طرابلس: تسعى ليبيا التي يعقد مؤتمر دولي الجمعة في باريس بحثا عن مخرج لأزمتها بعدما غرقت في الفوضى على أثر سقوط نظام معمر القذافي في 2011، إلى طي صفحة عقد من النزاع والصراع على السلطة.
في ما يلي أبرز المحطات في النزاع:
في 15 شباط/فبراير 2011، وفي خضم “الربيع العربي”، بدأت في بنغازي في شرق ليبيا احتجاجات واجهها نظام القذافي بقمع عنيف.
في 19 آذار/مارس، بدأ تحالف بقيادة واشنطن وباريس ولندن قصفا جويا كثيفا على مقار القوات التابعة للقذافي، بعد حصوله على ضوء أخضر من الأمم المتحدة. ثم انتقلت قيادة العملية الى حلف شمال الأطلسي.
في 20 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل القذافي في سرت، مسقط رأسه، إلى الشرق من العاصمة الليبية.
بعد ثلاثة أيام أعلن المجلس الوطني الانتقالي، الأداة السياسية “للثوار” آنذاك، “التحرير الكامل” للبلاد.
في 7 تموز/يوليو 2012، انتخب الليبيون المجلس الوطني في أول انتخابات تشريعية حرة تجري في البلد، وتخللتها أعمال تخريب وعنف في الشرق.
بعد شهر، سلم المجلس الوطني الانتقالي سلطاته إلى المؤتمر الوطني العام (البرلمان).
تعرضت السفارتان الأمريكية (أيلول/سبتمبر 2012) والفرنسية (نيسان/أبريل 2013) لهجومين تسبب الأول بمقتل أربعة أمريكيين بينهم السفير كريستوفر ستيفنز والثاني بإصابة حارسين فرنسيين، فأغلقت غالبية السفارات الأجنبية أبوابها وغادرت طواقمها البلاد.
تعرّض العمال الأجانب والبعثات الدبلوماسية لهجمات وعمليات خطف على أيدي عناصر ميليشيات أو جماعات جهادية.
في أيار/مايو 2014، أعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر بدء عملية ضد جماعات إسلامية مسلحة في شرق ليبيا. وانضم ضباط من المنطقة الشرقية إلى صفوف “الجيش الوطني الليبي” الذي شكله.
في حزيران/يونيو 2014، تم انتخاب برلمان جديد جاءت أغلبيته مناوئة للإسلاميين الذين قاطعوه.
لكن في نهاية آب/أغسطس وبعد أسابيع من المعارك الدامية، سيطر ائتلاف “فجر ليبيا” الذي ضم العديد من الفصائل المسلحة بينها جماعات إسلامية، على العاصمة طرابلس وأعاد إحياء “المؤتمر الوطني العام”، البرلمان المنتهية ولايته. وتم تشكيل حكومة.
وانبثقت حكومة عن البرلمان المستقر في شرق البلاد، وأصبح في ليبيا برلمانان وحكومتان.
في كانون الأول/ديسمبر 2015 وبعد مفاوضات استمرت أشهرا، وقّع ممثلون للمجتمع المدني ونواب في الصخيرات بالمغرب، اتفاقا برعاية الأمم المتحدة، وأُعلنت حكومة الوفاق الوطني.
في آذار/مارس 2016، نجح رئيس حكومة الوفاق فايز السراج في الانتقال الى طرابلس. لكن في الشرق، بقيت الحكومة الموازية التي يدعمها حفتر والبرلمان معارضَين له.
في مطلع تموز/يوليو 2017، أعلن حفتر الذي رُقّي إلى مشير، “التحرير الكامل” لبنغازي من الجهاديين بعد ثلاث سنوات من القتال.
وحظي بدعم مصر المجاورة والإمارات قبل التقرب من روسيا.
في أواخر حزيران/يونيو 2018، تمكنت قواته من السيطرة على درنة، معقل الإسلاميين المتطرفين والمدينة الوحيدة في الشرق التي كانت خارجة عن سيطرته.
في مطلع 2019، بدأ حفتر غزو الجنوب. وبحصوله على دعم القبائل المحلية، سيطر بلا معارك على سبها والشرارة حيث أحد أكبر الحقول النفطية في البلاد.
في الرابع من نيسان/أبريل، أمر قواته “بالتقدم” باتجاه طرابلس حيث واجهت مقاومة عنيفة من القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.
في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2019، تحدثت صحيفة “نيويورك تايمز” عن نشر مرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية للأمن الخاص في ليبيا.
في كانون الأول/ديسمبر 2019، أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن شركات عدة ودولا تنتهك حظر بيع السلاح المفروض على ليبيا منذ عام 2011، عبر تسليم أسلحة أو إرسال مقاتلين إلى المعسكرين.
في الخامس من كانون الثاني/يناير 2020، أعلنت أنقرة بدء نشر جنود أتراك دعماً لحكومة طرابلس، ما مهد الطريق أمام تقدم القوات الموالية لحكومة الوفاق.
في مطلع حزيران/يونيو، أعلنت القوات الموالية لحكومة الوفاق أنها استعادت السيطرة على ترهونة، آخر معقل لقوات حفتر في الغرب والتي انطلق منها الهجوم على طرابلس.
في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020، وقّع طرفا النزاع اتفاقا لوقف دائم لإطلاق النار “بمفعول فوري” بعد محادثات استمرت خمسة أيام في جنيف برعاية الأمم المتحدة.
في 26 منه، أعلنت مؤسسة النفط الوطنية إعادة فتح آخر حقل نفطي معطل.
في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أعلنت الأمم المتحدة أن المندوبين الليبيين المجتمعين في تونس توصلوا الى اتفاق على إجراء انتخابات عامة في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021.
في الخامس من شباط/فبراير 2021، انتخب المشاركون في الحوار الليبي الليبي خلال اجتماعات في جنيف برعاية الأمم المتحدة عبد الحميد محمد الدبيبة رئيس حكومة للفترة الانتقالية، إلى جانب مجلس رئاسي مكون من ثلاثة أعضاء.
لكن الانقسامات العميقة لا تزال قائمة بين المعسكرين، إلى جانب مشكلة حوالى عشرين ألف من المرتزقة والمقاتلين الأجانب موجودين في ليبيا.
في 22 أيلول/سبتمبر جمد خليفة حفتر مهامه العسكرية استعدادا للانتخابات الرئاسية.
في 04 تشرين الأول/أكتوبر، اعتمد البرلمان الموجود في الشرق القانون الذي ينظم الانتخابات التشريعية.
اعترض المجلس الأعلى للدولة، وهو بمثابة هيئة ثانية في البرلمان ومقره طرابلس، على هذا القانون والقانون الصادر في 9 أيلول/سبتمبر.
بعدها عدل البرلمان مواعيد التصويت على أن تجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها في 24 كانون الأول/ديسمبر والانتخابات التشريعية بعد ذلك بشهر.
وفي 08 تشرين الثاني/نوفمبر فتح باب تقديم الترشيحات للانتخابات.
(أ ف ب)