Tag: غزة

  • إندبندنت: احتجاجات الإسرائيليين رسالة واضحة عن فشل نتنياهو.. وربما يحدثون فرقاً

    إندبندنت: احتجاجات الإسرائيليين رسالة واضحة عن فشل نتنياهو.. وربما يحدثون فرقاً

    لندن- “القدس العربي”: نشرت صحيفة “إندبندنت” افتتاحية قالت فيها إن الإضراب العام في إسرائيل، احتجاجاً على مواصلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب في غزة، ورفضه عقد صفقة لتحرير الأسرى لدى حركة “حماس”، رسالة واضحة بأنه لا يستطيع الانتصار في الحرب. وأن عليه العمل، بدلاً من ذلك، مع الذين يحاولون التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

    وقالت الصحيفة إن نتنياهو، وبشكل متزايد، بات محاصراً، وكان محقاً في أمر واحد وهو تحميل “حماس” مسؤولية مقتل ستة من الأسرى لديها.

    مع أن نتنياهو ظلَّ شخصية سياسية حاضرة في المشهد المحلي والدولي على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، وتولى رئاسة الحكومة لـ17 عاماً، إلا أنه يظل شخصاً غير محصن، ويواجه أناساً غاضبين ويائسين

    وأشارت الصحيفة هنا إلى بيان من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري، الذي قال إن الأسرى قُتلوا أثناء تقدم القوات الإسرائيلية بعد نجاتهم لأحد عشر شهراً في الأسر. وتم العثور على جثثهم بعد ذلك في نفق تحت الأرض في منطقة رفح جنوبي غزة. وقالت إن الجنازات التي عقدت للأسرى تؤشر لحقيقة واحدة، وهي أن الهجوم الأول الذي نفذته “حماس” على إسرائيل، في 7 تشرين الأول/أكتوبر، أحدث صدمة ورعباً. إلا أن حجم العنف غير المتناسب الذي قام به الجيش الإسرائيلي بشكل جعله هدفاً لاتهامات بارتكاب إبادة جماعية، لا يمكن أن يمحو هذا الرعب. ومن الواضح أن القتل الأخير، يجعل من نتنياهو أكثر تصميماً على مواصلة الحرب التي لا ترحم، والتي تعد الآن أطول حرب تخوضها إسرائيل في تاريخها، حيث تتقدم نحو عامها الأول، وبخسارة كبيرة للأرواح، بما فيها أكثر من 40,000 مواطن فلسطيني، حسب وزارة صحة البلد.

    وتقول الصحيفة إن الإسرائيليين يدعمون الحرب بشكل عام، حتى بعد فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة، أي تدمير “حماس”، واستعادة ما تبقى من الأسرى.

    وقد تم تدمير كامل غزة تقريباً، ما يهدد باستمرار القتال وزيادة التهديدات. وبالتأكيد أصبحت إسرائيل، محلياً وجيوسياسياً أقل أمناً مما كانت عليه، في 6 تشرين الأول/أكتوبر. ومهما قيل عن الحرب فإن نتنياهو لم ينتصر فيها، وكانت استقالة زعيم المعارضة بيني غانتس من حكومة الحرب الدليل الأقوى، حول نفاد الصبر الذي يشعر به الكثيرون.

    ولا يبدو نتنياهو مهتماً بهذا، لكن مشكلته المباشرة هي أن الغضب من فشل حكومته في التوصل لصفقة مع “حماس” أثار اضطرابات في داخل إسرائيل نفسها. فقد شلّت الحركة في تل أبيب ودفعت نقابات العمال للإعلان عن إضراب عام.

    وقالت الصحيفة إن على نتنياهو، المعروف بمهاراته وقدراته على النجاة من الأزمات، أن يفكر بمستقبله. فمع أنه ظلَّ شخصية سياسية حاضرة في المشهد المحلي والدولي على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، وتولى منصب رئاسة الحكومة لـ17 عاماً، إلا أنه يظل شخصاً غير محصن، ويواجه أناساً غاضبين ويائسين يريدون إنقاذ الأسرى قبل فوات الأوان. ولو لم يظهر نتنياهو أي اهتمام بوقف إطلاق النار، فلن يصبح للأسرى وعائلاتهم أية قيمة لـ “حماس”، وستصبح حياتهم في خطر. واكتشف الإسرائيليون هذا، وهم يردّون على البيانات الدبلوماسية بحس عظيم من الحاجة المحلة. وأصبحت الضغوط لعقد صفقة تحرر الأسرى ووقف إطلاق النار كثيفة جداً، وربما أدت لنتيجة، على الأقل في ما يتعلق بالحكومة الإسرائيلية.

     ويبذل أصدقاء إسرائيل في الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، جهوداً كبيرة  من أجل التوصل إلى صفقة.

    وكان القرار البريطاني بتعليق جزء من رخص بيع الأسلحة إلى إسرائيل إشارة عن حالة الإحباط من استمرار الحرب.

    وذهب الرئيس الأمريكي جو بايدن بعيداً في القول إن نتنياهو لا يبذل الجهد الكافي لتحقيق صفقة وقف إطلاق النار.

    وتبذل الدول في المناطق التي أقامت علاقات دبلوماسية، مثل مصر والأردن والإمارات، أو لم تقم مثل قطر والسعودية، كلَّ ما تستطيع للتوصل إلى صفقة.

    وعلى نتنياهو، الذي قد يواجه الناخبين عاجلاً، إن لم يكن آجلاً، وفي حالة قادت الاضطرابات إلى عدم استقرار برلماني، الحذر والتفكير بعناية حول انتزاع هذه الجائزة غير المتوقعة والخروج من الخطر الحالي.

    إندبندنت: ذهب الرئيس الأمريكي جو بايدن بعيداً في القول إن نتنياهو لا يبذل الجهد الكافي لتحقيق صفقة وقف إطلاق النار

    ومن الناحية الواقعية، قد يستمر نتنياهو في عناده، معتبراً أن “النصر” في الحرب لا يزال ممكناً ومفترضاً، بشكل صحيح، وأن أمريكا لن تتخلى عنه. ومن الناحية الواقعية أيضاً، ليس من الواضح أن “حماس” حريصة على وقف إطلاق النار، والتوصل إلى اتفاق حسب ما تريد، على الرغم من الموقف النظري للقيادة السياسية.

     وتمت عدة محاولات، أكثر من عشرة للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وفي الوقت الذي أعلن فيه بايدن وأمثاله بأن الصفقة باتت في متناول اليد، إلا أن الفشل في اللحظة الأخيرة يؤكد عدم صدق من أحد الجانبين، أو كليهما.

    ومن الشاذ أن يفكر كل من نتنياهو و”حماس” بأن هناك ما يمكن كسبه من استمرار الحرب، بل وجرّ أمريكا وإيران فيها.

    وكما هو الحال، فالشعب الفلسطيني في غزة هو من عانى، ولكنه ظل في أدنى حسابات من حولهم، وربما استطاع الإسرائيليون الغاضبون إحداث فرق.

  • رئيس بلدية فرنسية يرفض منح جائزة للتصوير الصحافي لفلسطيني

    باريس- “القدس العربي”: افتتحت، في عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة من شهر أغسطس والأول من شهر سبتمبر، النسخة 36  من مهرجان  Visa pour l’image، في مدينة بربينيان الفرنسية، وهو أكبر حدث عالمي مخصص للتصوير الصحفي. وقد دُعي للحفل المصور الفلسطيني لؤي أيوب لتسلّم جائزة في السابع من سبتمبر/أيلول الجاري. لكن المشكلة أنه لا يستطيع دخول فرنسا في الوقت الحالي.

    https://www.instagram.com/p/C4lSwrisgL6/

    تنافسَ على الجائزة  حوالي عشرين تقريراً مصوراً عن الأخبار الدولية، من بينها “مأساة غزة” للؤي أيوب، وهو مصور فلسطيني شاب، غطّى، بتكليف من صحيفة “واشنطن بوست”، لمدة خمسة أشهر- من الأيام التي أعقبت الهجمات القاتلة التي شنتها “حماس” في 7 أكتوبر وحتى فبراير- المحنة القاسية التي يعيشها السكان المدنيون الفلسطينيون جراء هجمات الجيش الإسرائيلي.

    كان لؤي أيوب، وهو لاجئ في مصر، يأمل في أن يتمكن من القدوم إلى بربينيان، لكن ذلك لن يحدث.

    وأوضح جان فرانسوا ليروي، مدير المهرجان، قائلاً: “من الخطأ تمامًا القول، كما سمعت، إن الحكومة الفرنسية رفضت إصدار تأشيرة دخول له. وعلى العكس من ذلك، حاولت وزارة الثقافة عبثاً معالجة الوضع. والحقيقة أنه لا يتمتع حاليًا إلا بوضع الإقامة، وأنه إذا ذهب إلى فرنسا، فلن يتمكن من العودة إلى مصر. من المفترض أن تتطور حالته في الأيام أو الأسابيع المقبلة، لكن سيكون من الصعب جدًا تصور الترحيب به”.

    خلال افتتاح المهرجان، رفض رئيس بلدية المدينة، لوي آليو، القيادي في حزب مارين لوبان، “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، منح جائزة المدينة لمهرجان Visa pour l’Image  للمصور لؤي أيوب عن سلسلة صوره عن غزة. وانتقد لوي أليو هذا الصحفي لأنه “وصف حماس على شبكاته الاجتماعية بأنها المقاومة الفلسطينية ”. كما انتقد الاختيارات التحريرية للمهرجان التصويري الصحفي في ما يتعلق بالحرب بين إسرائيل و”حماس”.

    وقال عمدة المدينة اليميني المتطرف: “لن أقدم الجائزة هذا العام، لا أنا ولا أي شخص من المدينة”، واصفاً شعوره بـ “غير المرتاح لطريقة التعامل مع هذه الحرب”. و ذهب نائب رئيس حزب مارين لوبان إلى حد القول إنه كان يفضّل مكافأة “صحفي مستقل تماماً عن حماس“.

    سُميت هذه الجائزة لأول مرة “جائزة المراسل الشاب”، ثم أصبحت “جائزة مدينة بربينيان” منذ عام 2012 ، وهي تحمل اسم Rémi Ochlik، المصور الفرنسي الشاب الذي توفي تحت القنابل في حمص في سوريا.

    https://www.instagram.com/p/C3-c-nmMR4U/?img_index=1

    ومثلما قُتل 137 صحفياً في غزة، عمداً في بعض الأحيان (وفقاً لمنظمة “مراسلون بلا حدود”)، على يد القوات الإسرائيلية، نددت جمعية “مراسلون بلا حدود” بـ “المذبحة الحقيقية والكارثة التي لا مثيل لها في مجال الصحافة”.

    تجدر الإشارة إلى أنه في عام 2021، ذهبت جائزة مدينة بربينيان بالفعل إلى الشابة الغزية فاطمة شبير، عن تقريرها “حياة تحت الحصار”. لكن الدولة الفرنسية لم تسمح لها بالذهاب إلى المهرجان لتسلم جائزتها.

  • خريطة نتنياهو ابتلعت الضفة الغربية.. وجيشه يمدّد العملية العسكرية

    خريطة نتنياهو ابتلعت الضفة الغربية.. وجيشه يمدّد العملية العسكرية

    رام الله- “القدس العربي”: مهما قيل في أهداف العدوان الإسرائيلي الدائر في الضفة الغربية عموماً، وشمالها خصوصاً، فإن الخريطة التي عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمره الصحافي مساء أمس، كشفت وأوضحت كل شيء.

    الموقف الإسرائيلي من الضفة الغربية لم يكن موضوعاً للمؤتمر الصحافي، إنما حضر خلال شرح تفاعلي على لوحة إلكترونية عن محور فيلادلفيا (صلاح الدين) الحدودي بين قطاع غزة ومصر، ضمن خريطة للأراضي الفلسطينية، حيث خلت من أي إشارة للضفة الغربية المحتلة منذ 1967، والتي حاولت إسرائيل ضم أراضٍ منها في غزة.

    ابتلعت خريطةُ نتنياهو الضفة الغربية، وهو ذات الأمر الذي تفعله قواته على الأرض، ومستوطنوه، وفتية التلال

    الخريطة التي استخدمها نتنياهو لعرض مخططاته وأفكاره تحمل بلاغة سياسية كبيرة لم تحضر في مؤتمرات الجيش ولا بياناته العسكرية في تبرير العملية. فقد ابتلعت خريطة نتنياهو الضفة الغربية، وهو ذات الأمر الذي تفعله قواته على الأرض، ومستوطنوه، وفتية التلال.

    ترافَقَ الأمر مع دخول العملية العسكرية شمال الضفة الغربية يومها السادس، وتمديد الجيش الإسرائيلي العملية ليومين آخرين مع جعلها مفتوحة ولفترة أطول من المخطط لها.

    وظهرت خريطة فلسطين التاريخية مقسمة إلى جزأين، الأول باللون السماوي مشار إليه بـ”إسرائيل” باللغة العبرية، بما يشمل منطقة الضفة الغربية، بدون إظهار حدودها أو مسماها سواء باللغة العربية أو بالمسمى الإسرائيلي “يهودا والسامرة”.

    أما الجزء الثاني، فظهر باللون الأصفر، وأشير له بـقطاع غزة” باللغة العبرية، مع إبراز محور فيلادلفيا (صلاح الدين)، وذلك خلال مؤتمر صحفي لنتنياهو في القدس المحتلة.

    الباحث في الشأن الإسرائيلي ياسر مناع علّق لـ”القدس العربي” على ظهور الخريطة بالقول إنه: “بعد 7 أكتوبر أصبح كل شيء واضحاً، باعتقادي أن التيار الذي يتحدث عن تسوية مع الفلسطينيين في إسرائيل قد انتهى، والآن هناك تيار آخذ بالتعاظم يرى في الضفة الغربية أرض إسرائيل، ولا مكان للفلسطينيين، من خلال العنف بكافة أشكاله”.

    وأكمل: “بمعنى أن لا جغرافيا ولا سياسة ولا مكان ولا تاريخ للفلسطينيين بنظر نتنياهو في الماضي والحاضر والمستقبل”.

    وحول حضور غزة قال مناع: “كذلك غزة عرضت كبقعة منفصلة عن الضفة، دويلة قائمة بذاتها، وكيان معاد منفصل عن الكل الفلسطيني، ترسيخاً للانقسام الفلسطيني”.

    وأضاف: “أوضح نتنياهو الغاية الإستراتيجية مما يجري في الضفة الغربية حاليًا، عندما عرض خارطة تلاشت منها حدود الضفة”.

    وشدد على أن وتيرة الأحداث، والأدوات، والجغرافيا “هذه الثلاثية مترابطة، حيث تدفع إسرائيل إلى تسريع عملية الفصل الكامل عن الفلسطينيين في الضفة الغربية، معتبرةً ذلك هدفًا إستراتيجيًا يمكن تحقيقه في ظل التطورات الحالية”.

    ويرى مناع أن ما يجري في الضفة من عملية عسكرية ما زالت مستمرة هو من أجل “رسم واقع جديد، العالم صامت لما يجري في غزة من إبادة، وهذه فرصة مواتية في الضفة لإحداث التغيير المدروس والمخطط له من قبل مراكز البحث والتفكير اليمينية، مثل مركز فورم كوهليت وشيلو”.

    وهذه ليست المرة الأولى التي يفعل نتنياهو ذلك، فبتاريخ 23 سبتمبر/ أيلول 2023 ألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الـ78، تمحورت حول آفاق وآثار التطبيع والسلام مع الدول العربية، ودوره في تغيير الشرق الأوسط، حيث شملت الخريطة التي أظهرها مناطق مكسية باللون الأخضر الداكن للدول التي تربطها اتفاقات سلام مع إسرائيل، أو تخوض مفاوضات لإبرام اتفاقات سلام مع إسرائيل، حيث ضمّت المناطق المكسية باللون الأخضر مصر والسودان والإمارات والسعودية والبحرين والأردن.

    وفي المقابل، لم تشمل الخريطة أي ذكر لوجود دولة فلسطينية، حيث طغى اللون الأزرق، الذي يحمل كلمة إسرائيل، على خريطة الضفة الغربية المحتلة كاملةً، بما فيها قطاع غزة.

    ونشر نتنياهو بُعيد إلقاء خطابه في الأمم المتحدة تغريدة على حسابه على موقع إكس: “إن أعظم إنجاز في حياتي هو أن أقاتل من أجلكم (الشعب الإسرائيلي) ومن أجل بلدنا. شابات شالوم.”

    وفي ذلك الوقت، أعادت حادثة نتنياهو الجدل الذي تسبّب بانتقادات لوزير مالية الحكومة الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش، عندما عرض خريطة إسرائيل في باريس، ولكن مع ضم الأردن والأراضي الفلسطينية، وعلّقَ قائلاً: “لا يوجد شيء اسمه الشعب الفلسطيني، وهو اختراع وهمي لم يتجاوز عمره الـ100 سنة”، وهو أمر أثار غضباً على الصعيدين الشعبي والدبلوماسي”.

    ومساء أمس، حذّرت مقرّرة الأمم المتحدة الخاصّة في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز من امتداد “العنف الإبادي الإسرائيلي” في غزة إلى الضفة الغربية المحتلة.

    وقالت، في بيان جديد، إن العنف الإبادي الذي ترتكبه إسرائيل قد يتجاوز غزة، ويمتد إلى جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.

    وأوضحت أن الفصل العنصري الإسرائيلي يستهدف غزة والضفة الغربية، في إطار عملية شاملة للتصفية والإحلال والتوسع.

    وفي وقت سابق، مع مطلع العملية العسكرية على مخيمات شمال الضفة الغربية، حذّرَ نائب الأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي”، محمد الهندي، من نوايا نتنياهو تجاه الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى لضمها، ووضع سلطة فلسطينية تتناسب مع مصالح تل أبيب وواشنطن.

    رئيس المجلس الاستيطاني : يجب أن تكون جنين مثل غزة، وطولكرم مثل رفح، والخليل مثل النصيرات.. لا يوجد فرق

    يذكر أنه، في مطلع الشهر الجاري، وخلال العملية العسكرية شمال الضفة، قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” إن رؤساء المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية، يمارسون “ضغوطًا شديدة على الحكومة الإسرائيلية لتغيير السياسة المتبعة في الضفة، خلال العام الماضي، والتحرك ميدانيًا بطريقة واسعة وعدوانية”. وقال رئيس المجلس الاستيطاني “يشع”، ومجلس “بنيامين” الاستيطاني، إسرائيل غانتس لـ “يسرائيل اليوم”: “يجب أن تكون جنين مثل غزة، ويجب أن تبدو طولكرم مثل رفح، والخليل مثل النصيرات. لا يوجد فرق. ونحن بحاجة إلى استخدام الطائرات المُسيّرة في عمليات الاغتيال”.

    يذكر أنه في 2019، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم أراضٍ في غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة، والمنطقة الشمالية من البحر الميت، ما أثار غضباً عربياً ودولياً.

    ومنذ حرب عام 1967، احتلت إسرائيل الضفة الغربية لنهر الأردن، التي يريدها الفلسطينيون نواة لإقامة دولتهم المستقلة مع قطاع غزة والقدس الشرقية. وأقامت إسرائيل في الضفة مستوطنات تعتبرها أغلب دول العالم غير قانونية.

    اعتبرت “محكمة العدل الدولية”، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، في تموز/يوليو، أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، منذ العام 1967، “غير قانوني”، ويجب أن ينتهي “في أسرع وقت ممكن”، في قرار وصفه الفلسطينيون بـ “التاريخي”.

    وتبنى الكنيست الإسرائيلي، في تموز/يوليو، قراراً يرفض “قيام دولة فلسطينية”، وجاء في القرار أن “الكنيست يرفض بشدة قيام دولة فلسطينية غرب نهر الأردن”، أي في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، أو في قطاع غزة.

  • باحث إسرائيلي بارز: نتنياهو في تناقض مصالح واضح مع تل أبيب.. وعلى رؤساء الأمن مصارحة شعبهم بضرورة وقف الحرب

    باحث إسرائيلي بارز: نتنياهو في تناقض مصالح واضح مع تل أبيب.. وعلى رؤساء الأمن مصارحة شعبهم بضرورة وقف الحرب

    الناصرة- “القدس العربي”: قال عضو الكنيست السابق، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، عوفر شيلح إن الضغط العسكري ليس فقط لا يحرّر المخطوفين، بل يقتلهم أيضاً داخل غزة.

    وفي مقال نشره موقع القناة 12 العبرية قال إن الخبر المحزن بشأن مقتل 6 من المخطوفين في الأسر، بعد عشرة أشهر من العذاب، والعثور عليهم في نفق بعُمق 20 متراً، يضاف إلى سلسلة من الأنباء المؤلمة خلال الأسبوع الماضي، منوهاً أنه تقريباً كل يوم يُقتل جنود في غزة والضفة والشمال، وأن عدد المخطوفين الأحياء يقلّ بصورة مستمرة، والأسوأ: صحيح أن “حماس” هي مَن يضغط على الزناد، إلّا أن أفعال إسرائيل هي العامل الرئيسي المساعد في موت مواطنيها وجنودها.

    بقايا لواء رفح تدير حرب عصابات تذكّرنا بلبنان في سنة 1983. كل يوم، يُقتل جنود بسبب العبوات والقنص والاشتباك مع خلايا “مخربين” يصطدم بهم الجنود خلال التمشيط

    ويشير شيلح لانهيار الأوهام التي يحاول رئيس الحكومة وأجهزة الأمن والإعلام بيعها للإسرائيليين منذ ستة أشهر على الأقل: الضغط العسكري لا يدفع إلى تحرير المخطوفين، إنما إلى موتهم. لقد تمت إعادة 8 مخطوفين أحياء إلى إسرائيل في عمليات عسكرية، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وقُتل العشرات نتيجة هذه العمليات، إمّا بيد آسريهم، وإمّا بسبب نيران الجيش. كرمل غات، وعيدن يروشالمي وهريش غولدبرغ- بولين، وألموغ سروسي وألكس لوفنوف وأوري دانينو كانوا سيبقون على قيد الحياة لولا عمليات الجيش؛ بعضهم كان سيعود إلى المنزل، لو لم توقف إسرائيل صفقة التبادل الوحيدة التي كانت حتى اليوم، بادّعاءات “مهنية”، مطروحة على الطاولة منذ أكثر من شهر.

    عدم إخضاع “حماس”

    شيلح، الذي يثابر على اتهام حكومة الاحتلال بفقدان رؤية واسعة متبصّرة، يقول إن الجيش الإسرائيلي لا يقترب من إخضاع “حماس”، أو تفكيكها، أو أيّ كلمة أُخرى فاقدة للمعنى. ويتساءل؛ هل جرى تفكيك لواء رفح؟ عن ذلك يجيب، متقاطعاً مع مراقبين آخرين أبرزهم القائد السابق لغرفة العمليات في الجيش الجنرال في الاحتياط يسرائيل زيف، محذّراً من “لبننة” غزة، فيقول إن بقايا اللواء تدير حرب عصابات تذكّرنا بلبنان في سنة 1983، كل يوم، يُقتل جنود بسبب العبوات والقنص والاشتباك مع خلايا “مخربين” يصطدم بهم الجنود خلال التمشيط، أو في الميدان، من دون هدف.

    ويمضي شيلح في تحذيراته: “كل يوم، نقترب من أمنية سموتريتش وأشباهها، وستكون إسرائيل مسؤولة فعلياً عن مصير مليونَي نسمة، في الوقت الذي تعود “حماس” إلى بناء قوتها، كجهة مدنية قوية تسيطر على حياة الغزيين، حتى في المناطق التي احتلها الجيش أكثر من مرة. يجري هذا على جانبَي محور نيتساريم، وهو الرمز الأمني الإسرائيلي الذي لا أهمية له. وأيضاً ستفقد إسرائيل بقايا الشرعية الدولية ورغبة الولايات المتحدة في البقاء في المنطقة. سيستنزف الجيش معظم القوات النظامية والاحتياط”.

    النازحون

    ويرى شيلح أن سكان الشمال لن يعودوا إلى بيوتهم داخل الجليل في 1 أيلول/سبتمبر، وأن مَن يتخيل ويحلم بحرب حاسمة في لبنان، فليتفضل ويتخيلها، لكن عليه، على الأقل، أن يأخذ المعطيات الحقيقية بعين الاعتبار.

    عن الفجوة بين الأمنية والواقع، يتابع شيلح: “يمكن أن يدمر الجيش لبنان بالقنابل، ويحوله إلى رماد، وأن يتقدم حتى الليطاني. لكن هذا لن يوقف نيران “حزب الله” التي ستُلحق دماراً غير مسبوق بمناطق كبيرة في إسرائيل.

    ومن أجل السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم، سنكون بحاجة إلى قوات كبيرة تبقى في الجنوب اللبناني (لا يوجد اليوم “جيش لحد”، الذي سيطر فعلياً على أغلبية الحزام الأمني)، من دون تاريخ نهاية، وسنكون على موعد مع الهجمات نفسها التي شهدناها هناك على مدار 15 عاماً.

    أمنية سموتريتش

     ويقول شيلح إنه على الرغم من اللهجة المراهقة، لا يوجد أحد من القيادة السياسية، أو الأمنية، يريد هذا المسار، وهو ما كان واضحاً أيضاً في التعامل مع ردّ الحزب على اغتيال فؤاد شُكر، قبل نحو أسبوعين. ويعتقد أن هذا كله يتماشى مع مصلحة نتنياهو العليا: استمرار الحرب.

    ويضيف: “هذا ما يدفع إلى تحقيق أحلام سموتريتش وبن غفير بدولة في حالة حرب دائمة، جنودها بخدمة رؤية مسيانية تستوجب التضحية بالبشر. وفي الوقت نفسه، هذا معارض تماماً لما جعل من إسرائيل دولة قوية أصلاً، وعملياتها “شرعية”، وجيشها موحد ومنتصر. هذا هو الاستنزاف (الذي يترافق بين الحين والآخر مع ضربات كثيفة من عدة جبهات) تدفعنا إلى الانهيار، بحسب رؤية الخامنئي ونصر الله”.

    شيلح: القيادة الإسرائيلية وجيشها ليسا فقط شريكين في ترك المخطوفين والجنود ودفعهم إلى الموت، بل أيضاً يضرّان بمصلحة إسرائيل برمتها

    طبقاً لشيلح، هناك طريقة واحدة لتغيير هذا كله: الإعلان أن إسرائيل مستعدة لوقف الحرب في غزة في هذه المرحلة، وتجهيز القوات من جديد. يمكن أن يحدث هذا من خلال صفقة، وسيؤدي وقف إطلاق النار في غزة إلى هدوء في الشمال، مع اتفاق على ترتيبات تسمح بعودة السكان إلى منازلهم. وبعدها السير بقوة مع “خطة بايدن” لبلورة ائتلاف إقليمي يُجهّز ليكون بديلاً من سلطة “حماس” في غزة، ومحوراً مقابل محور منتشر في الإقليم.

    محور المقاومة

    وبرأي شيلح فإن هذا ليس سهلاً، وتوجد فيه إشكاليات وفجوات، ولن يحل المشكلة مع “حماس”، أو “حزب الله”، ولن يلغي الحاجة إلى المواجهة مع “محور المقاومة”، وبأدوات عسكرية، وهذا أيضاً سيسمح للسنوار بالاحتفال، ولو مؤقتاً فقط.

    ويضيف: “حتى إن هذا لا يقول بالضرورة إن السنوار، الذي يقترب من تحقيق حلمه بإشعال الشرق الأوسط برمته، سيوافق على الصفقة. لكن البديل، وهو حقيقي فعلاً، أسوأ كثيراً”.

    كما يرى أنه لا يوجد ما يمكن قوله عن نتنياهو، إنه في تناقُض مصالح واضح مع الدولة التي يرأسها، ويخدمه استمرار الحرب كما هي عليه. ويقول إن السؤال هو أين تقف المنظومة الأمنية، وهل سنستمر في الاستماع إلى أقوال وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان عن الحاجة إلى صفقة، وعن حُكم إعدام بحق المخطوفين، لكن من دون مقولة واضحة، مفادها أن القتال في غزة، على النمط الحالي، استنفد نفسه ويجب وقفه.

     ويختتم بالقول: “حتى لا نسمع ونرى هذا بالأقوال والأفعال، فإن القيادة الإسرائيلية وجيشها ليسا فقط شريكين في ترك المخطوفين والجنود ودفعهم إلى الموت، بل أيضاً يضرّان بمصلحة إسرائيل برمتها”.

  • تمسك نتنياهو بمحور فيلادلفيا يفاقم الخلافات مع غالانت

    القدس: تتفاقم الخلافات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت؛ جراء تمسك الأول باستمرار سيطرة الجيش على محور فيلادلفيا الحدودي بين قطاع غزة ومصر، وفق إعلام عبري رسمي الاثنين.

    ويتسبب هذا المطلب – ضمن مطالب أخرى – بعرقلة التوصل إلى اتفاق مع حركة “حماس” بشأن تبادل أسرى ووقف إطلاق نار بقطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية بدعم أمريكي للشهر الحادي عشر.

    وبوضوح، ظهرت الخلافات بين نتنياهو وغالانت خلال مناقشات أجراها المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) الأحد، حسب هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) الاثنين.

    ونقلت الهيئة عن نتنياهو قوله خلال الاجتماع إن “محور فيلادلفيا هو شريانُ حياة لحماس ولا يمكن الانسحاب منه”.

    وتوجه غالانت إلى نتنياهو قائلا: “لقد أطلقت 1027 أسيرا (فلسطينيا) بمن فيهم (زعيم حماس يحيى) السنوار مقابل رجل واحد هو (الجندي) جلعاد شاليط” عام 2011.

    ووفق الهيئة، “ينبع انتقاد غالانت اللاذع لنتنياهو من إصرار رئيس الوزراء على قضية محور فيلادلفيا ومن تصويت الكابينت الخميس لصالح استمرار سيطرة الجيش على المحور (..) وهذا يتناقض مع موقف فريق التفاوض ورؤساء الأجهزة الأمنية”.

    وصادق “الكابينت” على هذا القرار بأغلبية ثمانية أصوات، فيما اعترض عليه غالانت، وامتنع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن التصويت.

    ونقلا عن مصدر مطلع على التفاصيل لم تسمه، أضافت هيئة البث أن وزراء “الكابينت” هاجموا غالانت واقتراحه طرح قضية محور فيلادلفيا للنقاش مجددا.

    وادعى الوزراء أن “القرار (تصويت الكابينت) يقرب التوصل إلى اتفاق؛ لأنه يوضح لحماس أنه يتعين عليها تقديم تنازلات بشأن فيلادلفيا”.

    و”يرى غاضبون مقربون من نتنياهو أن طلب غالانت إلغاء قرار الكابينت بشأن محور فيلادلفيا يمثل محاولة لتأجيج الاحتجاجات في الشوارع”، وفق الهيئة.

    وزادت بأن المسؤولين في “مكتب نتنياهو عملوا على إطلاق تصريحات مناهضة لوزير الدفاع، مفادها: لقد فقد عقله”.
    واستدركت: “رغم الانتقادات اللاذعة وتراجع العلاقات، تشير التقديرات في محيط نتنياهو إلى أنه لن يقيل غالانت قريبا”.

    وفي أكثر من مناسبة، وجَّه غالانت انتقادات لاذعة لنتنياهو أبرزها بشأن محاولاته عرقلة أي صفقة لتبادل أسرى عبر طرح شروط جديدة في المفاوضات.

    وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، وتقدر وجود 101 أسير إسرائيلي في غزة، بينما أعلنت حماس مقتل عشرات منهم في غارات إسرائيلية عشوائية.

    وتتصاعد في إسرائيل انتقادات تحّمل نتنياهو مسؤولية مقتل 6 أسرى إسرائيليين عثر عليهم الجيش في غزة الأحد، وقالت حماس إنهم قتلوا في قصف إسرائيلي.

    ومساء الأحد، تظاهر نحو 770 ألف إسرائيلي في مدن عدة؛ للمطالبة بإبرام اتفاق تبادل أسرى استقالة نتنياهو، فيما يعم إضراب عام عن العمل أنحاء البلاد الاثنين للغرض ذاته.

    ومنذ أشهر، يتهم مسؤولون أمنيون والمعارضة وعائلات الأسرى نتنياهو بعرقلة إبرام اتفاق مع حماس؛ خشية انهيار ائتلافه الحاكم وفقدانه منصبه.

    ويهدد وزراء اليمين المتطرف، وبينهم بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها إذا قبلت باتفاق ينهي الحرب.

    ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تشن إسرائيل حربا على غزة، خلَّفت قرابة 135 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال.

    (الأناضول)

  • هيئة بحرية بريطانية: سفينة تجارية تتعرض لهجوم بمقذوفين قرب الصليف في اليمن

    هيئة بحرية بريطانية: سفينة تجارية تتعرض لهجوم بمقذوفين قرب الصليف في اليمن

    واشنطن: قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في مذكرة استرشادية في وقت مبكر اليوم الاثنين إن سفينة تجارية تعرضت لهجوم بمقذوفين مجهولين على بعد 70 ميلا بحريا شمال غربي الصليف في اليمن.

    وأضافت الهيئة أنه يجري تقييم الأضرار وأن انفجارا ثالثا وقع على مقربة من السفينة، لكن لم تقع إصابات على متنها.

    ويشن الحوثيون المتحالفون مع إيران هجمات على الملاحة الدولية بالقرب من اليمن منذ نوفمبر/ تشرين الثاني تضامنا مع الفلسطينيين في الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

    (رويترز)

  • التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين يقرّب البلاد من بلقنة الصراع الدموي التاريخي

    التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين يقرّب البلاد من بلقنة الصراع الدموي التاريخي

    الناصرة- “القدس العربي”: رغم تصعيد الاحتلال والمستوطنين حملاتهم الدموية على الفلسطينيين داخل الضفة الغربية المحتلة، وربما بسببها أيضاً، تتزايد المقاومة وتشي بالمزيد من عمليات نوعية، آخرها عملية ضد دورية عسكرية في حاجز ترقوميا، صباح اليوم الأحد، قتلت ثلاثة جنود.

    لليوم الخامس، تواصل قوات الاحتلال مداهمة المخيّمات والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، قتل وإصابة واعتقال العشرات يومياً وإشاعة الخراب والدمار المستلهم من جرائم جيش الاحتلال داخل قطاع غزة.

    تأتي العمليات الفلسطينية داخل الضفة الغربية وخارجها رداً طبيعياً على استمرار الاحتلال، وتصاعد المقاومة هو نتيجة عدة عوامل في المدة الأخيرة، منها استمرار المذبحة وحرب الإبادة التي تدخل الفلسطينيين، أينما كانوا، بحالة غضب لا بد له أن ينفجر مهما كان ميزان القوى مختلاً.

    سبق أن أدّى المساس بالأقصى إلى تفجير انتفاضات، منذ 1921، مروراً بهبة البراق، عام 1929، وهبّة القدس والأقصى مطلع الانتفاضة الثانية، ووصولاً لهبّة الكرامة

    وتزداد حالة الغليان داخل الضفة الغربية المحتلة نتيجة جرائم المستوطنين والإرهاب اليهودي الذي يثقل على الفلسطينيين ويصب الزيت على غضبهم، وهذا ما حذّر منه رئيس “الشاباك” رونين بار، في مذكرّة خطية لحكومة الاحتلال ورئيسها، قبل أيام، عنوانها أن الإرهاب اليهودي تهديدٌ على أمن الدولة.

    وسبق بار عددٌ من المراقبين الإسرائيليين أيضاً ممن حذروا من انفلات المستوطنين من عقالهم وارتكابهم جرائم بحق الفلسطينيين بشكل غير مسبوق منذ تشكيل حكومة نتنياهو الحالية التي تتضمن وزراء مستوطنين يشاركون في دعم المعتدين وتوفير الحماية لهم، وبلغت مناصرة الوزراء للإرهاب ذروتها بدعوة وزير المالية والوزير الإضافي في وزارة الأمن المستوطن سموتريتش لحرق حوارة.

    عبث ببرميل بارود

     في التزامن، يكرر وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، المدان بالإرهاب بمحكمة إسرائيلية، الاعتداءات والانتهاكات في الحرم القدسي الشريف، ودعواته الصريحة لخرق “الوضع الراهن”، وللصلاة اليهودية في المكان المقدس للمسلمين وعموم الفلسطينيين، ولبناء كنيس مقابل قبة الصخرة، بعد دعوات لبناء الهيكل الثالث المزعوم مكان الأقصى. بيد أن هذه الاعتداءات، التي تعتبر لعباً خطيراً جداً بالنار، لا تقتصر على بن غفير وسموتريتش، بل هي مسؤولية حكومة الاحتلال وجموع الإسرائيليين.

    ومن المتوقع أمام التأييد لهذه الاعتداءات على الأقصى أن تزداد في الأيام القادمة، تزامناً مع الأعياد اليهودية المستغلة من قبل مستوطنين ومتشددين للمزيد من الاقتحامات والانتهاكات للأقصى.

    ويدرك بعض المراقبين في إسرائيل أن هذا عبثٌ ببرميل بارود، فالأقصى له زاوية دافئة في قلوب الفلسطينيين، أينما كانوا، لكونه مسجداً وصرحاً تاريخياً حضارياً ووطنياً، وسبق أن أدّى المساس به لتفجير انتفاضات، منذ 1921، مروراً بهبة البراق، عام 1929، وهبّة القدس والأقصى في مطلع الانتفاضة الثانية، عام 2000، ووصولاً لهبّة الكرامة على طرفي الخط الأخضر، في مايو/أيار 2021.

    وفي هذه الأيام؛ الخطورة مضاعفة بسبب حالة الاحتقان بسبب حرب التدمير والتهجير على أشكاله ضد الشعب الفلسطيني. الضفة الغربية التي ترى مشاهد المذبحة والإبادة في غزة، وتعيش داخل “طنجرة ضغط” بسبب خناق اقتصادي وتصعيد الاحتلال والمستوطنين جرائم السلب والنهب والتهويد، تبدو في الأيام الأخيرة مختلفة من ناحية انتشار بؤر المقاومة، كمّاً وكيفاً، وتبدو جبهة مواد متفجّرة، كما يصفها المراسل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” يوسي يهوشع اليوم.

    وتحذر جهات إسرائيلية أيضاً أن الضفة الغربية على حافة انفجار أشد بسبب الاعتداءات، وبسبب توفير سلاح ومال من قبل إيران و”حزب الله” و”حماس” عن طريق الحدود الأردنية، ويسوق هؤلاء مزاعمهم وتحذيراتهم لتعزيز دعوتهم لوقف الحرب وتحاشي وضع إستراتيجي خطير تلتحم به عد ساحات وجبهات مشدّدين على أن إسرائيل غير جاهزة لمثل هذه الحرب.

    الغاية الحقيقية للحرب الإسرائيلية

    لكن حكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو لا تكترث لتحذيرات المؤسسة الأمنية والدولة العميقة وعدد كبير من الجنرالات في الاحتياط والمراقبين من ذوي التجربة، فتواصل حربها المتوحشة على غزة، وتنقلها للضفة الغربية، دون أن تكترث بتبعات اشتعال هذه الجبهة.

    وانضم وزير الأمن غالانت، اليوم، لهذه التحذيرات، بدعوته لقلب قرار الكابنيت الأخير باستمرار احتلال فيلادلفيا، ملمّحاً تلميحاً غليظاً لضرورة إتمام صفقة، ووقف الحرب، لترتيب الأوراق الإسرائيلية المبعثرة، والتفرّغ للعدو الأكبر إيران.

    في التزامن، أكد رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود براك أنه لا قيمة عسكرية للسيطرة الإسرائيلية على فيلادلفيا ونيتساريم، وكَشَفَ، في حديث للقناة العبرية 12، أن نتنياهو هو من عارضَ مطلب الجيش باحتلال فيلادلفيا، قبل شهور، داعياً رؤساء المؤسسة الأمنية للاستقالة، وفضح حقيقة ما يجري بسبب التهديد الكبير على إسرائيل من استمرار نزيف سيؤدي لحرب إقليمية. لكن نتنياهو يصم أذنيه وعينيه.

    ويكشف بعض وزراء حكومة الاحتلال عن أخطر غايات هذه الحرب البربرية: إيقاع نكبة جديدة بالفلسطينيين، وكسر إرادتهم، وحسم الصراع معهم، كما يستنتج من تصريحات وزيري الخارجية والزراعة يسرائيل كاتس وآفي ديختر في الأيام الأخيرة.

    في مقاله، كشف الصحفي المستوطن، المعلّق في القناة 12 العبرية، عاميت سبغل أن هدف نتنياهو من التمسك بفيلادلفيا ليس فقط استبعاد صفقة من شأنها توقف الحرب، موضحاً أنه يتطلّع لاحتلال القطاع كي يكتب التاريخ والمؤرخون أن أرئيل شارون فرّطَ بقطعة من “أرض إسرائيل” (قطاع غزة)، فيما قام هو باستعادتها.

     حسب سيغل، المتعصّب وأحد أبواق نتنياهو، وأدين والده بالإرهاب قبل 30 سنة، فإن فيلادلفيا ليس مجرّد “مسمار جحا” يستخدمه نتنياهو لتعطيل الصفقة، بل جزء من مخطط احتلال للقطاع.

    برغم كل التحذيرات، يتجاهل نتنياهو رؤية المؤسسة الأمنية هذه الحالة المحتقنة الخطيرة على إسرائيل أيضاً، بسبب طمعه بالبقاء بالتاريخ، وفي سدة الحكم، ويستفيد من ضعف وتردد الضغوط الخارجية والداخلية. ما يجري من اعتداءات وجرائم بحق الفلسطينيين، والمرشحة للمزيد، يقرّب البلاد من “حالة بلقانية”، ما يعني اختلاط الحابل الفلسطيني بالنابل الإسرائيلي على طرفي الخط الأخضر، واتساع دائرة الدم، تديين وتعقيد الصراع التاريخي أكثر مما شهدته البلاد المبللة بالدم والدمع عام 2000.

