آسيا تريد المحافظة علي علاقات جيدة مع ايران حفاظا علي مصالحها النفطية
آسيا تريد المحافظة علي علاقات جيدة مع ايران حفاظا علي مصالحها النفطيةطوكيو ـ من شون تاندون:في الوقت الذي تتصاعد فيه اللهجة بين طهران والغرب بسبب البرنامج النووي الايراني تسعي اليابان وغيرها من الدول الاسيوية الكبري الي البقاء علي علاقة طيبة بالجمهورية الاسلامية حفاظا علي مصالحها النفطية.فاليابان التي تستقبل اليوم الاثنين وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي تطمح الي التمكن من نزع فتيل الازمة النووية المتعاظمة بين ايران والمجتمع الدولي.وباستقبال متكي السفير الايراني السابق في اليابان (1995 ـ 1999) تنوي طوكيو استغلال علاقتها التقليدية بطهران للقيام بدور الوسيط.ووعد المسؤول الثاني في الحكومة اليابانية شينزو ابي بان بلادنا التي تربطها بايران علاقات ودية ستعمل علي ما شأنه الحيلولة دون عزل هذه الدولة الغنية بموارد الطاقـــة عن باقي العالم . واضاف ان اليابان في وضع يتيح لها ان تنقل لايران مخاوف الغرب .ويشتبه الغربيون في ان البرنامج النووي المدني الايراني يتضمن شقا عسكريا الامر الذي تنفيه طهران.وتواجه ايران تهديدا باحالة ملفها النووي الي مجلس الامن الدولي اثر الاجتماع الحاسم للوكالة الدولية للطاقة الذرية في السادس من اذار (مارس) المقبل.ولا ينبع موقف اليابان من رغبة خالصة في فعل الخير فقد شدد وزير الخارجية الياباني تارو اسو علي انه من الضروري لحماية المصالح الوطنية لليابان والاستقرار في الشرق الاوسط تجنب الفوضي في المنطقة .من جهة اخري اعترف اسو بـ الاعتماد الكبير لثاني اقتصاد عالمي علي النفط الايراني (15% من صادرات اليابان النفطية).فمنذ زمن طويل عمدت اليابان التي لا تملك اي موارد طاقة طبيعية ويتعين عليها استيراد كل ما تستهلكه من نفط، الي اتباع دبلوماسية نفطية خاصة في الشرق الاوسط ولا سيما مع ايران رغم ما يثيره ذلك من استياء لدي حليفها الامريكي.ومن المقرر ان تقوم شركة اينبكس اليابانية شبه العامة قريبا بتطوير حقل ازدغان النفطي الضخم (جنوب غرب ايران) رغم الضغوط الامريكية.فقد وقعت اينبكس في شباط (فبراير) 2004 ورغم استياء واشنطن الكبير عقدا بقيمة ملياري دولار مع طهران لتطوير حقل ازدغان وهو اكبر عقد نفطي تبرمه اليابان.وحذر اوسامو ميياتا خبير الشرق الاوسط في جامعة شيزواكا من انه اذا اعتمد مجلس الامن عقوبات اقتصادية وافقت عليها اليابان وصوتت ضدها الصين قد تقوم ايران بسحب حقوق تطوير (ازدغان) منها ومنحها للصين .ورأي ميياتا انه من غير المحتمل ان تتدخل اليابان ضد السياسية الامريكية حيال ايران. لكن اذا ما قررت الامم المتحدة فرض عقوبات فان المصالح القومية لليابان ستتاثر بذلك ومن ثم يتعين ان تسعي اليابان الي اقناع ايران .والصين ايضا تعتمد علي النفط الايراني (13% من صادراتها النفطية) لتلبية نموها الصناعي المدهش. وبكين التي لم تكف في الاشهر الاخيرة عن الدعوة الي اتباع الطرق الدبلوماسية لحل الازمة النووية تجد نفسها في وضع صعب يتجاذبها من جهة التشدد الايراني ومن جهة اخري التهديدات الغربية بفرض عقوبات علي طهران.ويقول جينغ دونغ يوان خبير الانتشار النووي في اسيا في جامعة مونتيري (كاليفورنيا) ان بكين تريد اعطاء طهران مهلة لحفظ ماء الوجه لخفض التوتر وتجنب العقوبات .في المقابل يعتبر الوضع اكثر تعقيدا للعملاق الاسيوي الثالث اي الهند القوة النووية التي تتنازعها الرغبة في تحسين علاقتها مع الولايات المتحدة وفي تقوية علاقات الطاقة مع ايران في الوقت الذي يخيم التوتر علي علاقاتها بجارتها باكستان الدولة المسلمة التي تملك ايضا السلاح النووي.واعرب رئيس الوزراء الهندي منموهان سينغ عن قلقه من تصاعد اللهجة بشان البرنامج النووي الايراني ومن خطر حدوث مواجهة .4