثمار بدعم دولي
    الاحتياطات الأجنبية للبنك المركزي تواصل الصعود بعد رفع أسعار الفائدة
  • 11 دولة توقع غدا «اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ» بدون أمريكا

    11 دولة توقع غدا «اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ» بدون أمريكا

     

    سانتياغو – أ ف ب: ينهض «اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ» من كبوته، بعد أن اعتبر في حكم الميت إثر سنة من انسحاب الولايات المتحدة منه، حيث ستقوم 11 دولة من أمريكا وآسيا بتوقيعه في مراسم تجري في عاصمة تشيلي، في ما يشكل موقفاً قوياً في وجه المساعي الحمائية للإدارة الأمريكية.
    وروجت واشنطن في عهد الرئيس باراك أوباما للاتفاق، ووُقع في 2016 بعد سنوات من المفاوضات شملت 12 بلدا مطلاً على المحيط الهادئ، هي الولايات المتحدة واستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا والبيرو وسنغافورة وفيتنام.
    لكن وقبل دخوله حيز التنفيذ أعلن الرئيس دونالد ترامب الانسحاب منه مهددا الاتفاق الذي كان يطمح ليشمل دولاً تمثل 40% من اجمالي الناتج الداخلي العالمي وقرابة 25% من التجارة العالمية.
    ويتذكر فيليب لوبيانديا، مسؤول الوفد التشيلي، أنه بعد قرار ترامب الصادم «عَبَّر الجميع على الفور عن التزام قوي جداً بشأن ضرورة توجيه إشارة سياسية للعالم وللولايات المتحدة بأن الاتفاق جيد وأننا لن نبقى بالتالي مكتوفي الأيدي».
    وفي الاتفاق الذي بات يُسمى «الشراكة العالمية والتقدمية عبر المحيط الهادئ» تم تضمين كافة بنود النص الأصلي ما عدا 20 بنداً متصلة بالملكية الفكرية فرضتها واشنطن. وتقول تشيلي ان الفصل المتعلق بالملكية الفكرية «اكثر توازناً» في الاتفاق الجديد.
    ويمثل التوقيع موقفاً معارضاً للنزعة الحمائية السائدة بعد إعلان ترمب عزمه فرض رسوم جمركية باهظة على الصلب والألومنيوم، الأمر الذي يهدد باندلاع حرب تجارية.
    وقال لوبيانديا «هذا يعيد بعض الثقة إلى القدرات الإقليمية أو قدرة دول مختلفة على التقدم في ابرام اتفاقات مهمة».
    مع ذلك، يصعب تجاهل الضربة القوية التي مثلها انسحاب واشنطن، اذ لم يعد الاتفاق يشمل سوى 15 إلى 18% من اجمالي الناتج الداخلي العالمي. لكن اغناسيو بارتساغي، أستاذ إدارة الأعمال في جامعة أوروغواي الكاثوليكية، يقول أنه «لا يمكن مع ذلك الاستخفاف بالاتفاق. إنه الاتفاق الأكثر عصرية الذي وقع على المستوى العالمي قاطبة».
    وأضاف «ليس هناك اتفاق تجاري يشمل مثل هذا العدد من الدول ويتضمن 30 فصلاً تتناول مسائل على هذه الدرجة من المعاصرة في التجارة العالمية».
    وكانت واشنطن في عهد أوباما قد سعت إلى الاتفاق بصفته وسيلة لمواجهة تنامي نفوذ الصين في التجارة العالمية، لكن ترامب هاجمه بحجة انه يهدد مصالح العمال الأمريكيين.
    ولكن في نهاية يناير/كانون الثاني، عاد وألمح إلى احتمال عودة بلاده مشيرا إلى ان الأمر يتطلب التوصل «إلى اتفاق أفضل بكثير» بدلا من الاتفاق الجديد الذي وصفه بانه «فظيع».
    وقال بارتساغي ان مستشاري ترامب «توصلوا شيئاً فشيئاً إلى جعله يدرك دور الولايات المتحدة في منطقة آسيا المحيط الهادئ ودور اتفاق الشراكة في هذه المنطقة، ليس من الناحيتين الاقتصادية والتجارية فحسب، وانما الجيوسياسية كذلك».
    ولكن اليابان بدت متشككة. وقال مسؤول ملف التفاوض عن الحكومة اليابانية كازويوشي اومموتو «اذا عادت الولايات المتحدة واتخذت موقفا يتسم بمزيد من الإيجابية ازاء اتفاق الشراكة فهذا أمر نرحب به ولكن لن يكون الأمر بهذه السهولة».
    ويتضمن الاتفاق إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية بين البلدان الموقعة التي يبلغ عدد سكانها 500 مليون نسمة.
    وتقول وزارة الخارجية التشيلية ان اتفاق الشراكة «يحدد معياراً جديداً لأي اتفاق اقتصادي إقليمي شامل، بما في ذلك بالنسبة للمفاوضات المقبلة داخل منظمة التجارية العالمية أو منتدى آسيا المحيط الهادئ».
    ويدخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد ستين يوماً من مصادقة ستة على الأقل من البلدان الأحد عشر الموقعة. وهذا يعني بالنسبة لتشيلي «توسيع سوقنا المحتمل وإمكانية حصول شعبنا على عدد أكبر من المنتجات»، وفق رئيس غرفة التجارة في ليما ماريو مونجيلاردي.
    وتذهب 17% من صادرات تشيلي إلى بلدان اتفاق الشراكة. وحتى وإن أبرمت اتفاقات للتبادل الحر مع بعض من هذه الدول، فإن الاتفاق الجديد يحسن شروط وصولها إلى هذه الأسواق. فقد بات في إمكانها الحصول على سبيل المثال على نحو ألف من المنتجات برسوم أقل علما أن اتفاقها مع اليابان لا يشملها.
    وستحسن بالمثل المكسيك والبيرو قدرتهما على دخول أسواق دول على الضفة الأخرى مثل فيتنام وماليزيا.

    11 دولة توقع غدا «اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ» بدون أمريكا

  • عدم الاستقرار السياسي والأمني يثير شكوكا حول مدى تعافي إنتاج ليبيا النفطي

    عدم الاستقرار السياسي والأمني يثير شكوكا حول مدى تعافي إنتاج ليبيا النفطي

     

    تونس – رويترز: تعرض اثنان من أكبر حقول النفط في ليبيا يصل إنتاجهما معا إلى نحو 400 ألف برميل يوميا للإغلاق في تعاقب سريع، وهو ما يخلق شكوكا جديدة بشأن التعافي الجزئي للإنتاج النفطي في البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك».
    وظل إنتاج النفط في ليبيا عند نحو مليون برميل يوميا لأشهر، وجرى حل معظم الإغلاقات التي حدثت في الآونة الأخيرة سريعا. واستمر إغلاق كان قد بدأ يوم الأحد في الشرارة، أكبر حقول ليبيا، أقل من 24 ساعة.
    لكن التوقفات التي حدثت في الآونة الأخيرة بسبب حراس في حقل الفيل لديهم شكاوى بشأن الرواتب والمزايا، وبسبب مالك عقار قال أنه يريد إزالة نفايات من أرضه، تلقى الضوء على المخاطر المستمرة على الإنتاج في بلد ليست به قوات أمنية مركزية ولا سيطرة سياسية.
    ما هو حجم الإمكانات الليبية؟ لدى ليبيا أكبر احتياطيات نفط مؤكدة في أفريقيا، وهي مورد مهم للخام الخفيف منخفض الكبريت إلى أوروبا.
    وفي عام 1970 تقريبا كانت ليبيا تنتج ما يزيد عن ثلاثة ملايين برميل يوميا. وقبل الانتفاضة، التي دعمها حلف شمال الأطلسي والتي أدت إلى الإطاحة بمعمر القذافي ومقتله قبل سبع سنوات، كانت ليبيا تنتج أكثر من 1.6 مليون برميل يوميا.
    وفي العام الماضي عرضت «المؤسسة الوطنية للنفط» المملوكة للدولة خططا تهدف إلى زيادة الإنتاج إلى 2.2 مليون برميل يوميا بحلول 2023، لكنها قالت إن هذا يحتاج استثمارات بنحو 18 مليار دولار.
    ولدى شركات نفط أجنبية، من بينها «إيني» الإيطالية و»توتال» الفرنسية و»كونوكو فيليبس» و»هيس» الأمريكيتين حصص في الإنتاج عبر مشاريع مشتركة مع المؤسسة الوطنية للنفط.
    لماذا انخفض الإنتاج بعد 2011؟ منذ انتفاضة عام 2011 في ليبيا، يشهد البلد الذي به عدد قليل من السكان انقساما في السلطة. وقد استخدمت مجموعات محلية منشآت النفط كأداوات مساومة من أجل الضغط لتحقيق مطالب مالية وسياسية.
    وعطلت فصائل مسلحة في أنحاء البلاد الإنتاج في حقول وموانئ رئيسية. وشمل ذلك إغلاقا دام طويلا لمرافئ في الهلال النفطي الواقع في شرق ليبيا خلال الفترة من 2014 إلى 2016. وأدت عمليات الإغلاق العشوائي لفترات طويلة إلى انخفاض الضغط في آبار النفط.
    ومع انخفاض إيرادات ليبيا بسبب تعطيل الإنتاج وتدني أسعار الخام، أصبحت المطالبات بالرواتب والتنمية المحلية وفرص العمل، والتي تذكي عمليات الإغلاق، أكثر انتشارا.
    وهاجم مقاتلو تنظيم «الدولة الإسلامية» حقول نفط وموانئ في عامي 2015 و2016، قبل أن تتصدى لهم قوات محلية وتجبرهم على الانسحاب. لكن لم يتم إصلاح الأضرار التي تسبب بها مقاتلو التنظيم لصهاريج التخزين في أكبر مينائين في ليبيا وهما السدر وراس لانوف. وتظل حقول من بينها المبروك والغاني مغلقة.
    وبعدما أفرزت انتخابات كانت مثارا للخلاف في 2014 حكومتين متنافستين إحداهما في طرابلس والأخرى في شرق البلاد، حاولت فصائل في الشرق بيع النفط بشكل مستقل، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل. بيد أن الانقسام عزز الضبابية في قطاع النفط الليبي.
    ما المخاطر الحالية؟ تشمل أسباب الإغلاقات في الآونة الأخيرة احتجاجات الحراس، وضغط مجموعات مسلحة من أجل إطلاق سراح أعضائها المسجونين، وما يبدو من مناورات سياسية في الشرق.
    وفي بعض الأحيان تحدث إغلاقات في حقول نائية أو في مرافئ، ويكون ذلك بفعل أشخاص لديهم القدرة على الوصول إلى صناديق التحكم التي توجد فيها صمامات خطوط الأنابيب.
    وكان الإنتاج توقف بشكل متكرر في حقل الشرارة الرئيسي، بسبب إغلاق مجموعات قرب الزنتان لخط أنابيب طويل يمتد إلى الساحل. وصارت مدينة الزنتان الواقعة غرب البلاد تتمتع بنفوذ عسكري خلال انتفاضة عام 2011.
    وفي أغلب الأحيان لا يكون في يد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس، والتي ليست لديها سلطة على المجموعات المسلحة حتى في العاصمة، سوى القليل مما يمكن فعله لإنهاء الإغلاقات.
    ومن المفترض أن يتولى حرس المنشآت النفطية حماية منشآت النفط. لكن وضع هؤلاء الرسمي، شأنه شأن القوات الأمنية في أنحاء أخرى من البلاد، مفروض ذاتيا، كما أن تحركاتهم تحكمها مصالح محلية النطاق بعيدا عن أي سلطة مركزية.
    وحتى مع انتهاء عمليات حصار دامت لفترات أطول بداية من منتصف عام 2016، شكلت القيود المالية عائقا أساسيا أمام زيادة إنتاج ليبيا. وتتسم العلاقات بين «المؤسسة الوطنية للنفط» وحكومة الوفاق بالتوتر، حيث اشتكت المؤسسة مرارا من انقطاع مخصصات الميزانية، في حين تقول حكومة الوفاق إن مواردها الخاصة محدودة. ويلوح في الأفق أيضا خطر سياسي أكبر، إذ تعارض فصائل في شرق البلاد، الذي يضم معظم ثروة ليبيا النفطية، حكومة الوفاق وتقول إنها لا توزع ما يكفي من الدخل النفطي على المناطق الشرقية.
    وهدد بعض المتشددين في الشرق بوقف إنتاج النفط على الرغم من أن الجيش الوطني الليبي المتمركز في شرق البلاد حاليا، والذي لديه علاقات جيدة مع «المؤسسة الوطنية للنفط» في طرابلس، أبقى الحقول والموانئ مفتوحة.
    ولا يزال الوضع الأمني متقلبا، ففي ديسمبر/كانون الأول تسبب تفجير خط أنابيب في شرق ليبيا في توقف ضخ ما يصل إلى 100 ألف برميل يوميا، وإن كان سرعان ما تم إصلاح الخط. وتمارس الشركات العالمية نشاطها بحرا، لكن وجودها البري يظل محدودا، وهو الأمر الذي يُبقي معظم برامج الاستكشاف والتطوير متوقفة.
    ماذا عن أوبك؟ جرى إعفاء ليبيا بجانب نيجيريا من تخفيضات إنتاج قادتها «أوبك» بهدف دعم أسعار الخام وجرى تمديدها حتى نهاية 2018.
    وعلى الرغم من التكهنات بأن البلدين اللذين يعانيان من اضطرابات سيتعرضان لضغوط من أجل الانضمام إلى اتفاق تقييد الإمدادات، فإنهما ألمحا إلى نيتهما زيادة الإنتاج.

    عدم الاستقرار السياسي والأمني يثير شكوكا حول مدى تعافي إنتاج ليبيا النفطي

  • السعودية تخطط لبناء منطقة اقتصادية ضخمة جنوب سيناء

    السعودية تخطط لبناء منطقة اقتصادية ضخمة جنوب سيناء

     

    القاهرة – أ ف ب: يواصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الاثنين زيارته إلى مصر التي شهدت توقيع البلدين اتفاقا لتأسيس صندوق مشترك بقيمة 10 مليارات دولار لإقامة مشاريع في جنوب سيناء ضمن خطة سعودية لبناء منطقة اقتصادية ضخمة.
    وتأتي زيارة الأمير بن سلمان إلى مصر، التي بدأها مساء الاحد وتستمر ثلاثة أيام، في مستهل أول جولة خارجية يقوم بها منذ توليه منصبه في منتصف 2017.
    وكان ولي العهد أعلن العام الماضي عن مشروع لبناء منطقة اقتصادية ضخمة في شمال غرب البلاد تشمل أراضي في الأردن ومصر باستثمارات تبلغ أكثر من 500 مليار دولار، تحت مسمى «نيوم». والاتفاق السعودي المصري ينص، حسب مصدر حكومي سعودي، على إقامة مشاريع في الأراضي المصرية المشمولة بالمشروع الضخم والتي تقع في جنوب سيناء.
    وقالت مصادر حكومية إن الدور المصري في الاتفاق يقوم خصوصا على تقديم «إراض مؤجرة على المدى الطويل».
    ويتطلب إنجاز مشروع «نيوم»، الذي أعلنه ولي العهد السعودي العام الماضي، استثمارات قيمتها 500 مليار دولار وسيقام على 26.500 كيلومتر مربع في شمال غرب السعودية على البحر الأحمر ويضم كذلك أراضي في الجهة المقابلة في مصر والأردن.
    ويعكس المشروع الضخم التقارب الكبير بين القوتين الاقليميتين المتنافستين مع ايران، السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، ومصر التي تضم اكبر عدد من السكان بين الدول العربية.
    وترتبط مصر والسعودية أصلا بعلاقات اقتصادية وثيقة بالفعل.
    وأكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي في مقابلة مع التلفزيون المصري أن «السعودية تمثل المستثمر العربي الأول في مصر». وأضاف أن التعاون الاقتصادي وفي مجال الاستثمارات بين البلدين يمثل «جانبا أساسيا» من زيارة الأمير بن سلمان.
    وبالتعاون مع القاهرة وعمان تسعى الرياض إلى جذب شركات ملاحة وسياحة أوروبية تعمل في البحر المتوسط في للصيف للعمل في البحر الأحمر بعد الموسم الصيفي.
    وقام السيسي وبن سلمان صباح امس الاثنين بزيارة إلى الإسماعيلية في منطقة قناة السويس حيث حضرا عرضا حول تطور المشروعات الكبرى المصرية في هذه المنطقة قبل أن يقوما بجولة في المجرى الملاحي.
    وتحدث رئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش أمام السيسي وبن سلمان عن مشروعات في مجالات عدة من الصناعة الحديد والصلب إلى تكرير النفط مرورا بالسياحة.
    وقال مميش إن «المجال مفتوح لإنشاء صناعات داخل المنطقة».
    ونقل التلفزيون الرسمي وقائع زيارة السيسي وبن سلمان للمنطقة وكان يذيع أغنيات وفيديوهات قصيرة تشيد بالسعودية وبالعاهل السعودي الملك سلمان والد ولي العهد.
    وعلى الصعيد الدبلوماسي فللدولتين مصالح استراتيجية مشتركة ويتبنيان خصوصا موقفا مناهضا لقطر التي يتهمونها بالتقارب مع إيران، العدو اللدود للرياض، وبدعم الإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة. وتولي واشنطن اهتماما بلقاء الرجلين. فقد تلقى السيسي مساء الاحد، يوم وصول ولي العهد، اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وحسب بيان للبيت الأبيض فقد ناقشا «الدعم غير المسؤول» من روسيا وإيران لنظام الرئيس السوري.
    وقالت الصحف المحلية إن الأمير بن سلمان، الذي يسعى لجعل بلاده أكثر انفتاحا على الصعيدين الاجتماعي والثقافي، سيحضر الاثنين مسرحية في دار الأوبرا في القاهرة إلى جوار الرئيس المصري.
    وتأتي زيارة بن سلمان إلى مصر قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات الرئاسة التي تجري من 26 إلى 28 اذار/مارس الجاري والتي يبدو أن فوز السيسي فيها شبه محسوم في ظل عدم وجود أي منافس حقيقي. ويبدأ الامير بن سلمان، الذي أصبح الرجل القوى في المملكة، زيارة الاربعاء إلى لندن وأخرى إلى الولايات المتحدة ما بين 19 و22 اذار/مارس. وسيزور كذلك فرنسا خلال الأسابيع المقبلة.

    السعودية تخطط لبناء منطقة اقتصادية ضخمة جنوب سيناء
    الاتفاق على تأسيس صندوق مشترك بقيمة 10 مليارات دولار لإقامة مشاريع استثمارية