بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: تباينت آراء المواطنين في العاصمة العراقية بغداد بعد مرور عام علي حكومة نوري المالكي التي تشكلت في العشرين من شهر ايار (مايو) عام 2006 علي الرغم من اتفاقهم أنها لم تنجح في كبح جماح العنف الطائفي المقيت ولم تحقق الخدمات التي يريدها الشعب.
وقال المهندس غالب النعيمي من منطقة الاعظمية ذات الأغلبية السنية ماذا جنينا من هذه الحكومة التي يصفونها بالمنتخبة غير زيادة اعداد القتلي الأبرياء والمخطوفين اقصد المعتقلين والجدران العنصرية وانتشار فرق الموت المدعومة من الحكومة والتي تمول نفسها عبر خطف الأبرياء والكفاءات وذوي الدخل الجيد من تجار ورجال اعمال؟ وأضاف لقد تعبنا من هذا الوضع تسعة ملايين جائع وأربعة ملايين مشرد في الخارج ونصفهم في الداخل واكثر من مليون قتيل وضعفهم من الجرحي ومئات الآلاف من اليتامي والأرامل. الي اين يذهب بنا هؤلاء القادمون من الخارج؟ لو انك تجمع المبالغ التي يقوم هؤلاء بصرفها علي افاداتهم المفبركة ستجدها انها تكفي لسد رمق جياع العراق.
من جهته قال عبد الزهرة كاظم (من منطقة الكاظمية) ذات الأغلبية الشيعية لا اعتقد أن الحكومة حققت شيئا خلال عام، فما زالت الأوضاع متدهورة وما زالت الخدمات متردية.
وأضاف المواطن يريد الخدمات ويريد الأمن، وهذه الأشياء لم تتحقق. الكهرباء تزداد سوءا، فلم نعد نحصل عليها إلا ساعة كل ثلاثة أيام، وفي بعض الأحيان تختفي نصف هذه الساعة. لكنه ارجع سبب تلكؤ الحكومة الي المحاصصة الطائفية. وأشار حكومة المحاصصة يصعب عليها أن تحقق شيئا، والدليل هو زيادة رقعة الفساد الإداري في العراق بدءا من سرقات أموال المشاريع عن طريق التنفيذ غير الجيد وغير المدروس وانتهاء بتورط السياسيين أنفسهم بأعمال السرقة والإرهاب، ولا يستطيع احد أن يحاسبهم وإلا اتهموا الحكومة بالطائفية والفاشلة.
أما الموظفة خولة الجابري (من منطقة بغداد الجديدة) فقالت هذه الحكومة فاشلة جاءت في وقت يحتاج العراق الي شخص قوي وحازم مثل صدام حسين وأضافت أنا لا أعيب فشل الحكومة علي شخص المالكي فقط، لان امكانيتة معروفة وهي فقط تطبيق أجندة طهران وواشنطن وأوضحت أن هناك ميليشيات تعمل علي الأرض وهناك جهات مسلحة ترفع شعار مقاومة المحتل وهناك فرق تريد سرقة المال العراقي الكثير، وهناك صراع حتي داخل الحكومة نفسها، وهناك أهداف لهذا الطرف أو ذاك، فما بين قضية كركوك ومناقشة الدستور إلي قانون النفط إلي الفيدرالية إلي مجالس المحافظات إلي الأزمات التي لم تحل في كل شيء إلي قضية الرواتب، هذه عوامل كثيرة لا يستطيع المالكي وحكومته تحقيقها والسبب لأنهم ابتعدوا بمصالحهم عن الشعب.
أما ميسون الزاملي من منطقة العامرية فقالت أريد من الحكومة أن توفر لي الكهرباء لكي يقرأ أولادي وينجحوا، وأريدها أن توفر لي راتبا جيدا لا أن تعطي للعاطلين عن العمل راتبا أكثر من راتب الموظف الجديد وطبعا هؤلاء العاطلون اغلبهم من افراد الحمايات الشخصية واقرباء المسؤولين والمتنفذين وعناصر المليشيات فقط وليس الشعب.
وأضافت لا معني لأي انجاز نتحدث عنه، ونحن نريد من اليوم أن يمضي بسلام دون أطلاقة نار في هذه المدينة أو تلك، بل نحن نعيش في كابوس، لان وضع بغداد يتحول في أية لحظة إلي مواجهات مسلحة تتوقف عندها الحياة.
من جانبه يصف فارس الهادي من منطقة الصدر ذات الأغلبية الشيعية حكومة المالكي بأنها حكومة جيدة الا انها ضعيفة لأنها تلوم عناصر جيش المهدي الذي وجد لحماية العراقيين من بطش القاعدة والأمريكان وتابع ان لو جيش المهدي لما تم إقامة منافس قوي يقارع وجود القاعدة والتصدي لنفوذها في بغداد ومناطق اخري مما يسمح بوجود حكومة تمثل اسم العراق.