آلاف المتظاهرين ضد النظام السوري بعدة مدن… وسقوط عشرات القتلى في حماة

حجم الخط
0

انقطاع خدمة الانترنت في دمشق واللاذقية… أوغلو: أنقرة لا ترغب في التدخل بشؤون سورية عواصم ـ وكالات: شهد عدد من المدن السورية تظاهرات في ‘جمعة أطفال الحرية’، كان أكبرها في مدينة حماة، حيث سار فيها عشرات آلاف المحتجين، وشهدت صدامات بينهم وبين قوات الأمن أسفرت عن سقوط 10 قتلى وخمسة جرحى.

وذكر شهود عيان لـ’يونايتد برس إنترناشونال’ أن المتظاهرين، الذين تراوح عددهم ما بين 60 و70 ألفا، انطلقوا من أحياء القصور، الحاضر، طريق حلب، الحميدية، وحي جنوب الملعب وجامع السرجاوي.

وتوجه المتظاهرون إلى ساحة العاصي، في وسط المدينة ووقعت صدامات رشقوا خلالها الحجارة على قوات الامن، التي أطلقت القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي، ما أدى إلى سقوط 10 قتلى وخمسة جرحى في صفوف المحتجين.

ونقل الجرحى إلى المشفى الوطني في حماة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد الذي مقره لندن ‘انها اضخم تظاهرة في حماة منذ بداية حركة الاحتجاج’ في سورية منتصف آذار/مارس. واشار المصدر الى ‘اطلاق نار كثيف’ من قوات الامن على المتظاهرين. كما اشار الى اصابات من دون ان يكون بامكانه تحديد عدد المصابين. وفي 1982 اوقع قمع شديد لانتفاضة قادتها حركة الاخوان المسلمين في حماة ضد نظام الرئيس الراحل حافظ الاسد، 20 الف قتيل. وافاد ناشطون ان المدن السورية شهدت الجمعة العديد من التظاهرات ضمت الاف الاشخاص. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن السورية قتلت 34 محتجا في مدينة حماة حيث احتشد عشرات الآلاف الجمعة للاحتجاج على حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد لرويترز ‘هناك أيضا عشرات المصابين. وعدد القتلى قد يرتفع.’في المقابل، تداولت صفحات المعارضة السورية على موقع ‘فيسبوك’ للتواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت معلومات، لم يتسن التأكد منها، عن ارتفاع عدد القتلى في حماة إلى 67 قتيلاً.

وأفاد رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، أن ثمانية أشخاص قُتلوا في حماة خلال التظاهرات امس.

وقال عبد الرحمن لـ’يونايتد برس انترناشونال’، ‘أن شخصين قُتلا في حي الحاضر داخل حماة قرب مقر لحزب البعث الحاكم، وستة في السوق المركزية في المدينة،’ مضيفا ‘ان عدد شهداء حماة مرشح للارتفاع’. واشار الى أن حماة شهدت امس أضخم تظاهرة من نوعها منذ اندلاع الاحتجاجات في سورية منتصف آذار/مارس الماضي وشارك فيها، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، نحو 50 ألف شخص.

كما شهدت عدد من أحياء دمشق تظاهرات، بينها المعضمية، الحجر الاسود، داريا، برزة ودوما، في حين تشهد المدينة انقطاعا لخدمة الانترنت.

وجرت تظاهرات في دير الزور، شرق البلاد، حيث انطلقت من أحياء الجورة، والوادي، والقصور ودوار غسان عبود، وسجلت اشتباكات بين قوات الامن والمتظاهرين.

واشارت تقارير الى سقوط خمس اصابات نتيجة هذه الصدامات.

وقال شهود عيان ان دير الزور شهدت حشودا أمنية غير معتادة، قوامها الآلاف من عناصر الامن ومكافحة الشغب والارهاب والشرطة.

وفي منطقة البوكمال، على الحدود السورية مع العراق، سجلت اكبر المظاهرات منذ انطلاق الاحتجاجات في سورية، ولم تشر التقارير الى وقوع أي صدام نظراً لعدم انتشار قوات الامن في هذه المنطقة. واللافت كان رفع المتظاهرين العلم السوري القديم، الذي تتوسطه ثلاث نجمات، علما أن العلم الجديد تتوسطه نجمتان.

وفي حلب، سارت تظاهرة محدودة مؤلفة من العشرات، بحسب شهود عيان. وانطلق المحتجون من منطقة سيف الدولة، ومن ‘جامع آمنة’. وبثت صفحات المعارضة على ‘فيسبوك’ لقطات فيديو عن تظاهرات في كفرنبل والقامشلي، حيث سمع المتظاهرون يهتفون ‘الشعب يريد إسقاط النظام’، و’الشعب يريد دستور جديد’، وعبارة ‘آزادي’، التي تعني ‘الحرية’ باللغة الكردية.

كما ظهر في الفيديو لافتات في كفرنبل كتب عليها ‘عاجل.. الشعب السوري:

على الأسد التنحي فوراً’، في حين رُفعت في القامشلي لافتة كتب عليها’ كل مدينة سورية صارت كربلاء وكل شهيد سوري هو الحسين’. وتوقفت خدمة الانترنت صباح الجمعة في دمشق واللاذقية (شمال غرب)، بحسب ما ذكر سكان العديد من الاحياء في المدينتين لوكالة فرانس برس.

وجاء انقطاع خدمة الانترنت في الوقت الذي من المقرر ان تنظم فيه تظاهرات جديدة مناهضة للنظام في البلاد. وقال العديد من السكان ان ‘الانترنت مقطوعة’ في دمشق منذ الصباح. واكد ناشط حقوقي ‘في اللاذقية الانترنت مقطوعة’ ايضا. وكان تم قطع خدمة الانترنت ليوم في بداية نيسان/ابريل بسبب عطل نجم عن الضغط على الشبكة بحسب شركة الاتصالات السورية. من جانبه قال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو ان تركيا تعتمد سياسة متوازنة في ما يتعلق بهذين البلدين وبالمنطقة بكاملها.

وقال داوود أوغلو ‘نريد الأفضل لسورية ولا نريد التدخل بشؤونها الداخلية’. ولفت إلى ان تركيا ستكون على رأس الدول التي تتأثر بجو الفوضى في سورية، لذا رأى انه من المستحيل بالنسبة لبلاده ألا تبالي بالتطورات وتشجع خطوات إيجابية مثل إعلان الرئيس السوري بشار الأسد العفو العام.

وأشار إلى ان اجتماع المعارضة السورية في أنطاليا قد يزعج الإدارة السورية، لكن تركيا بلد ديمقراطي.

وكرر الموقف التركي القائل ان بإمكان المجموعة المؤيدة للأسد أن تجتمع على الأراضي التركية ‘وما من أحد سيمنع ذلك، بل نريد أن تكون تركيا بلداً تجتمع فيه كل الأطراف وتتمازج فيه كل الآراء’. وأكد داوود أوغلو ان تركيا متفائلة على المدى الطويل، لكن مثل هذه الاضطرابات يمكن أن تحصل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية