نواب امريكيون يريدون انهاء الحرب في افغانستان بعد مقتل بن لادنعواصم ـ وكالات: يطالب اعضاء في الكونغرس الامريكي منذ عدة ايام بانهاء الحرب في افغانستان التي اصبحت من دون اي معنى حسبما قالوا بعد مقتل اسامة بن لادن.
ووجه ثمانية نواب في التاسع من ايار/مايو رسالة الى الرئيس باراك اوباما يطلبون منه فيها وقف العمليات. ووجه اثنان منهم هما الجمهوري جيسون شافيتز والديموقراطي بيتر ولش الاربعاء رسالة الى زملائهم يطلبان فيها الموافقة على تعديل اقترحاه على مشروع ميزانية الدفاع التي يجري درسها في مجلس النواب للمطالبة بانسحاب امريكي. ويسمح النص المقترح بوجود على الارض للقوات الامريكية المشاركة في بشكل مباشر في عمليات مكافحة الارهاب. ويفترض ان يقدم وزير الدفاع خطة انسحاب الى الكونغرس خلال ستين يوما من اقرار الاجراء. وقال النواب الثمانية في رسالتهم ان ‘المهمة الناجحة التي سمحت بتحديد مكان اسامة بن لادن وقتله تثير تساؤلات كثيرة بشأن فعالية الاستراتيجية الامريكية لمكافحة الارهاب (…) في افغانستان يستشري فيها الفساد’. واضافوا ‘نعتقد ان معالجة اكثر فاعلية ضد التهديد الارهابي الخطير الذي يواجهه الامريكيون على ارضهم وفي الخارج تتطلب استراتيجية باهداف محددة لمكافحة الارهاب في جميع انحاء العالم مثل المهمة التي سمحت بمعرفة مكان بن لادن في باكستان مطلع الشهر الجاري’. وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما حدد تموز/يوليو 2011 موعدا لبدء انسحاب القوات الامريكية من افغانستان. وسوف تسلم الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي مسؤوليات الامن الى القوات الافغانية قبل نهاية 2014. وفي رسالتهما المؤرخة في التاسع من ايار/مايو، قال النائبان والستة الاخرون ان نجاح العملية ضد اسامة بن لادن الذي قتل في الثاني من ايار/مايو في مقره بمدينة ابوت اباد بباكستان من قبل وحدة كوماندوس امريكية ‘ترغمنا على اعادة النظر بسياستنا (…) في افغانستان’. واضاف هؤلاء النواب ‘نعتقد انها ليست الطريقة المثلى للدفاع عن امريكا ضد الاعتداءات الارهابية ونحن نشجعكم على سحب كل القوات من افغانستان التي لم يعد وجودها حيويا لاهدافنا الامنية القومية ضد القاعدة’. لكن النواب اعترفوا في الوقت نفسه بان ‘نجاح المهمة لا يغير واقع ان الولايات المتحدة ما زالت تواجه خصما عنيفا وحازما’. وقالوا انه يتوجب على واشنطن ان تعيد تنظيم جهودها وزيادة التركيز على الاستخبارات والعمليات الخاصة مثل تلك التي جرت ضد اسامة بن لادن. واوضحت الرسالة التي وقعها ثمانية نواب من الحزبين انه ‘حان الوقت لوضع حد رسميا للحرب في افغانستان للتأقلم على المتطلبات الجديدة لهذا النوع من الحرب المختلفة’. وبعد حوالى عشر سنوات على اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001، يواجه حوالى مئة الف امريكي و44 الف جندي من حلف شمال الاطلسي تمرد حركة طالبان في افغانستان. وتبلغ نفقات العملية التي تقوم بها الولايات المتحدة في افغانستان ملياري دولار اسبوعيا، كما قال النواب الذي اوضحوا انها كلفت حتى الآن 386 مليار دولار. وحتى داخل الادارة الامريكية اثارت تصفية اسامة بن لادن النقاش حول وجود الجنود الامريكيين في افغانستان. من جهة اخرى يواجه آلاف الجنود البريطانيين من فوج المظليين خفضاً في رواتبهم بعد العودة من افغانستان وبنسبة تصل إلى 10’، في اطار خطط اعتمدتها وزارة دفاع بلادهم لتوفير المال.
وقالت صحيفة ديلي تليغراف الصادرة امس الخميس إن وزرة الدفاع الريطانية تكافح مع عجز مقداره مليار جنيه استرليني في ميزانيتها للسنة المالية الحالية، وتتجه لإلغاء العلاوات المخصصة لجنود فوج المظلات لتوفير أكثر من 4 ملايين جنيه استرليني سنوياً. واضافت أن الخطوة تمثل نكسة كبيرة لما يصل إلى 4000 جندي من فوج المظليين عادوا للتو من الخدمة في أفغانستان، وتسببت في توجيه اتهامات جديدة لقادة الجيش البريطاني بتقويض معنويات الجنود من خلال اعتماد اجراءات لا داعي لها لخفض التكاليف. ويحصل جنود القوات المسلحة الذين تدربوا على القفز بالمظلة على علاوة اضافية مقدارها 180 جنيهاً استرلينياً في الشهر، اعترافاً بالمخاطر التي تنطوي على ذلك.
وكان قادة الجيش البريطاني استخدموا البريد الالكتروني في شباط/فبراير الماضي لتسريح جنود يخدمون على خط النار، وحذروا بعد أسابيع آلاف الجنود البريطانيين العاملين في افغانستان من أنهم يواجهون التسريح في وقت لاحق من هذا العام. ونسبت الصحيفة إلى متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قوله ‘سيتم تخفيض عدد فوج المظليين ووقف بعض الجنود عن القفز بالمظلات، لكن الجنود الذين لا يزالون مدربين تدريباً كاملاً على المظلات سيستمرون في تلقي العلاوات المخصصة’.