أبواب الحرب

للحربِ سبعةُ أبوابٍ فولاذية:
لا يفضي الأولُ منها لبيتِ أبيك،
فما عادَ الأبُ يملكُ بيتاً في هذا النّص.
ولا يفضي الثاني منها لطفلكَ الجميل
فربما صارَ جنديًا مثلك الآن.
أما البابُ الثالثُ فسيعودُ بك إلى الحربِ حتمًا؛
فلا تخرج منه!
ولكنّ البابَ الرابعَ سيأخذكَ إلى المستشفى الجمهوري..
ومن هناك ستخرجُ بسهولةٍ إلى المقبرةِ،
مرتاحًا بشرشفك النظيف.
أما لو خرجتَ إلى المقبرة ..
مباشرةً من البابِ الخامس
فلن تكون سوى كومةٍ من اللحمِ الوطنيّ.
وإن رغبتَ فاخرج من الباب السّادس هاربًا،
حيثُ سيعدمك النظامُ المحروق
وستعدّ اليومَ شهيداً سعيدا
وستحتفلُ الأسرةُ لحصولهم على وظائف حكومية
سيحتفلون حتمًا
لكنهم لن يستطيعوا الخروج من البابِ السّابع.
٭ ٭ ٭
لا يموتُ المؤلّفُ في مناهجَ ما بعدَ الحداثةِ
ما زال المؤلّفُ يموتُ في الحربِ،
وما بعدَ الحربْ.
٭ ٭ ٭
وفي الحربِ
يُقتلُ الشّهداءُ وهم يبحثون عن رفاتهم.
٭ ٭ ٭
أشيع َ ذاتَ ليلة ٍ
أنّ الحربَ أصابَها ورم ٌخبيث،
بحجم ِ البيضة تمامًا
فحمدلنا، وهلّلنا، وسبحلنا
وخرجنا نبشّرُ الآخرين،
فقتلتنا الحربُ جميعًا
بقنبلة..
بحجم البيضة ِ تمامًا.

٭ شاعر من العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية