باريس-’’ القدس العربي’’ -آدم جابر:
أتت مأساة انهيار أحد الجسور بمدينة جنوة الإيطالية والتي أودت بحياة 43 شخصا، لتذكر الفرنسين والأوربيين بأن لهذه البنى التحتية (الجسور) عمراً محدوداً، وتلقي الضوء على ظروف ووضعية الجسور في فرنسا، حيث كشف تحقيق أجرته أسبوعية “لوجورنال-دو-ديمانش” أنّ العديد من جسور البلاد في وضع خطر، بما في ذلك تلك التي تُدار من قبل السلطات المحلية.
“لوجورنال-دو-ديمانش”، أكدت أنّ ثلث الــ 12 ألف جسر التي تديرها الدولة الفرنسية -من أصل 200 ألف جسر على عموم التراب الوطني الفرنسي -في حالة سيئة وبحاجة إلى إصلاحات متفاوتة الحجم، في حين أن 840 منها مهدد بالانهيار.
وحذرت الصحيفة الفرنسية من مغبة أنّ عدم تحرك الدولة الفرنسية يعني أن 6 في المائة من جسور البلاد ستكون حتماً خارج الخدمة بحلول عام 2037.
وبالنسبة للجسور الــ 188 ألف المتبقية، أوضحت “لوجورنال-دو-ديمانش” أن نحو 15 ألفا منها عبر يوجد على الطرق السريعة وتدارُ من قبل شركات خاصة تُخضعها لفحوصات روتينية، ولذلك فهي في وضعية جيدة نسبياً.
في حين، وصفت الصحيفة الجسور الـ 173 ألف الأخرى، والتي تعودُ إدارتها إلى السلطات المحلية، بــأنها تمثل ’’ النقـــطة السوداء’’، وذلك بسبب معاناة هذه الجسور من نقص كبير في الاستثمارات بالنظر إلى عمرها. إذ تم بناء 60 في المائة منها بمادة الخرسانة أو الباطون بعد عام 1950. فعلى المستوى المحلي انخفضت ميزانيات الصيانة الخاصة بهذه الجسور بنسبة 30 في المائة منذ عام 2008.
وأكدت “لوجورنال-دو-ديمانش” أن نحو 13 ألف جسر قد تكون في وضع خطر، بما في ذلك تلك التي تديرها الدولة.
وفي مواجهة هذه الحالة المستعجلة، أفرجت وزارة النقل الفرنسية عن مبلغ 100 مليون يورو ورفعت إلى 800 مليون يورو الغلاف المالي المخصص هذا العام للطرق والجسور. وهو اجراء وصفه كريستيان تريدون، رئيس النقابة الوطنية للمقاولين المتخصصين في أشغال إصلاح وصيانة البنى التحتية-بأنه بمثابة “قطرة ماء”.