آلاف المتظاهرين وسط عمان يطالبون العاهل الاردني بالرحيل ورجال الامن يمنعوهم من الوصول للديوان الملكي

حجم الخط
0

مواجهات بين قوات الدرك الأردنية ومحتجين في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين عمان ـ ا ف ب: تظاهر آلاف الاردنيين الجمعة وسط عمان مرددين شعارات غير مسبوقة تطالب الملك عبد الله الثاني بالرحيل، فيما منعهم رجال الامن من التوجه الى الديوان الملكي للاحتجاج على رفع اسعار المحروقات.وتظاهر اكثر من 10 آلاف شخص امام المسجد الحسيني الكبير وسط عمان، بينهم اسلاميون ويساريون ومجموعات شبابية، هاتفين ‘الشعب يريد اصلاح النظام’ و’الحرية من الله يسقط يسقط عبدالله’. كما هتفوا ‘الشعب يريد اسقاط النظام’ اضافة الى ‘لا اصلاح ولا تصليح ارحل بالعربي الفصيح’، على ما افاد مراسل فرانس برس. ولطالما كانت الاساءة الى الملك او المطالبة برحيله مجاهرة امرا نادرا لانه غير قانوني ويمكن ان يؤدي الى حبس مرتكبه. ورفع متظاهرون لافتات كتب عليها ‘اللعب بالاسعار يعني اللعب بالنار’ و’لا اصلاح الا بتغيير النهج السياسي والاقتصادي ومحاربة الفساد’ و’ثورة الحرية، تعيش انتفاضة الشعب الاردني’. ومنعت قوات الأمن المتظاهرين من التوجه الى الديوان الملكي الذي يبعد قرابة 8 كيلومترات من موقع التظاهرة، لكن لم تقع أي صدامات، وفقا لمراسل فرانس برس. وقال زكي بني ارشيد، نائب المراقب العام للاخوان المسلمين في الاردن، لفرانس برس ان ‘الراي الذي يطالب باسقاط النظام بدا بالتوسع بسبب سياسات خاطئة وقرارات رفع الاسعار وعدم الاستجابة الى مطالب الاصلاح’. واضاف ‘هناك تيار مؤسسي وحزبي يطالب باصلاح النظام وهناك تيار شعبي غير منظم يطالب باسقاط النظام والاستعجال بالمعالجة هو الذي يمكن ان يخرج الاردن من ازمته الحالية التي صنعها النظام نفسه’. واعلن المتظاهرون انهم ينوون التظاهر مجددا الساعة السابعة مساء (1600 تغ) قرب ميدان جمال عبد الناصر المعروف بدوار الداخلية، الذي كانت الشرطة فضت بالقوة تظاهرات سابقة قربه خلال اليومين الماضيين. وخرجت تظاهرات مشابهة لكن بمشاركة عدد أقل من المتظاهرين في كل من الكرك والطفيلة ومعان (جنوب المملكة) واربد وجرش (شمال). ومنذ مساء الثلاثاء اندلعت احتجاجات في الاردن بعد رفع اسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 10 بالمئة و53 بالمئة لمواجهة عجز موازنة العام الحالي الذي قارب 5 مليارات دولار في بلد يستورد معظم احتياجاته النفطية ويعتمد اقتصاده على المساعدات الخارجية. وقالت الحكومة انها ستقوم بتعويض الاسر التي لا يتجاوز دخلها السنوي عشرة الاف دينار (حوالي 14 الف دولار) بمبلغ 420 دينارا على مدار السنة (حوالي 592 دولارا). وادت اعمال شغب رافقت الاحتجاجات على مدى الايام الثلاثة الماضية الى مقتل شخص واصابة 71 آخرين بينهم رجال امن فيما تم اعتقال 158 شخصا وتسجيل 100 حادث شغب وسرقة وتكسير لممتلكات عامة وخاصة. وطالبت جماعة الاخوان المسلمين الخميس الملك بالغاء قرار رفع الاسعار وتأجيل الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في 23 كانون الثاني (يناير) المقبل، والتي تقاطعها المعارضة وخصوصا الحركة الاسلامية. واعتبر مساعد المتحدثة باسم الخارجية الامريكية مارك تونر الخميس ان الاردن ‘شريك استراتيجي مهم’، رغم احداث العنف. لكنه اضاف ان ‘الشعب الاردني لديه مخاوف اقتصادية وسياسية ولديه تطلعات. نعتقد ان خارطة الطريق التي قدمها الملك عبد الله الثاني للاصلاحات تستجيب لذلك. لكن، كما رأينا في مناطق اخرى، ثمة تعطش للتغيير’. الى ذلك إندلعت الجمعة، شمال غرب العاصمة عمّان، فيما أحصت مديرية الأمن العام الأردنية 50 إصابة في صفوف عناصرها جرّاء الاشتباكات التي وقعت خلال الأيام الماضية. وقال مصدر محلي ليونايتد برس إنترناشونال، إن مواجهات اندلعت اليوم بين قوات الدرك ومحتجين في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين.وأضاف أن ‘قوات الدرك اضطرت لإطلاق القنابل المسيلة للدموع بعد أن أقدم المحتجون على إغلاق الطرقات بالإطارات المشتعلة’. ويعد مخيم البقعة أحد أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في العالم وفي السياق، قالت مديرية الأمن العام الأردنية في بيان صادر الجمعة، إنه تم ‘تسجيل 26 إصابة بين مرتبات الأمن العام بعضها جرّاء استخدام أسلحة نارية، و3 منهم حالات صعبة، كما سجّلت 24 إصابة بين مرتبات قوات الدرك، 13 منها بأعيرة نارية، حالات بعضهم صعبة’.وأوضح البيان أن ’13 بنكاً وصرّافاً آلياً و15 من مباني المحافظات والمتصرفيات والبلديات ومديريات التربية والتعليم و3 محاكم و5 مؤسسات استهلاكية وعسكرية، تعرّضت للإعتداء وأعمال شغب على مستوى المملكة’.وكان آلاف الأردنيين تظاهروا الجمعة بعد صلاة الجمعة في وسط عمّان، احتجاجاً على رفع أسعار المشتقات النفطية، ورددوا هتافات نادت بسقوط الملك عبدالله الثاني الذي وصفوه بـ’الفاشل’.وردّد المتظاهرون الذين ينتمون الى تنظيمات قومية ويسارية وإسلامية، هتافات وصفت الملك بالفاشل، لأنه قام خلال عهده بتعيين 13 حكومة كانت جميعها ‘فاشلة’، كما قالوا إنه فقد الشرعية.ومن الهتافات التي ردّدها المتظاهرون ‘سجّل سجّل يا زمان عبد الله الثاني باع الأوطان’،و’اسمع السلطان (الملك)ان الملك عبدالله الثاني فقد الشرعية’. و ‘لوح بيدك لوح ،ما بدك تصلح روح (إرحل)، و’يسقط حكم الأزعر’، و’حرية حرية غصباً عنك عبدالله’. ولوحظ غياب قادة الحركات الإسلامية عن المظاهرة.في غضون، ذلك تظاهر المئات من الموالين للملك مقابل مظاهرة المعارضة، ما اضطر قوات الدرك الى التدخّل والفصل بين الطرفين.وكانت الإحتجاجات على رفع الحكومة أسعار المشتقات النفطية بدأت مساء الثلاثاء، وقتل شخصان وأصيب عدد من رجال الأمن في هجوم على أحد مراكز الشرطة، فيما اتهم مسؤولون المحتجين بإحراق مؤسسات رسمية وبمحاولة اقتحام أخرى في مدن أردنية عدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية