آلاف البدون في الكويت يلقون الضوء علي معاناتهم
محرومون من حقوقهم الاساسية بما في ذلك العناية الطبية والتعليم الجامعيآلاف البدون في الكويت يلقون الضوء علي معاناتهمالكويت ـ من عمر حسن:كغيرها من آلاف البدون، تعيش ام انور التي فقدت زوجها في الثاني من اب (اغسطس) 1991 بنيران جنود عراقيين في الساعات الاولي من غزو الكويت، محرومة من حقوقها الاساسية بما في ذلك العناية الطبية والتعليم الجامعي.وتقول ام انور التي تعيش مع ابنها الوحيد ان زوجها كان جنديا في الجيش الكويتي. بالرغم من انه كان مريضا في فراشه، سارع الي الالتحاق بالجيش عندما سمع بالغزو وقتله رجال صدام في الساعات الاولي من الغزو .وكانت ام انور التي رفضت الافصاح عن اسمها كما تقتضي العادات البدوية، بين عدة متحدثين من البدون لبوا دعوة الجمعية الكويتية لحقوق الانسان من اجل القاء الضوء علي معاناتهم في تجمع غير مسبوق شهدته العاصمة الكويتية الاسبوع الماضي.وحضر التجمع اكثر من ثلاثة الاف شخص معظمهم من البدون اضافة الي عدد من النواب ومن الوزراء السابقين وناشطي حقوق الانسان.وقال منظمو اللقاء في بيان ان التجمع هو نقطة انطلاق لحملة من اجل الحقوق الاساسية للبدون العرب المقيمين منذ عقود في في هذه الدولة الغنية بالنفط.ورفعت لافتات خلال اللقاء كتب عليها لا جنسية لا جواز سفر لا تعليم جامعيا لا وثائق زواج لا وثائق ولادة لا عدل ولا انسانية .وتتهم الحكومة الكويتية غالبية البدون باخفاء جنسياتهم الاصلية للحصول علي الجنسية الكويتية والاستفادة من الفورة النفطية.ومنذ العام 2000، تفرض السلطات الكويتية علي المنتمين الي هذه الفئة ان يفصحوا عن جنسياتهم الاصلية ليحصلوا علي اذن بالاقامة وكي لا يحرموا من حقوقهم.وخلال السنوات الست الماضية، منحت الحكومة الكويتية الجنسية لالفي شخص من البدون. كما قررت عدم منح الجنسية للذين قدموا الي الكويت بعد 1965.وبحسب السلطات، يعيش في الكويت حاليا سبعون الفا من البدون بينما كان عددهم يبلغ 250 الفا قبل الاجتياح العراقي للكويت. الا ان الناشط الحقوقي غانم النجار اكد ان بحوزته وثيقة رسمية تؤكد ان عدد البدون كان يبلغ في حزيران (يونيو) الماضي 103 الاف.وفي تموز (يوليو)، شكلت المعارضة البرلمانية لجنة لايجاد حل لمشكلة البدون، الا انها فشلت حتي الآن في احراز تقدم علي هذا المستوي.وقال النجار علي الحكومة ان تتحمل مسؤولياتها ازاء هذه المأساة الانسانية. المشكلة تصبح اكثر تعقيدا وعلينا ان نضغط علي الحكومة لحلها .واضاف ان السلطات الزراعية في بلادنا تمنح وثائق ولادة للعجول بينما البدون محرومون من ذلك .وتحدث يوسف العنزي وهو ثلاثيني، عن ماساة والده المتقاعد حاليا والذي خدم في الجيش الكويتي من دون جنسية، ومعاناة زوجته واولاده.وقال العنزي ان والدي التحق بالجيش عام 1960 وبقي في الخدمة حتي 1993. شارك في عدة حروب بينها حرب التحرير (من الاحتلال العراقي) وحصل علي عدة ميداليات واوسمة بما في ذلك من الامير الراحل .واوضح ان والده سجل علي انه كويتي من الصحراء ، مشيرا الي ان والده وهو (شهيد حي) يمضي حياته بالهرب من حواجز الشرطة خوفا من ان يتم القاء القبض عليه . (ا ف ب)