آلاف الأتراك يتظاهرون تضامناً مع الأقصى وأوغلو يتوعد بـ«رد دولي فعال»

حجم الخط
1

إسطنبول ـ «القدس العربي»: شهدت العديد من المدن التركية، مساء الأربعاء، مظاهرات حاشدة، أبرزها في مدينة إسطنبول شارك فيها الالاف للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية على مدينة القدس والمسجد الأقصى، في الوقت الذي وصف فيه رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الهجمة الإسرائيلية على المدينة المقدسة بـ»القبيحة»، واعداً بالسعي لـ»رد دولي فعال».
وأدان بشدة العدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى، واعداً باتخاذ «كافة المبادرات اللازمة في المحافل الدولية، من أجل جعل المجتمع الدولي يرد بشكل فعّال، ومؤثر على هذا التصرف الإسرائيلي».
وأوضح داود أوغلو في تصريحات صحافية، عقب جلسة الإحاطة التي عقدها، الخميس، في مقر جهاز الاستخبارات التركي، في العاصمة أنقرة أن «مدينة القدس التي يجب أن تكون مدينة سلام، تحولت إلى مسرحٍ للوحشية، والظلم، والصراعات بسبب المواقف الإسرائيلية».
وقال أوغلو: «أُناشد المسلمين والمجتمع الدولي، الاهتمام بالقدس، والمسجد الأقصى، لأنه إذا تم تحويل القدس إلى مدينة يسيطر عليها دين واحد، وامتهنت فيها بقية الأماكن المقدسة بكل وحشية، وبربرية، فإنه لن يكون من الممكن تأسيس السلام، وضمان بقائه في منطقة الشرق الأوسط»، مضيفاً: «نقف دائما بجانب إخوتنا الفلسطينيين، والقضية الفلسطينية، والمسجد الأقصى من المبادئ، والركائز الأساسية في سياسة الشرق الأوسط».
واعتبر أوغلو أن إسرائيل تحاول استغلال التطورات التي تشهدها المنطقة، لترتكب مثل هذه الأحداث، قائلاً: «هنا نوع خطير من الانتهازية وتحين الفرص، وخطوة جديدة من أجل تغيير هوية القدس، في وقت ينشغل فيه العالم بما يحدث في كوباني وحدها، لا بما يحدث في حلب، ودمشق وغيرها من المدن السورية الأخرى».
من جهته، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، خالد مشعل.
وأكّد الرئيس التركي، خلال المحادثة الهاتفية، أن «إيقاف إسرائيل للانتهاكات التي تمارسها بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى، تحمل بين جنباتها أهمية كبيرة على طريق تحقيق السلام في المنطقة»، منوهاً إلى أن بلاده ستقوم ببذل مساعيها حيال الانتهاكات الإسرائيلية، من خلال الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.
وكانت هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية التركية (İHH)، وبعض المنظمات الأهلية الأخرى، نظت وقفات ومسيرات احتجاجية في عدد المدن التركية، مساء الأربعاء، للتنديد بالعدوان الإسرائيلي، على المسجد الأقصى، في مدينة القدس.
حيث شارك الالاف في مسيرة ضخمة نظمت في ميدان تقسيم وشارع الاستقلال الشهير وسط المدينة، مرددين هتافات مناهضة للعدوان الإسرائيلي، من قبيل: «الشعب الفلسطيني ليس بمفرده»، و»السلام من اسطنبول للأقصى»، و»إسرائيل القاتلة ستلقى عقابها».
وعقب ذلك خرج المحتجون في مسيرة جابت بعض الشوارع بالمنطقة، وفي كلمته التي ألقاها أمام المحتجين، قال «بولنت يلدريم» رئيس الهيئة الإغاثية، إن «إسرائيل اعتدت على المسجد الأقصى، وألقت بالقرآن الكريم على الأرض، وفجرت قنابل به».
وأضاف: «المتهمون الذين نحملهم المسؤولية هم/ إسرائيل، وروؤساء الجمعيات المسلمة، وغيرهم ممن يجلسون على عروشهم، وفي قصورهم، المتهمون هم الجماعات الدينية، وزعماء الدول الإسلامية الذين لا يجتمعون من أجل إنقاذ الأقصى من تلك الاعتداءات»، مشيرا إلى أن «المسلمين يواجهون الصهاينة وليس اليهود، لأن هناك بعض اليهود الذين انتفضوا رفضا لاعتداء الصهاينة على المسجد الأقصى».
وفي العاصمة أنقرة، وفي مدن «سكاريا»، و»بولو» و»دنيزلي»، نظمت الهيئة ذاتها مع جمعيات أهلية أخرى، وقفات مماثلة، أدانت من خلالها العدوان الإسرائيلي، من خلال هتافات مناهضة للحكومة الإسرائيلية، وكلمات ألقاها بعض ممثلي الهيئة أكدوا فيها وقوفهم بجانب الشعب الفلسطيني، ضد العدوان الإسرائيلي.
كما احتشد عدد من المحتجين أمام السفارة الإسرائيلية بالعاصمة أنقرة، وهم يرددون هتافات مناهضة لإسرائيل، مطالبين المجتمع الدولي والإسلامي بسرعة التحرك من أجل إنقاذ الأقصى من تلك الهجمات، كما ألقى بعضهم قاذورات في حديقة السفارة.

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية