آمال لدى السوريين بعد زيارات الشرع الخارجية

محمد كفر نبل
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: ينظر السوريون إلى الزيارات التي يجريها الرئيس المؤقت أحمد الشرع وآخرها إلى تركيا، أمس الثلاثاء، بآمال وتطلعات جديدة في ظل الظروف الراهنة التي مرت بها البلاد.
واستطلعت «القدس العربي» آراء السوريين في دمشق، حيث يعكس التفاؤل السائد في أوساط الشعب السوري رؤى إيجابية تجاه هذه الزيارات، ويعتبرها الكثيرون خطوة نحو تعزيز العلاقات مع الدول العربية والإقليمية واستعادة الدور السوري في محيطه الإقليمي.
عبد الرحيم الأسعد، مدرس في إحدى جامعات دمشق، عبر لـ«القدس العربي» عن ارتياحه الشامل لهذه الزيارات، مشيراً إلى أنها قد تجلب لسوريا الكثير من الاستقرار السياسي والتحسين المعيشي. ومع ذلك، يتخوف الأسعد من أن يكون توطيد العلاقات المستقبلية مع حلف على حساب الآخر، قد يؤدي إلى تكرار تجربة الماضي.
ويقول إن بناء العلاقات مع السعودية ضروري وملح في هذا الوقت، حيث يمكن لسوريا الاستفادة من الخبرات السعودية في مجالات متنوعة مثل الاستثمار والبنية التحتية والطاقة. من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي، يمكن جذب الاستثمارات والمشاريع التنموية إلى سوريا، مما سيسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحسين المستوى المعيشي للسوريين.
وزار الشرع السعودية قبل أيام، وأجرى مباحثات مع ولي العهد محمد بن سلمان.

«القدس العربي» استطلعت آراءهم في دمشق

إسماعيل أبو محمد، 60 عامًا، وهو من سكان دمشق، يرى أن هذه الزيارات تترافق مع أمل كبير في تحقيق تقدم على صعيد الحلول السياسية والاقتصادية، مما يساعد في تحسين الأوضاع المعيشية ويعزز من استقرار البلاد بعد 14 عامًا من الحرب التي أنهكت البلاد والشعب. يتابع أبو محمد بأنه يشعر بالفخر بهذه اللحظات، حيث إن سوريا ستعود إلى المحيط والبيئة العربية والإقليمية بعد سنوات عجاف من الانعزال عن معظم الدول العربية والإقليمية. ويشير إلى أن عودة العلاقات السورية السعودية والتركية في آن واحد تمثل محورًا مهمًا في سياق تعزيز التعاون العربي والإقليمي. وبيّن أن إعادة بناء هذه العلاقات يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة لسوريا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمعيشية التي تواجهها البلاد. كما يشير أبو محمد إلى أن العلاقات القوية مع السعودية تحديدًا يمكن أن تسهم في تعزيز التبادل التجاري، مما يساعد على استقرار السوق المحلية وتوفير السلع الأساسية بأسعار معقولة.
في السياق ذاته تعبر السيدة حباء شحادة، سورية مجنسة تركية لـ«القدس العربي» عن اعتقادها بأن عودة العلاقات السورية التركية ستسهم في تحسين العلاقة بين الشعبين السوري والتركي.
ومع ذلك لا تتوقع شحادة أن تؤدي زيارة الرئيس السوري إلى تحول مباشر في القوانين والحقوق والخدمات المقدمة للسوريين. لكنها متفائلة بأن المواطن السوري في جميع أنحاء العالم سيشعر بانزياح الضغط الذي كان يعاني منه نتيجة حاجته المستمرة للحصول على أوراق ثبوتية من قنصليات النظام داخل الأراضي السورية، حيث كان يتعرض للاستغلال وسوء المعاملة. وغالبًا ما كان عدم تمكنه من تأمين تلك الأوراق يحرمهم من فرص هامة لتأمين وضعهم المعيشي والقانوني.
وتشير إلى أن هذه المعاناة قد تصبح من الماضي، وأن المواطن السوري قد يتمتع بحقوقه الكاملة. وتأمل أن تؤدي عودة العلاقات السورية التركية إلى إلغاء شروط الحصول على الفيزا للدخول إلى تركيا، وإزالة قيود التنقل عبر المعابر البرية التي فرضت منذ عام 2016.
وتتابع إننا شهدنا في شمال غربي سوريا أهمية الاقتصاد والدعم التركي في مساعدة السوريين. حيث لا تزال هناك خدمات نوعية متاحة في تلك المنطقة، مثل الكهرباء والإنترنت القوي. وتعتقد أن التعاون التركي السوري سيزيد من رقعة الخدمات المقدمة للسوريين، مما سيؤدي إلى زيادة التجارة والاستيراد والتصدير، وبالتالي سيكون هناك انعكاس إيجابي على الدورة الاقتصادية ككل.
المحلل السياسي رضوان الأطرش، مدير المركز السوري للتنمية المجتمعية، قال لـ«القدس العربي» إن الزيارات قد تؤدي إلى فتح قنوات تجارية جديدة بين الدول الثلاث. على سبيل المثال، يمكن أن يتم توقيع اتفاقات تجارية لتسهيل حركة التجارة وتبادل السلع والخدمات. علاوة على ذلك، يمكن أن تسهم هذه الزيارات في تفعيل مشروعات مشتركة، مثل مشاريع الطاقة والبنية التحتية والزراعة، مما يسهم في تنمية الاقتصاد السوري وتحقيق الاستقرار فيه.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية