كمال زايت الجزائر ‘القدس العربي’: أعلن المعارض الجزائري حسين آيت أحمد ان السلطة ليس لها أي نية في القيام بإصلاحات حقيقية، وان الكلام عن التغيير ما هو إلا محاولة لربح الوقت، معربا في المقابل عن ارتياحه لـ’الربيع الديمقراطي الذي أعاد للشعوب العربية الحلم بتحقيق شيء ما لأوطانهم بعد سنوات طويلة أرغموا على الاعتقاد أن لا يوجد أي مكسب يمكنهم تحقيقه بعد أن حصلوا على استقلالهم وتخلصوا من الاستعمار الأجنبي’.وقال آيت أحمد وهو رئيس حزب جبهة القوى الاشتراكية في حوار لصحيفة ‘لاناسيون’ (صادرة بالفرنسية) أمس الثلاثاء انه غير متفائل بالإصلاحات التي أعلنت عنها السلطة الجزائرية، مشيرا إلى أنه ‘عندما لا تجد هذه السلطة ما تفعله تبدأ في الحديث عن الإصلاحات، ولكن في الحقيقة لا شيء تغير’.واعتبر أن الشيء الإيجابي بعد الثورات العربية هو عودة كلمة الحرية من جديد، واختفاء كلمة كانت ضاغطة على رقاب الشعوب العربية منذ سنوات طويلة، وهي أنه لا حق لها في أن تطمح في تحقيق شيء بعد الاستقلال، وقال ان ‘كل ما يمكن أن تفعله هو رفع بعض المطالب المادية’، مشيرا إلى أن ‘مسار تحرير الشعوب من الاستعمار تحول بفعل الخديعة والقوة إلى إخضاع للعقول والضمائر’.وأشار إلى أن ‘من الثمار الإيجابية للربيع العربي تكريس فكرة جديدة، وهي أن على الأنظمة إرضاء الشعوب وإقناعها وليس العكس، وأن الشعوب لم تعد مطالبة بتأكيد وطنيتها كل يوم بالوقوف احتراما للأنظمة، بل العكس فإن هذه الأخيرة هي من عليه إثبات وطنيتها أمام الشعوب’.وبدا آيت أحمد المقيم في سويسرا متشائما من نية السلطة الجزائرية في القيام بإصلاحات حقيقية، موضحا أنه لا توجد إرادة حقيقية من أجل القيام بإصلاح جدي، لأن هناك الكثير من الأكاذيب والمراوغات والألاعيب غير البريئة، حسب قوله، مشيرا إلى أن البلاد ‘تغرق في المؤامرات.. والأغرب من ذلك هو الاستخفاف الذي يتم به التعامل مع الغضب الشعبي الذي يتعاظم كل يوم، وكأن السلطة غير قادرة على إدراك حجم الفرص التي ضيعتها’. واعتبر عميد المعارضين في الجزائر أنه يتفهم الأسباب التي جعلت عبد الحميد مهري الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني يلبي دعوة لجنة المشاورات السياسية بخصوص الإصلاحات التي أعلنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مشيرا إلى أن مهري أراد من خلال هذه المشاركة أن يعلم الذين لم يتعلموا معنى الديمقراطية، وكذا إطلاعهم على الخطوات الواجب اتخاذها من أجل إرجاع الثقة بين الحاكم والمحكوم، لأن ذلك هو الشرط الأساسي لأي عملية إصلاح حقيقي.