    تعيش الضفة الغربية المحتلة داخل “طنجرة ضغط” بسبب خناق اقتصادي وتصعيد الاحتلال والمستوطنين جرائم السلب والنهب والتهويد

    إسرائيل لا تهمه

    على خلفية ذلك، يؤكد المحلل السياسي في “يديعوت أحرونوت” بن درور يميني أن نتنياهو، وبخلاف ما يشاع، يملك إستراتيجية: كل قرار عنده هو نتيجة للسؤال هل القرار يفضي لوقف الحرب وإسقاط الائتلاف؟ ويؤكد أن نتنياهو لا يكترث بالنصر، بل باستمرار حكمه، منوهاً، في المقابل، أن البديل مفيد جداً لإسرائيل، ويقول إن وقف الحرب وإحراز صفقة يمكّن من تحقيق تغيير إستراتيجي، وبناء تحالف إقليمي، وضم السعودية لاتفاقات أبراهام، وبناء جبهة موحدة ضد إيران، إضافة لتحرير المخطوفين، لكن نتنياهو “غير موجود”، وهو سيفعل كل ما يحافظ على هذا الائتلاف.

    وتبعه زميلُه، معلق الشؤون الاستخباراتية رونين بيرغمان، الذي ينقل، في مقال تحت عنوان “تغيير دراماتيكي باحتمالات بقاء المخطوفين”، عن مصدر أمني قوله إن حكومة إسرائيل تخون وظيفتها. والمخطوفون يقتلون. منوهاً أنه، منذ أسابيع، هناك تغيير سيئ في احتمال بقاء المخطوفين.

    ويتابع: “المسؤولية ملقاة على حماس، لكن استمرار القتال، والتمسك بفيلادلفيا، وتخريب المفاوضات، يزيد طينة المخطوفين بلة. يضاف لذلك تراخي الهيكلية القيادية في حماس. إسرائيل تحكم على المخطوفين بالإعدام. حتى الآن كان مقبولاً القول إن المخطوفين تركوا ومصيرهم داخل الأنفاق، والآن بات حكم الإعدام فورياً. الواقع الناشئ، خاصة بعد قرار الكابنيت الأخير، له معنى قاطع وقاتل؛ تقصير فتيل حياة عشرات المخطوفين وهم على قيد الحياة.

    وبعد الكشف عن تخليص الجثامين الجديدة، يرى محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل أن هذا الحدث مرآةٌ سوداء للتحوّل الذي طرأ في الأسابيع الأخيرة، ويضيف: “الزعم أن الضغط العسكري يعيد المخطوفين لم يكن صحيحا يوماً.. واليوم هو زعم فارغ”.

  • حقوقية إسرائيلية: تحرش الجنود بالفلسطينيات ليس مفاجئاً لكونه نتيجة للاحتلال.. هذه مسؤوليتنا جميعاً

    حقوقية إسرائيلية: تحرش الجنود بالفلسطينيات ليس مفاجئاً لكونه نتيجة للاحتلال.. هذه مسؤوليتنا جميعاً

    الناصرة- “القدس العربي”: تقول الباحثة والمحاضرة الإسرائيلية المختصة بالقضاء والدراسات النسوية أوريت كامير إن التحرش الجنسي بالفلسطينيات من جنود جيش الاحتلال على الحواجز لا يجب أن يكون أمراً مفاجئاً: بحسب عدد كبير من الشهادات، استخدمت أجهزة الأمن التحرش والتهديدات والابتزاز الجنسي دائماً خلال التحقيق مع الفلسطينيين.

    في مقال تنشره صحيفة “هآرتس”، توضح كامير أنه، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، يبدو أن الضرر الجنسي بات نوعاً من “العقاب” والانتقام مما قامت به “حماس” من أفعال “إجرامية”، وأصبح شائعاً، وأكثر من ذلك؛ فهناك استخدام إجرامي للأدوات الجنسية بهدف إزعاج الفلسطينيين واستعادة الكرامة القومية، يحظى بشرعية ودعم المخالفين الذين طالبوا بعدم محاكمة المتهمين بعمليات اعتداءات جنسية، وتم تطبيع ذلك على يد ممثلي الجمهور الإسرائيلي والناطقين الرسميين باسم آلة السم التابعة لرئيس الحكومة نتنياهو”.

    الباحثة: لم يقف أيّ مسؤول من القيادة الإسرائيلية أمام الجمهور ليقرّ بصورة واضحة بأن التعذيب الجنسي ممنوعٌ دائماً

    يشار إلى أن تقريراً نشرته صحيفة “هآرتس” قبل أيام  تضمنَ شهادات لنساء من الخليل عن تعرّضهن لتحرش جنسي من جنود الجيش الذين يسيطرون على الحواجز في الطرقات التي يتوجب عليهن المرور فيها. وتقول إحدى الشهادات إن الجندي خلع ملابسه أمامها، وأُخرى قالت إن جندياً أرغم فتاة على سماع محادثة هاتفية مليئة بالألفاظ النابية، وأُخرى عن جندي أغلق أبواب الحاجز وأرغم الفتاة على الذهاب والإياب أمامه كي ينظر إليها.

    صمت أو إدانة خجولة

    عن ذلك تقول كامير، محمّلةً مجمل الإسرائيليين المسؤولية: “لم يقف أيّ مسؤول من القيادة الإسرائيلية أمام الجمهور ليقرّ بصورة واضحة بأن التعذيب الجنسي ممنوعٌ دائماً، منعاً باتاً، ولا يهم مَن هم الأطراف، وماهية الظروف. لم يضع أحدٌ منهم خطاً أحمر وقال بوضوح إن اختراقه ممنوع. سمعنا إدانات خجولة، في الأساس عن اختراق القاعدة العسكرية والتهجّم على النيابة العسكرية”.

    وتتساءل؛ إذاً ما المستغرب هنا عندما يتحرش الجنود على الحواجز، بحسب ادعاءات الفلسطينيات اللواتي يعبرنها. مؤكدة أنه يمكن توقّع سقوط قضايا التحرّش الجنسي بين الجهات المختلفة، من دون أن يتعامل أحد معها: مَن يتعامل مع قضايا التحرش والاعتداءات الجنسية يفضّل اعتبارها قضايا عسكرية، أو سياسية، تخضع لمجال الاحتلال، أو الحرب، وليس الجندر. ومَن يتعامل مع الاحتلال وسلوك الجيش والحرب سيعتبرها قضايا هامشية.

    فما معنى التحرش من دون اغتصاب أمام ممارسة أفعال شائنة وعنيفة ضد أسرى مكبلين وعيونهم مغطاة؟ ما معنى إرسال قبلة، أمام تهجير مجتمعات من أراضيها، وحرق مركبات، وتدمير حقول، وضرر بالمواشي؟

    فساد مضاعف

    كامير، التي تغرّد خارج السرب الإسرائيلي، تقول أيضاً إن الشهادات بشأن التحرّشات الجنسية على الحواجز تدمج ما بين التحرّش الجنسي واستغلال السلطة للإساءة. وترى أنه من المفروض أن يكون الإسرائيليون قد تعلّموا كمجتمع أن هذا المزيج يضاعف الضرر؛ عندما يكون الإنسان صاحب قوة اقتصادية، أو مؤسساتية، أو مكانة مرتفعة، ويفرض نفسه جنسياً على مَن هم أقل منه شأناً، فإن هذا المزيج يزيد في خطورة الضرر.

    كامير: أُقرّ في إسرائيل بأن مكانة رئيس الدولة موشيه كتساف، أو الوزير الكبير يتسحاق مردخاي، سمحت لهما بإلحاق الضرر الجنسي بعدد كبير من النساء، وأن فائض القوة لديهما حوّلهما إلى مفترسَين

    وتقول إنه قبل حملة “مي تو” ضد الاعتداءات الجنسية في العالم بوقت طويل، أُقرّ في إسرائيل بأن مكانة رئيس الدولة موشيه كتساف، أو الوزير الكبير يتسحاق مردخاي، سمحت لهما بإلحاق الضرر الجنسي بعدد كبير من النساء، وأن فائض القوة لديهما حوّلهما إلى مفترسَين،

    واعتداءاتهما صعبة. وتضيف، معلقة على كون سلطة الاحتلال مفسدة اجتماعية أيضاً: “فهمنا أيضاً أن القوة الجماهيرية الكبيرة جداً للحاخامات، مثل إسرائيل تاو، أو موتي ألون، جعلت الضرر الجنسي أخطر.

    وتمضي في تشخيص ملامح الفساد الإسرائيلي، محذّرة من الصمت والتأييد الواسعين له: “ما يمنعنا من الاستمرار في طريقنا، ويصعّب علينا رؤية مضاعفة القوة هذه هو الانتماء إلى الجماعة. فالذين تعاطفوا مع موشيه كتساف، كان سبب تعاطُفهم أنه شرقي، ورفضوا رؤية خطورة الضرر الذي ألحقه. والذين تضامنوا مع الحاخامات، رفضوا النظر إليهم على أنهم معتدون جنسياً.

    من الواضح أن التضامن مع جنود الجيش الإسرائيليين اليهود، الذين يقومون بمهماتهم الخطِرة في مناطق عدائية، سيصعّب على كثيرين من الإسرائيليين والإسرائيليات تصديق الشهادات، وخطورتها. سيكون من السهل أكثر التشكيك والتجاهل، أو حتى احتضان الجنود المعتدين، مثلما تم احتضان الإسرائيليين الذين اغتصبوا فتاة بريطانية في قبرص”.

    إزالة الاحتلال

    وتؤكد أن التحرش هو تحرش، واستغلال ميزان القوى يزيد في خطورته، وأن المرأة الفلسطينية التي تعبر الحاجز تكون في علاقة قوة مختلة لمصلحة الجندي المُسيطِر، إنها “تتعلق” كلياً بهذا الجندي، وتحتاج إليه، وتتخوف منه بشكل لا يقل، بل يمكن أن يزيد عمّن كانت تتخوف مَن كانت تحت سلطة المنتج هارفي واينستين في هوليوود.

    وتقول إن استغلال القوة التي تضعها الدولة الإسرائيلية في يد الجندي للتحرش والإذلال والسرقة والتخويف وزعزعة الشعور بالأمان تجاه نساء غير محميات هو أمر عدواني وجبان ومخجل بشكل لا يقل عن أفعال واينستين. هذا ممنوع، ويجب محاكمتهم.

    وتقول إن سيطرة رأس المال هي التي منحت واينستين القوة الكبيرة، وكذلك النيوليبرالية التي سمحت له بمراكمة قوة كبيرة غير محدودة تقريباً. أمّا ما يمنح الجنود الإسرائيليين القوة على الحواجز بهدف الإخافة والتحرش، فهي دولة إسرائيل: إذا كان هناك مَن يحتاج إلى إثبات أن الاحتلال فاسد، فها هو. لا يوجد ما يمكن أن يغلق الفجوة الكبيرة جداً بين قوات أسياد الحواجز والنساء اللواتي يعبرنها سوى إزالة هذه الحواجز، مع إزالة الاحتلال.

    كامير: سيكون من السهل التشكيك والتجاهل، أو حتى احتضان الجنود المعتدين، مثلما تم احتضان الإسرائيليين الذين اغتصبوا فتاة بريطانية في قبرص

    وما دامت إسرائيل ترفض إنهاء الاحتلال، وتريد أن تكون دولة محتلة أخلاقية، فعليها التعامل بجدية مع هذه الشهادات التي يحتاج الإدلاء بها إلى شجاعة كبيرة، وأن تحاكم الجنود.

    وتختتم  الباحثة الإسرائيلية كامير، وهي رئيسة المركز الإسرائيلي لكرامة الإنسان، بالقول: “قبل عام، في صيف 2023، بادر نواب حزبَي “قوة يهودية” و”إسرائيل بيتنا” إلى تغيير القوانين التي تعتبر أن التحرش الجنسي، على خلفية قومية (المقصود في القانون اعتداءات رجال غير يهود على يهوديات)، هو أخطر من التحرش الجنسي الآخر، كالتحرش من طرف رئيس، أو وزير كبير، أو معالج نفسي، أو حاخام. ومنذ ذلك التعديل، يتم التعامل مع التحرش على أساس قومي، وأنه أكثر خطورةً، وبسببه، يمكن الحصول على تعويض مضاعَف للمتضررة. يبدو أن تحرش جنود الجيش في الحواجز وابتزازهم الجنسي للمارّات الفلسطينيات، دوافعهما قومية. وتعديل القانون يسمح بمحاكمتهم والحصول على تعويض مضاعَف”.

  • موشّحاً بألوان العلم الفلسطيني.. رئيس الوزراء السنغالي يهاجم نتنياهو ويدعو لعزل إسرائيل- (فيديو)

    دكار: اتهم رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، السبت، رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة الحرب في قطاع غزة من أجل بقائه السياسي، داعياً إلى عزل إسرائيل لوضع حدّ لهذه “الهمجية (…) المدعومة من بعض الدول الغربية”.

    وقال سونكو، خلال تجمّع حاشد ضم المئات دعماً للفلسطينيين في المسجد الكبير في دكار: “لدينا رئيس وزراء (إسرائيلي) تعتمد سلطته على هذه الحرب، ويعتمد بقاؤه السياسي على هذه الحرب، وهو مستعد للسير فوق آلاف الجثث ليبقى رئيساً للوزراء، ومن أجل ألا يواجه عدالة بلاده”.

    وأضاف، وهو يضع وشاحاً بألوان العلم الفلسطيني حول رقبته: “يجب أن نجمع كل من يندد بهذا الظلم، وأن نعمل من أجل حل سياسي يتمثل في عزل دولة إسرائيل، (حل) العزل السياسي”.

    وشدد رئيس الحكومة السنغالي، الذي يدعي أنه يساري قومي أفريقي، على أن الأمر يتعلق بـ “وضع حد لهذه الهمجية الإنسانية التي صادقت عليها وأيدتها دول غربية”.

    ووصف العمليات الإسرائيلية الجارية في الأراضي الفلسطينية بأنها “إبادة”، متحدثاً عن “الظلم” الذي يعانيه الفلسطينيون منذ إنشاء إسرائيل عام 1948.

    وتحدّث سونكو عن “انقسامات كثيرة” تمنع المسلمين والأفارقة من “التحدث بصوت واحد” في مواجهة الأزمة.

    (أ ف ب)