آلاف الإسرائيليين يتظاهرون للمطالبة بصفقة تبادل الأسرى في غزة

حجم الخط
0

القدس: تظاهر آلاف الإسرائيليين، السبت، في عموم البلاد للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية في غزة، تؤدي إلى الإفراج عن أبنائهم المحتجزين، في حين اعتقلت الشرطة 4 أشخاص في القدس وحيفا بتهمة إثارة الشغب.
وجاءت المظاهرات تحت شعار “ذكرى مرور 400 يوم على أسر المحتجزين”، بحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت”.
وذكرت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني أن الآلاف من الإسرائيليين، تتقدمهم عائلات الأسرى المحتجزين، تظاهروا في “ساحة المختطفين” وسط مدينة تل أبيب، مطالبين بإبرام صفقة تبادل فورية مع الفصائل الفلسطينية للإفراج عن أبنائهم الـ101.
وأدلت عائلات الأسرى بتصريح صحافي خلال المظاهرة جاء فيه: “ندعو الحكومة إلى التحرك دون تأخير، كل يوم يمر هو يوم آخر من المعاناة لنا، ويوم آخر من عدم اليقين واليأس والظلم”.
وفي القدس الغربية، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية 3 أشخاص أثناء مظاهرة شارك فيها مئات في شارع غزة، بتهمة إثارة الشغب، وتم تحويلهم للتحقيق.
كما تظاهر مئات آخرون عند مفرق “كركور” قرب مدينة حيفا (شمال) للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين في غزة، حيث اعتقلت الشرطة أحد المتظاهرين بدعوى إثارة الشغب، وفقًا لما ذكرته الصحيفة.
وشهدت مناطق أخرى في البلاد مشاركة مئات آخرين في المظاهرات الداعية لإبرام صفقة تبادل، حسبما أفادت “يديعوت أحرنوت”.
ورغم تواصل جهود وساطة قطر ومصر لعدة أشهر، وتقديم مقترح اتفاق تلو آخر لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بغزة وتبادل الأسرى، فإن تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن بنود تم الاتفاق عليها خلال بعض مراحل الوساطة، ووضعه شروطا جديدة للقبول بالاتفاق أديا لعرقلة هذه الجهود.
وتشمل شروط نتنياهو “استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة (عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع)”.
من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لقوات الاحتلال من القطاع ووقف تام للحرب للقبول بأي اتفاق.

إسرائيليون قلقون بشأن الأسرى بعد تعليق قطر وساطتها

وأبدى إسرائيليون السبت قلقهم حيال مصير الأسرى الذين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة، وذلك بعد تعليق قطر وساطتها بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.

وقالت المتظاهرة روتي ليور “أنا قلقة جدا”. وأضافت هذه المعالجة النفسية “لا أفهم حقا إلى أي مدى تستطيع قطر أو لا تستطيع المساعدة. لكن بالنسبة إليّ، هذا دليل آخر على عدم وجود جدية فعلا وعلى أن هذه الاتفاقات تتعرض للتخريب”.

ورفع كثير من الأشخاص في المسيرة لافتات تحمل الرقم 400 وشعارات تطالب بعودة الأسرى وإنهاء الحرب.

وقادت قطر مع الولايات المتحدة ومصر وساطة بين الدولة العبرية وحماس منذ التوصل إلى هدنة وحيدة في الحرب في غزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، استمرت أسبوعا وأتاحت الإفراج عن أسرى كانوا محتجزين بالقطاع في مقابل أسرى فلسطينيين لدى الاحتلال الإسرائيلي .

ومذاك، جرت جولات تفاوض عدّة من دون أن تُسفر عن نتيجة.

وسألت نينا وينكيرت، والدة أحد الأسرى “كم دمعة يجب أن تُذرف بعد، وكم من الدماء يجب أن تُراق، قبل أن يفعل أحد ما يجب فعله وأن يُعيد أولادنا إلى الوطن؟ أربعمئة يوم! هل يمكن لأحد أن يتخيّل هذا؟”.

وأضافت “نحن صامتون، لكننا لم نستسلم. الأم لا تستسلم أبدا. أبدا!”.وتقدر سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجود 101 أسير بقطاع غزة، بينما أعلنت حركة حماس مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية عشوائية.
وبدعم أمريكي، ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 146 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية