قالوا له بالعربية ‘إرحل’.. وقالوا له بالتركية ارحل.. قالوا له بالهندية ارحل.. لكنه لا يستمع لاحد ومضى في عناده لانه تعود على قمع الشعب منذ ثلاثين سنة وظن ان القمع سينفع هذه المرة وتحول ميدان التحرير الى مسرح عالمي يتابع ما يجري فيه من احداث كل الناس في كل مكان عبر شاشات التلفزيون حيث قام حسني مبارك برقصة الديك المذبوح الاخيرة والتي اظهر فيها وجهه الحقيقي للعالم اجمع على الرغم من معرفة الشعب المصري بحقيقة الدكتاتور الذي حكم مصر بقبضة من حديد مسخرا كل ادوات القمع.
اخر ما قام به النظام هو تسخير مرتزقة جاؤوا على ظهور الدواب من خيول وابل واندلعت حرب داحس والغبراء جاء بلطجية حسني مبارك ليعتدوا على المتظاهرين بالعصي والهراوات لكن ابابيل الثوار رجمت مرتزقة ابرهة الحبشي الذي عمل جاهدا لهدم النجاح الباهر الذي حققه الشباب المصريون على خلع الرئيس الفاقد للشرعية بل ومحاكمته على الجرائم التي ارتكبها في حق شعبه.
التغيير الذي ينشده الشعب المصري ليس اقالة الحكومة وليست الاصلاحات الاقتصادية وليس تعييـــــن نائب الرئيــــس، ما يريـــــده الشعب هو تغيــــير النظام الـــجاثم على صدورهم منــــذ ثلاثـــــين سنة هذه الهبة الشعبية تعكس الى حد كبــــير حجم الكره بــــين الشعب وشخص الرئيس حسني مبارك قالوا له صراحة: ارحل دعنا نختار من يحكمنا هذه الانتــــفاضة لا يمكن مقارنتـــــها بانتفاضة عام 1977 التي اعقبت الزيادة في اسعار بعض السلع الجماهيرية وكادت تسبب في حرق القاهرة ولم تتراجع الابعــــد ان تراجعت الحكــــومة عن قـــــراراتها ورفض الجيش التدخل لصالحها ويبـــدو ان الرئيــــس/الملك حسني مبارك لم يفهم الدرس التونسي الكبير ‘فحب السلطة غلاب ويعمي ويسرق الالباب’. الدرس الوحيد الذي استفاد منه الرئيس/الملك هو الحظر الالكتروني بعد ان ادرك انه الخطر الوحيد الذي يهدد عرشه ونظامه حيت باتت الوسائط الحديثة اهم مصدر لنقل المعلومات في بلاد الاستبداد لكنه يحاول عبثا ان يحجب شمس الحقيقة بالغربال.
الكثيري اسماعيل- المغرب [email protected]