الدوحة ـ (أ ف ب): احرزت قطر ذهبية مسابقة كرة القدم ضمن دورة الالعاب الآسيوية للمرة الاولي في تاريخها بفوزها علي العراق 1 ـ صفر الجمعة علي استاد نادي السد امام نحو 18 الف متفرج الجمعة في المباراة النهائية للنسخة الخامسة عشرة التي استضافتها الدوحة.
وسجل بلال محمد هدف الفوز في الدقيقة 64. وكانت ايران، بطلة النسختين السابقتين في بانكوك 1998 وبوسان 2002، نالت البرونزية بفوزها علي كوريا الجنوبية 1 ـ صفر الخميس.
واللقب هو الثاني الذي تحرزه قطر علي استاد نادي السد الذي بني قبل نحو سنوات، الاول كان في دورة كأس الخليج السابعة عشرة اواخر عام 2004 بفوزها علي عمان بركلات الترجيح في المباراة النهائية.
وبات المنتخب القطري ثاني منتخب عربي يتوج بطلا في الالعاب الاسيوية بعد المنتخب العراقي الذي حقق هذا الانجاز عام في دورة نيودلهي عام 1982 عندما تغلب علي الكويت بهدف لنجمه السابق حسين سعيد (رئيس الاتحاد حاليا)، وكان النهائي الاول الذي يجمع منتخبين عربيين في الالعاب.
ولم يسبق للكرة القطرية ان حققت القابا قارية علي مستوي المنتخب الاول او الاولمبي، وحصلت فقط عام 1990 علي بطولة آسيا للناشئين، فيما نال السد بطولة الاندية الاسيوية عام 1988، وتنحصر انجازات المنتخب القطري الاول في الحصول علي دورة كأس الخليج عامي 1992 و2004. وهي المرة الثانية التي يلتقي فيها المنتخبان في الالعاب الاسيوية، وكانت الاولي في دورة بانكوك عام 1978 وفاز العراق 2 ـ 1 في الدور الاول.
افضلية قطرية جاء ايقاع المباراة سريعا من الطرفين اللذين سعيا الي التسجيل منذ البداية وخصوصا اصحاب الارض اذ كانت مبادرتهم الي الهجوم واضحة لكنها اصطدمت بتنظيم دفاعي محكم من العراقيين.
عموما كانت السيطرة القطرية واضحة طوال فترات الشوط الاول عبر انطلاقات حسين ياسر وسيباستيان سوريا وتدخلات عبدالله كوني في المواكبة الهجومية، لكن الفرص الحقيقية علي المرمي العراقي كانت معدودة، وكان في الوقت ذاته كانت هناك محاولات عراقية خصوصا عبر المرتدات لكنها لم تشكل خطرا علي مرمي محمد صقر.
وخاض المنتخب العراقي المباراة بغياب قائده محمود يونس الموقوف لنيله انذارين.
المحاولة الاولي البارزة علي احد المرميين كانت في الدقيقة السابعة عندما تابع سيباستيان سوريا برأسه كرة من الجهة اليمني ارتطمت بالعارضة العراقية قبل ان يلتقطها الحارس محمد قدوم.
وحاول القطري وسام رزق متابعة الكرة التي كادت تفلت من يدي الحارس لكنه اصطدم به فسقط الاخير ارضا وخضع للعلاج قبل تمكنه من اكمال المباراة.
وسدد علي ناصر كرة من نحو 25 مترا مرت علي يمين المرمي العراقي (23)، واخترق خلفان ابراهيم خلفان افضل لاعب في آسيا لعام 2006 من الجهة اليمني وراوغ لاعبين عراقيين ثم مررها امام المرمي اوقف الدفاع مفعولها في اللحظة المناسبة قبل ان تصل الي سورية (27). ومن المحاولات العراقية القليلة انطلق علاء كاظم بالكرة من بين اكثر من لاعب قطري لكنه تباطأ في التسديد علي مشارف المنطقة (28). وارتقي عبدالله كوني لكرة من ركلة حرة من الجهة اليسري لكن الكرة مرت فوق رأسه بسنتيمترات قليلة فتابعت طريقها الي الخارج (29). وبـــدأ المنتــخب القــــطري الشوط الثاني كما انهي الاول فسيــــطر تماما علي المجــــريات وحصل علي عدد اكبر من الفرص نجح في ترجمة واحدة منها الي هدف كان كافيا لاحراز الذهبية.
من جهته، كان المنتخب العراقي تائها ومفكك الخطوط فلم يهدد مرمي محمد صقر حتي بعد ان وجد نفسه متأخرا بهدف.
وكـــانت انطلاقة سريعة من حسين ياســــر من منتصف الملعب حيث مرر الكـــرة الي سورية في الجهة اليـــــمني للمنطقة الذي اعادهـــــا اليه لكــــنه اطاح بها بعــــيدا عن الخـــشبات (52). واثمر الضغط القطري هدفا في الدقيقة 64 اثر ركلة ركنية من الجهة اليمني نفذها مجدي صديق فنكزها حسين ياسر برأسه عند القائم الايمن ابعدها الحارس قدوم لكنها اصطدمت برأس بلال محمد الموجود امام المرمي مباشرة من دون رقابة فتابعت طريقها نحو الشباك مباشرة (64). وسجل سوريا هدفا بعد دقيقة واحدة الغاه الحكم الياباني هيرويوشي تاكاياما بداعي التسلل.
وتواصلت هجمات اصحاب الارض الذين استفادوا من المساحات الواسعة التي تركها العراقيون فانطلقوا بمحاولات سريعة لتعزيز النتيجة واخطرها كانت من كرة وصلت الي سوريا اثر تمريرة من عبدالله كوني فسددها بقوة في الشباك الجانبي من الجهة اليمني في الدقيقة 71. وانبري علي ناصر لتنفيذ ركلة حرة من نحو عشرين مترا لكن الحارس العراقي كان في المكان المناسب (77). وحافظ القطريون علي النتيجة حتي اطلاق تاكاياما صافرته النهائية معلنا فوزهم بالميدالية الذهبية للمرة الاولي في تاريخهم. 750 الف مشجع حضروا المنافساتاكد احمد عبدالله الخليفي نائب مدير اللجنة المنظمة لدورة الالعاب الآسيوية الخامسة عشرة المتحدث الرسمي باسم الدورة التي يسدل الستار عليها في وقت لاحق الجمعة ان العاب الدوحة كانت ناجحة الي ابعد الحدود وقد جرت جميع المنافسات والفعاليات كما خطط لها.
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي اليومي الذي تعقده اللجنة المنظمة بالمركز الاعلامي الرئيسي للدورة وتحدث فيه ايضا محمد عبدالله المالكي نائب مدير المركز الاعلامي المتحدث الرسمي للصحافة العربية.
واضاف الخليفي (انها بالفعل كانت العاب العمر حيث الاثارة والتنافس الشريف وتحطيم الارقام الآسيوية والعالمية). مشيرا الي ان المستوي الذي ظهرت به الدورة كان مستوي عالميا راقيا بشهادة جميع الرياضيين والمسؤولين سواء في آسيا او في العالم.
وقال ان حفل الختام اليوم سيكون الصورة الاخيرة للدورة وحافلا بالمتعة والتسلية وسط اجواء مناخية رائعة حيث من غير المنتظر ان تهطل الامطار اليوم وفقا لتقارير النشرات الجوية.
الكوري الجنوبي بارك افضل رياضي في الدورةاختير السباح الكوري الجنوبي تاي هوان بارك افضل رياضي في دورة الالعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي اختتمت الجمعة في الدوحة.
ونال بارك البالغ 17 عاما فقط ثلاث ذهبيات في سباقات 220 م حرة و400 م حرة و1500 م، بالاضافة الي فضية في سباق 100 م حرة، وثلاث برونزيات في سباقات التتابع 4 مرات 100 م و4 مرات 100 م متنوعة، و4 مرات 200 م حرة.