آلام الأُمهات وموت الضمائر

حجم الخط
0

آلام الأُمهات وموت الضمائر

آلام الأُمهات وموت الضمائر الكل يراقب والكل ينظر الي أفراد أسرته علها الساعة الأخيرة ويكون الفراق فراق الأحبة، فراق الأم لأولادها من يدري لعله يهبط من السماء أو انه يأتي بغتة من حيث لا تدري، انه الموت هذا الزائر الكئيب والمحطة الأخيرة لوداع المسافرين بكل ما فيه من ألم وشرود والعَبرة وخواطر تأخذ بلب المرء وتطوح به الي فناءات المجهول…الانسان هذا الكائن المكرم والمحرم قتله في كل الرسالات السماوية بل جاءت جميع الرسالات لتؤكد قدسيته لأنه الوريث الذي يرث الأرض ومن عليها وبامضاء رباني واليوم هذا الانسان الذي يستحي منه رب العزة يطوح به في مكبات القمامة وعلي قوارع الطرق وفي المفازات ذبحا وحرقا وتسميما وتهشيم للرؤوس.. الرؤوس التي حرم الصفع عليها لحواسها السبع الواجب رعايتها هذه السبع تفقأ وتكسر وتقطع وتجدع وتثقب (مررت برجل عليه علامات الرجولة وهو بلا يدين ولا رجلين وهو ساجد يصلي ويطيل بالدعاء والشكر وكنت حينها صغيرا سألته سؤالا ندمت عليه ماذا أعطاك الله لتصلي؟! فأفحمني: (باشارة أراد بها الاستهانة بي وما أنا فيه من نعمة الحواس الكاملة أراد أن يقول لي أعطاك فجحدت وأعطاني فشكرت) حزنت حزنا شديدا لسوء تقديري وتدبيري…..واليوم أري الكرامة البشرية الهادرة التي لم تبق ولم تذر الله اكبر.. الله اكبر علي الظالمين.لم اعد اصدق ان المعتصم جهز جيشا ـ لصرخة امرأة مسلمة نادت وامعتصماه انظر اليها أراها امرأة كبقية النساء لكنها أعظم امرأة في الدنيا. ظل العربي يتمسك بسجايا النخوة والعنفوان اليعربي وما ان نادت المرأة المسلمة (وامعتصماه) فلبي نداءها ونزل من سريره قائلا: لبيك.. لبيك النفير النفير واحضر القضاة وتوجه الي عمورية وهدمها واحرقها. والحجاج حين اعترضت سفينة تحمل نساء في الهند وانتخت بالحجاج فما كان منه الا أن أرسل (عبيد الله بن نبهان فقتل فأرسل القاسم بن محمد الذي اتجه الي السند من اجل ذلك).واليوم تقف النساء بانكسار والحسرة والدمعة تملأ الصدور والمآقي يستذكرن تاريخا صفحاته موشاة بخيوط الطهر والسجايا العربية التي ظلت علامة مميزة للعربي أينما حل قبل الوحي (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) وظل العالم الاسلامي متمسكا بهذا المبدأ النزيه الشريف، ينصر المسلمون اخوانهم ـ القريبين والبعيدين ـ اذا كانوا مظلومين، ويحولون بينهم وبين الظلم اذا كانوا ظالمين، ويذمون الظلم بجميع أنواعه وفي كل بلد، ولا يسكتون علي ظلمه مهما كانت عاقبة ذلك، ومن شذ عن ذلك عُيِِِِِر بالخيانة والغدر وسقوط الهمم وتبرأ منه المسلمون وعزلوه عن مجالسهم ويلحق هذا الشين اولاده وأحفاده فكان العربي يحسب ألف حساب لكي يحافظ علي تلك التي أصبحت بديهيات ترافقه الي القبر رغم مايتحمل من تبعات قد تؤدي الي فنائه.عبيد حسين سعيد[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية