آفات رجال الدين على الإنترنت عرب يعلمون الفرنسيين إدارة بلادهم وماذا بين سما المصري وأحلام وعلي جابر

يبدو أن العميد «الركن القاعد» علي جابر قد تلقى ملاحظات عديدة حول فشل مساعيه الشخصية في «خلجنة» هويته، وربما لدرء تلك الملاحظة كان رد فعله السريع في «الباز الذهبي» لصالح مواطنته اللبنانية المبدعة حقا «ناديا القزي»، والتي حلقت على البيانو في وصلة عزف تليق بحفلة أممية في «ألبرت هول» لا في برنامج مواهب.
علي جابر، بصراحة انسجم مع شخصيته أيضا برصده اللحظة الذهبية لموهبة تتسق مع ما يمكن تخيله عن علي جابر وذائقته الشخصية، فأنا أتخيل مكتبة العميد الموسيقية في بيته متخمة بكلاسيكيات الموسيقى العالمية، لكن لا يمكن أن أتخيل أن الحكم الأكثر وسامة في لجان تحكيم «أم بي سي» قد يقتني بشغف ولهفة جلسة عود للراحل طلال مداح، وبالتأكيد لن يقضي ساعة استرخائه في بيته مساء يوم متعب مستمعا لميحد حمد أو «فرقة عسير للتراث الشعبي»!!
«الزر الذهبي» عنصر التشويق الجديد لهذا الموسم، استنفد أغراضه باستقطاب المشاهدين وإشغال الجماهير العربية من الخليج للمحيط وعبر القارات.
لكن، هذا الجمهور الوفي لكل ما يشغله ويسليه أكثر إبداعا من كل ما تنتجه الفضائيات من عناصر تشويق له، فها هو على الـ»فيسبوك» و»التويتر» منشغل بإشاعات بقاء نجوى كرم في لجنة التحكيم، وطبعا لزيادة الاشتعال على تويتر العالم العربي المشتعل على أرض الواقع بحروب وأزمات دموية، تتدخل أحلام «ما غيرها» لتلقي عبر مقربين منها خبر احتمال إنسحابها أيضا من لجنة التحكيم «وتفعل خيرا من وجهة نظري»، لتشتعل ساحات الـ»تويتر» والـ»فيسبوك» حروبا طاحنة بين مؤيد ورافض لتلك القرارات المصيرية في تاريخ الأمة العربية.
بالمناسبة، وبينما تلك الحروب المصيرية والسجالات الفكرية العميقة تدور على عالم العرب الافتراضي، يحدث أن عالما عربيا على أرض الواقع يتفتت وإنسانه كما ثرواته قيد النزف والضياع.
يعني، فقط ملاحظة في غير محلها ربما، أمام أحداث أجل مثل إنسحاب أحلام أو ترشيح الفاضلة سما المصري لانتخابات مجلس الشعب المصري!!

رحيل فاتن حمامة الهادئ وسط هذا الضجيج الكبير
وبينما ندخل حقبة «سما المصري» – أتمنى أن لا يحصل خطأ طباعة مع مفردة حقبة – يطوي الزمن الجميل صفحاته برحيل فاتن حمامة، سيدة الشاشات كلها بحق.
هذا الرحيل الهادىء وسط كل ذلك الضجيج، قفلة لائقة بالسيدة العظيمة، وهذا الحزن الذي انسحب بظلاله على مستويات متفاوتة وأجيال متعاقبة يعكس حنينا للأجمل في حياتنا وسط كل هذا الركام.
طيب.. سما المصري، مرشحة لمجلس الشعب المصري، وبصدق، لا أرى غرابة في ذلك ونحن نعيش مرحلة تشبه سما المصري كثيرا.
فهنيئا لها، ومبروك لنا «العضو» الجديد في عالم التشريع.. وفقه الدستور!
ووداعا سيدتي، فاتن حمامة.

مشايخ يدمرون العقول والدين على الانترنت
وفي سياق الزمن الذي نعيشه، وكمية التدهور في الوعي التي نتخبط فيها في عالمنا العربي، ترد الأخبار من بقاع الجهل هناك أن شبابا عربيا في العراق بدأ ببيع نفسه على الانترنت ضمن معتقد أن هذا يعجل بقدوم المهدي المنتظر !!
شباب عربي، على الإنترنت، وبموقع ألكتروني يشرف عليه رجل دين «عالم جليل طبعا»، يعرضون صورهم بكامل أناقتهم على ذمة البيع بداعي سفر «الوعي» إلى مجاهيل الخرافة.
هذا الاستعجال للمهدي المنتظر، يذكرني بالرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الإبن، وقد كان معروفا عنه إيمانه الشديد بضرورة استعجال نزول المسيح على الأرض، لتخليص البشرية من الأشرار وإقامة مملكة الرب طبعا بعد المعركة الفاصلة التي حاول بوش استعجالها في غزو العراق وما زلنا نعيش ذات الدم مع تعدد المعتقدات واستمطار عالم الغيب بمزيد من الجهل والدم!

لا خوف من صحوة العقول العربية
والأخبار ذاتها ترد من أوروبا وقد باتت القارة الوادعة ساحة وغى ببركات البغدادي ومشتقاته الدموية، بأن مجلس اليهود في أوروبا يطالب المشرعين البلجيك بإقرار قوانين خاصة تسمح لليهود بحمل السلاح دفاعا عن النفس من هجمات محتملة!
لن أدخل في متاهة الخبر المجنون والذي ادهشني لكن ما ادهشني أكثر نوعية التعليقات العربية الواردة على الخبر المنشور في موقع إخباري رصين وموثوق ينشر باللغة العربية!!
أول التعليقات كان من متحمس عربي ما للقذافي، وقد كتب موضوع إنشاء يستمطر فيه شآبيب الرحمة على معمر القذافي متمنيا عودته لتصحيح مسار العالم..!!» هكذا يقول.
آخر، وبعبارة واحدة اتهم الموساد بكل شيء..»نظرية المؤامرة ما غيرها».
أحلاهم تفاهة، في التعليقات، وعلى خطورة الخبر، لكنه ارتأى أن يدون تعليقا «على الخبر الخطير» نصا عاطفيا رومانسيا يؤكد فيه أن نظرته للمرأة ليست نظرة ذئب!! وكلام غزل أقل ما يقال فيه إنه من نوعية غزل ما كنا نكتبه في لحظات الضجر في حصص الرياضيات على زوايا الكتب والدفاتر !!
لو قرأ مجلس يهود أوروبا تعليقات العرب.. وتأكدوا من أن الغالبية من هذا النوع المخدر والغائب والمنفصل عن واقعه، لتراجعوا ربما عن طلبهم.. فلا خطر بالمطلق والحال كذلك.

نصائح الإعلاميين العرب للفرنسيين
عموما، وكما علق الاعلامي الأردني – الفلسطيني جهاد الرنتيسي على خلفية تداعيات حادثة باريس المؤسفة، وهذا السيل الهائل من المقالات لكتاب وإعلاميين ومحللين عرب حيث يقول وأتفق معه: «بين الاعلاميين من يعتقد، بقدرتنا على تعليم الفرنسيين، كيف يديرون بلادهم… عجبي!»
فعلا.. يا عجبي!!
إعلامي أردني يقيم في بروكسل

مالك العثامنة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية