آلاف العمال يتظاهرون احتجاجا علي انتشار البطالة.. والموظفون يجددون المطالبة برواتبهم
ضغوط علي عباس لاقالة حكومة حماس .. واللجنة التنفيذية تدعو لوزارة تتخاطب مع العالم بواقعيةآلاف العمال يتظاهرون احتجاجا علي انتشار البطالة.. والموظفون يجددون المطالبة برواتبهمرام الله ـ القدس العربي من وليد عوض:تشهد الساحة الفلسطينية تحركات لاسقاط الحكومة الحالية بقيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس بحجة فشلها في القيام بواجباتها من تأمين رواتب موظفي السلطة للشهر السادس علي التوالي الي عجزها عن تفعيل القضية الفلسطينية علي الساحة الدولية.واكدت مصادر فلسطينية مطلعة لـ القدس العربي بان هناك مساعي لاسقاط الحكومة من خلال التحرك الشعبي اذا ما فشلت المشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع الفصائل الفلسطينية.وعلمت القدس العربي بان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتعرض لضغوط داخلية من حركة فتح اضافة لبعض الكتل البرلمانية لحل الحكومة في اطار صلاحيات الرئيس بعد عجزها عن تنفيذ برنامجها والقيام بواجباتها.هذا وستبحث اللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماعها غدا بعمان حل الحكومة الحالية وذلك ضمن الصلاحيات الممنوحة لرئيس السلطة الفلسطينية الذي ينتمي لحركة فتح التي تعتبر المنافس الاول لحماس.وفيما يتعرض عباس لضغوط لاقالة الحكومة الحالية بقيادة حماس يشهد الشارع الفلسطيني تحركات احتجاجية ضد الحكومة سواء من قبل الموظفين الحكوميين او من قبل الاف العمال العاطلين عن العمل.وفي هذا الاتجاه تظاهر الاف العمال امس في في جباليا ومدينة غزة مطالبين بتوفير مساعدات مالية لهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بعد قطع المساعدات الخارجية بسبب تشكيل حماس للحكومة. ورشق المتظاهرون قوات الامن بالحجارة احتجاجا علي الاوضاع المعيشية المتردية التي يعانون منها الامر الذي ادي لاصابة العديد من المواطنين ورجال الشرطة بجروح طفيفة ومتوسطة.وفي ظل الضغط علي الحكومة الحالية اوضح رئيس نقابة العاملين في الوظيفة الحكومية بسام زكارنة امس ان الموظفين سيعتصمون في الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال اضراب يومي الاربعاء والخميس القادمين عن العمل احتجاجا علي عدم صرف رواتب الموظفين الحكوميين للشهر السادس علي التوالي.واضاف زكارنة ان قرار شل عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية في الثاني من ايلول المقبل سينفذ اذا لم تصرف للموظفين كافة مستحقاتهم المالية.وكان مجلس نقابة الموظفين الحكوميين قرر خوض اضراب مفتوح عن العمل ابتداء من 2/9/6002 حال عدم صرف رواتب الموظفين كاملة.ومع اقتراب العام الدراسي الذي يحتاج الكثير من المصاريف عبر الموظفون عن استيائهم من الحكومة الفلسطينية بعد فشلها في تأمين رواتبهم منذ ستة أشهر، ولذلك نفذوا في بعض الوزارات والمؤسسات في أنحاء المحافظات الفلسطينية أمس الاول إضراباً تحذيراً استمر لثلاث ساعات، وطالبوا برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وصرف رواتبهم.وقالت مصادر فلسطينية ان الموظفين حذروا بأنهم سيقومون بتنفيذ إضراب طويل الأمد في حال استمر الوضع علي ما هو عليه. واعلن مجلس نقابة العاملين في الوظيفة الحكومية استئناف فعاليات الاضراب عن العمل والتجمع امام الوزارات وذلك ايام الاربعاء والخميس القادمين علي التوالي احتجاجاً علي عدم صرف الرواتب.وقال المجلس في بيان له انه اجتمع بحضور ممثلين عن جميع المؤسسات والوزارات وناقش ألازمه الخانقه التي وصل إليها الموظفون بعد مرور ستة اشهر بدون رواتب وصرف فتات لهم مع اقتراب العام الدراسي للمدارس والجامعات وعدم توفر الإقساط لابنائهم وكذلك عدم توفر الاحتياجات الاساسية في ظل إهمال حكومي وغياب هذه القضية عن أجندة مجلس الوزراء والمجلس التشريعي. وأضاف البيان انه في حال عدم صرف رواتب الموظفين كاملة لغاية تاريخه ودون التجزئة ونظام السلف وعودة صرف الرواتب كما كانت في عهد الحكومات السابقة سيكون إضراب مفتوح وشل لعمل الوزارات اعتبارا من 2/9/2006.وتأتي التحركات الشعبية للضغط علي الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس مترافقة مع تأكيد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها امس الاول علي انه منذ تشكيل الحكومة الحالية والمكاسب السياسية التي تحققت خلال نضال وطني شامل في العقود الماضية تهددت، وازداد فقر شعبنا وتراجع اقتصادنا الوطني تراجعاً خطيراً واستشري الفلتان الأمني والفوضي وبدأت ظاهرة هجرة الكفاءات، وانتشر توتر اجتماعي داخلي حاد، ووصل عمل الوزارات والمؤسسات الي ما يشبه الشلل التام . وأضافت اللجنة التنفيذية في بيان رسمي: أنه إذا كان الاحتلال بسياسته الإرهابية والعنصرية يتحمل المسؤولية الكبري عن هذا الخراب، فان الوقوف عند هذا الحد وسلوك أسلوب التنصل من المسؤولية الوطنية في وضع خطة شاملة متفق عليها وذات طبيعة عملية، سوف يزيد من التراجع والتردي في موقعنا دوليا وإقليمياً وعلي الصعيد الوطني كذلك، وسيمكن إسرائيل من استغلال هذا الوضع لإلحاق المزيد من الأذي بحقوقنا ومصالح شعبنا. وقالت اللجنة التنفيذية إن الواجب يقتضي المبادرة الي وضع حل لهذه الحالة الخطيرة من خلال قيام حكومة تتعامل بمسؤولية وطنية عالية وبواقعية واضحة في التخاطب مع العالم وفي معالجة حازمة وشاملة لحالة الفلتان الأمني وبدون اختباء وراء الشعارات التي تناقض الواقع والتي تخدم أهدافاً حزبية ضيقة بديلاً عن الأهداف والمصلحة الوطنية.