آلاف الطلاب والمرضي وحاملي الاقامات ما زالوا عالقين علي معبر رفح

حجم الخط
0

إسرائيل تحول المعبر البري إلي بوابة للضغط والابتزاز

غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:

بعضهم قدم إلي قطاع غزة بهدف زيارة الاهل وآخرون لإتمام بعض المعاملات الإدارية التي تخص أبناءهم وآخرين طلاب ينوون السفر لإتمام دراستهم الجامعية وآخرون كثر من المرضي المصابين بالأمراض المستعصية مثل السرطان والفشل الكلوي ومصابين بحالات حرجة نتيجة استهدافهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وجميعهم أصبحوا مسجونين لا يستطيعون مغادرة القطاع المحاصر برا وجوا وبحرا بعد أن فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي طوقا أمنيا شاملا علي قطاع غزة عقب إعلانها البدء في عملية أمطار الصيف العسكرية في نهاية شهر حزيران (يونيو) الماضي. تفاءل المواطنين المقدر عددهم بنحو اربعة آلاف شخص عدة مرات بعد ان ترددت بعض الاخبار مفادها بأن المسؤولين الفلسطينيين توصلوا لاتفاق مع طاقم المراقبين الدوليين الذين يتواجدون علي المعبر بناء علي الاتفاقية الموقعة ما بين السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي وبموافقة إسرائيلية والتي أعقبت انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة في شهر اب (أغسطس) من العام الماضي، لكن سرعان ما ذهبت أحلامهم في مهب الريح بعد أن حقبوا أمتعتهم جراء التعنت الذي أبداه الجانب الإسرائيلي الذي أصر علي الاستمرار في إغلاق المعبر بحجج امنية واهية، رغم أنه قد سمح قبل نحو الأسبوعين المعبر لستة آلاف فلسطيني تواجدوا علي الجانب المصري من المعبر كان من ضمنهم هؤلاء المحاصرون وآخرون من المرضي الذين أنهوا علاجهم في المشافي المصرية. مئات من هؤلاء المحتجزين يقولون ان إقامتهم في البلدان العربية ستنتهي وانها لم تجدد لهم مرة أخري إن لم يسافروا إلي هذه الدول قبل الموعد المحدد ومنهم من فقدها بالفعل، وآخرون ابتدأت دراستهم الجامعية وكثيرون ما زالوا يصارعون المرض الخبيث وإن لم تحل مسألة احتجازهم القسري سيصبحون في الشارع علي حد تعبيرهم. بسام إسماعيل طالب عمره (22) عاما يدرس في إحدي الجامعات الغربية أشار الي ان استمرار إغلاق المعبر سيحول دون إتمام تعليمه الجامعي كما هو محدد له بل أن الفصل الدراسي الأول سيبدأ وهو خارج أسوار الجامعة مما سيحرمه من الالتحاق بالجامعة حسب الموعد المقرر له، وأبدي بسام تشاؤمه من الإتحاد الأوروبي راعي اتفاقية المعبر كون أن هذه البلدان لم تتحرك لغاية اللحظة لتخفيف العبء عن السكان المحتجزين، ويتلقي طاقمها العامل علي المعبر تعليماته من قبل الجانب الإسرائيلي قبل ابتدائه العمل في المعبر. هبة تقول انها أنهت تعليمها الجامعي في إحدي جامعات غزة لكن أهلها متواجدون في المملكة العربية السعودية كون أن والدها يعمل هناك وهي بحاجة ماسة في هذا الوقت للسفر للالتحاق بعائلتها التي حرمت من رؤيتها علي مدار دراستها وقبل أن تنتهي إقامتها في السعودية. وتشير هبه إلي أن عدم سفرها سيحرمها إلي الأبد من الالتحاق والعيش مع أهلها طالما بقوا هناك موضحة أنه من الصعب قدومهم إلي القطاع بسبب الوضع الحالي الذي تشهده المناطق الفلسطينية من عدوان متواصل من قبل قوات الاحتلال. احمد أبو الحصين يقول إنه قدم إلي القطاع لزيارة والدته وترك خلفه زوجته وأبناءه الصغار في أحدي دول الخليج العربي وأنه يعايش الحسرة يوميا بسبب انتهاء إجازته من عمله قبل نحو العشرين يوما وكذلك موعد اقتراب انتهاء إقامته التي يتوجب أن يتواجد في ذلك البلد العربي قبل أسبوع من انتهائها حتي لا يفقدها إلي الأبد. ويشير أحمد إلي أنه تلقي إنذارا نهائيا من قبل الشركة التي يعمل بها بالفصل النهائي إن لم يتواجد علي رأس عمله خلال الأيام القليلة القادمة. ويستطرد أحمد حديثه بقوله لا ادري ماذا سأفعل، مستقبلي أصبح في خطر ومستقبل أسرتي بات مهدداً نتيجة استمرار الإغلاق الإسرائيلي لمعبر رفح. رائد الفاضي قصته مع المعبر بطلها شقيقه الصغير الذي يصارع مرض السرطان الذي تفشي في أنحاء مختلفة في جسده ويحتاج للسفر إلي إحد المستشفيات المصرية للعلاج فيها من المرض الخبيث، يقول رائد انه كان من المفترض أن يغادر هو وشقيقة القطاع في اليوم الأول من إغلاق المعبر وأنهم منذ ذلك اليوم يحقبون أمتعتهم علي أمل السفر، ويشير رائد إلي أنهم يراقبون الإذاعات المحلية لسماع خبر افتتاح المعبر ليتمكنا من السفر، موضحا أنهما قد تفاءلا عدة مرات من قبل بعد أن تسربت بعض الأنباء من قبل المسؤولين الفلسطينيين تفيد بافتتاح المعبر في اليوم التالي للتصريح لكن سرعان ما تفاجأوا بنفي الخبر نتيجة استمرار التعنت الإسرائيلي. وبحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية فإن أكثر من 200 مريض مصابين بأمراض سرطانية بحاجة ماسة لعمل فحوصات بالإشعاع والمسح الذري أو عمل جلسات علاج كيميائي، وأن هناك عشرات الجرحي من الحالات الحرجة تحتاج للسفر لإجراء العمليات اللازمة لها في بعض المستشفيات العربية كون أن علاجها غير متوفر في مشافي القطاع. ويشتكي العديد من السكان من أن استمرار إغلاق المعبر سيفقدهم أعمالهم وإقامتهم في البلدان العربية كون أن الأنظمة في العديد من الدول لا توفر الإقامة فيها وتمنع المواطنين من دخولها فور انتهاء إقامتهم، ويبقي حالهم كما هو الي أن تأتي الرحمة الإسرائيلية الملطخة دوما بالدم الفلسطيني من أجل إنهاء مشكلتهم المستعصية في ظل الصمت العربي والدولي علي مجمل التجاوزات الاسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية