آثار المقاومة… فلسطينيا واسرائيليا

حجم الخط
0

آثار المقاومة… فلسطينيا واسرائيليا

آثار المقاومة… فلسطينيا واسرائيليا المستقبل للمقاومة، سواء كان ذلك علي الجبهة الفلسطينية او اللبنانية او العراقية، وكانت تلك الشواهد من خلال النظرة الاستراتيجية بعيدة المدي، وحتي تكون النظرة متكاملة وشاملة فان هناك آثارا وتفاعلات لهذه المقاومة تثبت مرة اخري ان المستقبل لهذه الظاهرة النبيلة، فما هي هذه الآثار علي الصعيدين الفلسطيني والاسرائيلي؟ يمكن ان نسقط هذه الآثار علي جبهات المقاومة الاخري في لبنان والعراق.. اولا: الاثر الاكثر اهمية لهذه المقاومة، في قدرتها علي انتاج جيل يملك نية المقاومة وارادة المقاومة، جيل ينظر الي المحتل نظرة احتقار تخلو من الخوف والتردد، ومن ثم اخذ المقاومون منه صفة الهجوم والبحث عن الاهداف داخل المواقع العسكرية والمستوطنات وخارجها، ولم تعد اسرائيل في نظرهم قلعة مخيفة لا يمكن اختراق اسوارها، مما جعل الصراع ينحاز الي الدائرة الفلسطينية الاسرائيلية علي حساب الدائرة العربية والاسلامية بسبب مشاعر الخذلان التي احس بها المقاومون، وهذا ما كانت الاستراتيجية الصهيونية تحاول تمييعه والقفز عنه، واعني به اخراج الفلسطيني من دائرة الصراع المباشر.ثانيا: لم تقتصر المقاومة في كونها سلاحاً ودفاعا، وقتلي وجرحي واسري وخسائر مالية واقتصادية فحسب، وانما هي اضافة الي ما تقدم غدت ثقافة، وجيلا، وحالة اجتماعية جديدة، واجندة مجتمع تبدلت فيها الاولويات، وهي فوق هذا رؤي واستراتيجيات تعالج الحاضر والمستقبل، وسياسة تستنهض عوامل القوة في الذات والمجتمع، وتضرب العدو في مناطق الضعف، وتسجل نقاطاً مهمة في اتجاه التحرير وازالة الاحتلال.ثالثا: نقلت المقاومة الفلسطينيين من المواجهات السلمية والمدنية الي عمليات المقاومة العسكرية في حالة غير مسبوقة، هي اقل من حرب العصابات، واكثر من المظاهرات والمسيرات والاحتجاجات، وهي حالة نابعة من الخصوصية الفلسطينية التي لا تملك القدرة والامكانيات علي مقاومة الاحتلال عسكريا، لكنها لا تدعه يشعر بالامن والاستقرار باي حال من الاحوال، وشكلت هذه الحالة مصدر قوة للمقاومة التي نجحت بامكانياتها المتواضعة وعملياتها المحدودة في وضع الاحتلال في قفص مغلق، بمعني آخر استخدام المقاومة لافقاد الاحتلال الشعور بالامن والاستقرار، من اجل تكثيف الضغوط عليه ودفعه نحو مربع الهزيمة في النتيجة عبر خسارته لحالة الامن، وهو بالتالي ما وجد ترجمته للانسحاب القسري من غزة.ولعل هذه الحالة ما دفعت بالمؤرخ الاسرائيلي الشهير بنتسيون نتنياهو والد بنيامين نتنياهو، الي القول: ان من يحلم بالامن والاستقرار والهدوء في هذه البلاد انما يبحث عن اوهام لا يمكن ان تتحقق، فما دام الفلسطينيون يرون يوم استقلالنا يوما لنكبتهم، فان هذه المواجهة ستبقي متواصلة وغير قابلة للتوقف.عدنان ابو عامرباحث واكاديمي فلسطيني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية