أئمة المساجد الفلسطينية يحضون المواطنين علي الصبر وتحمل الجوع والبلاء أملا بالفوز بالجنة

حجم الخط
0

أئمة المساجد الفلسطينية يحضون المواطنين علي الصبر وتحمل الجوع والبلاء أملا بالفوز بالجنة

أئمة المساجد الفلسطينية يحضون المواطنين علي الصبر وتحمل الجوع والبلاء أملا بالفوز بالجنةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: سيطر الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني حاليا علي خطب صلاة الجمعة في المساجد بالاراضي الفلسطينية، حيث حرص معظم أئمة المساجد علي حض المواطنين علي الصبر وتحمل البلاء والجوع في ظل الحصار الاقتصادي المفروض علي الشعب الفلسطيني وحكومته.واكد معظم أئمة المساجد والذين في غالبيتهم ينتمون الي حركة المقاومة الاسلامية حماس التي تقود الحكومة، بان الرزق علي الله، وذلك في اشارة لوقف المساعدات الخارجية عن الشعب الفلسطيني.وفي ظل عدم مقدرة الحكومة الجديدة علي دفع رواتب اكثر من 160 الف موظف فلسطيني منذ شهرين شدد الكثير من الائمة علي ان الحصار الذي يفرض علي الشعب الفلسطيني لانتخابه حركة حماس لن يطول وهو ابتلاء من الله عز وجل لامتحان صبر الفلسطينيين علي تحمل البلاء.واستشهد الأئمة بآيات من القرآن الكريم واحاديث من السنة النبوية التي تؤكد علي ان رزق الانسان بيد الله عز وجل ولن تستطيع كل قوي العالم قطع ذلك الرزق الا بمشيئة الله وتقديره.وقال الشيخ جميل حمامة احد نشطاء حركة حماس في خطبته لصلاة الجمعة في احد المساجد بمنطقة القدس ان الفلسطينيين في ارض الرباط وارض المحشر والمنشر وبأنهم يتعرضون الي مؤامرات داخلية وخارجية ، واتهم اطرافا داخلية بالتآمر علي ابناء الشعب الفلسطيني، مشددا علي ان الفلسطينيين يعاقبون لانهم فكروا بعقولهم واختاروا من يحافظ علي مصالحهم ويستطيع حمايتها، وذلك في اشارة الي انتخاب حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني الماضي.وحرص أئمة المساجد علي رفع معنويات المواطنين الفلسطينيين بان لهم الجنة اذا صبروا علي البلاء واتقوا الله ورابطوا في ارض الرباط في اشارة الي الاراضي الفلسطينية التي تحتضن المسجد الاقصي اولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين.وحملت خطب صلاة الجمعة الكثير من الوعود الروحانية للفلسطينيين بالمغفرة والفوز بالاخرة اذا ما واصلوا الصبر علي الجوع وتسلحوا بتقوي الله وعبادته والتصدي للحصار المفروض عليهم سواء من ناحية قطع المساعدات الخارجية او علي صعيد الحصار العسكري الاسرائيلي المفروض علي الاراضي الفلسطينية.الا ان تلك الوعود لم تقنع الكثير من المواطنين وخاصة الموظفين الذين لم يتلقوا رواتبهم مند شهرين، خاصة في ظل تحميل بعض المسؤولين الفلسطينيين المنتمين لحركة فتح التي خسرت الانتخابات التشريعية امام حماس مسؤولية تأخر رواتب الموظفين للحكومة. وكان صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية المرافق للرئيس محمود عباس في جولته الاوروبية التي اختتمها امس في باريس اعلن امس الاول بأن معظم الدول المانحة أبدت استعدادها لمواصلة الدعم المادي للفلسطينيين لكن المشكلة في الحكومة التي تقودها حركة حماس.وقال عريقات الذي رافق عباس في جولة أوروبية تهدف لاقناع الاوروبيين بمواصلة الدعم المالي للفلسطينيين في مقابلة مع الاذاعة الفلسطينية إن كلا من تركيا والنرويج والعديد من الدول أبدت استعدادا لمواصلة الدعم المالي للفلسطينيين، ومضيفا ما سمعناه من الاتراك والنرويجيين وما سنسمعه من الباقين هم ليسوا فقط يرغبون بمواصلة الدعم للفلسطينيين بل بالعكس يريدون أن يزيدوا حجم الدعم المقدم لهم لكنهم في نفس الوقت يريدون من حكومتنا أن تعترف بالشرعية العربية والدولية وبالتزامات السلطة الوطنية الفلسطينية . ولا تزال حماس ترفض الاعتراف بإسرائيل أو بالاتفاقات الموقعة سابقا بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل كما ترفض نبذ العنف الفلسطيني ضد إسرائيل، وهي شروط وضعها المانحون لمواصلة تقديم الدعم للفلسطينيين عن طريق الحكومة. ومن الجدير بالذكر ان من يتابع وسائل الاعلام الفلسطينية الرسمية التابعة للسلطة يلاحظ اعطاءها مساحة كبيرة للتصريحات التي تحمل الحكومة مسؤولية ما وصلت اليه الاوضاع في الاراضي الفلسطينية.ولغة التحريض واضحة في وسائل الاعلام التابعة للسلطة حتي ان احاديثها مع اركان الحكومة الفلسطينية الجديدة تستشف منها نوعا من التحامل علي الحكومة.كما يلاحظ المتتبع لما تبثه الاذاعة الفلسطينية الرسمية والتلفزيون وحتي وكالة الانباء الرسمية وفا بان الحكومة الجديدة تحمل مسؤولية الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني حاليا رغم انها ليست جديدة كل الجدة، وقد كانت الحالة الاقتصادية للشعب الفلسطيني في شكل عام سيئة قبل وصول حماس الي السلطة.ويستشف من تلك الوسائل الاعلامية التي اصبحت تحت اشراف مؤسسة الرئاسة الفلسطينية عقب فوز حماس ميلها لحركة فتح التي كانت تقود السلطة سابقا.وتحرص تلك الوسائل علي نشر الاخبار والتقارير التي تنطوي علي نوع من التحريض علي الحكومة والحركة التي تقودها، خاصة تلك التي تتعلق بتأخير صرف رواتب الموظفين.ومقابل ذلك تحرص الكثير من المواقع الاخبارية الفلسطينية التابعة لحركة حماس علي ابراز التفاف المواطنين حول حكومتهم وتحدي المواطنين للحصار من خلال تبرع موظف براتبه لصالح الحكومة او تبرع مواطن بأموال لصالح الحكومة والموظفين مثل تبرع رجل اعمال فلسطيني في الامارات العربية المتحدة برواتب 75 موظفا من ابناء قريته. وقد بدأت القصة حديثا عندما أجري رجل الأعمال الفلسطيني المعروف زهير جبران الكسواني، المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، اتصالا مع أقاربه في بلدة بيت اكسا شمال غرب القدس، وطلب تزويده بمعلومات كافية عن الوضع الاقتصادي للموظفين في قريته في ظل أزمة الرواتب التي تعيشها السلطة.واوضح عبد حمايل، أحد أقارب الكسواني والمشرف علي بعض مشاريعه في القرية، أنه علي الفور تم جمع معلومات كافية عن أعداد أبناء القرية الموظفين في الوزارت والمؤسسات الرسمية، وبناء علي ذلك قام رجل الأعمال الكسواني بصرف حوالي 400 دولار لكل منهم كمساعدة عاجلة.وناشد اهالي تلك البلدة رجال الأعمال الفلسطينيين في الخارج بأن يحذو حذو ابن قريتهم الكسواني، وأن يمدوا يد المساعدة لأهلهم وإخوانهم في الأراضي المحتلة وخاصة من الموظفين حتي يساهموا في تبديد آثار الحصار الاقتصادي المفروض عليهم. وتحرص المواقع والاسائل الاعلامية الموالية لحماس علي ابراز مثل تلك الاخبار، وذلك الي جانب الاشارة من هنا وهناك الي فساد المسؤولين الفلسطينيين السابقين المحسوبين علي حركة فتح ونهبهم للاموال الفلسطينية في عهد الحكومات السابقة المشكلة من الحركة التي اصبحت تجلس علي مقاعد المعارضة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية