أبو الفقراء يفوز بجائزة نوبل للسلام

حجم الخط
0

أبو الفقراء يفوز بجائزة نوبل للسلام

نضال حمدأبو الفقراء يفوز بجائزة نوبل للسلام لقد أصابت لجنة نوبل للسلام عندما اختارت أبا الفقراء، محمد يونس ليكون الفائز بجائزة الفرد نوبل للسلام لسنة 2006، فالبروفسور محمد يونس ، البنغلادشي ليس سياسيا ولا جنرال حرب وسلام، بل مواطن أحب وطنه وشعبه وأراد خدمة قضية إنسانية بحت. فسد الرمق وإشباع أمعاء خاوية مثله مثل وقف الحرب وإنقاذ الأبرياء من أنياب الوحوش المعدنية الحربية. فمحاربة المجاعة والبطالة والتسول والفقر من أهم معارك البشرية، ولقد قبل محمد يونس طواعية ان يكون رجل تلك المهمة. لذا نراه قضي سنوات حياته في مساعدة الفقراء والبؤساء، حيث منذ 30 سنة تقريبا وهو يكافح المجاعة والبطالة والفقر في بنغلادش والعالم.هذا الرجل النحيف الأسمر، أعرب عن تفاجئه بالجائزة، فقد خرجت الكلمات من فمه إلي سماعة الهاتف بإنكليزية جيدة لكن مبعثرة ومسرورة بالمفاجأة.. محمد يونس يستحق الجائزة هو وفقراء بلاده. لأنه مؤسس بنك (غرامين) الذي أصبح مدرسة عالمية لمساعدة ومحاربة الفقر في 54 دولة حيث تأسس 223 بنكاً يطبقون ذات الأسس والرؤية التي يتبعها ويطبقها بنك (غرامين). وأهداف البنك معروفة وواضحة وقد حقق البنك مع يونس إنجازات رفيعة المستوي في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بمحاربة الفقر في المناطق الريفية، منذ تأسس عام 1976 كرد علي المجاعة والحروب والفقر والبطالة التي عصفت بالبلاد سنة 1974. جاءت فكرة البنك من أجل تقديم القروض الصغيرة الميسرة للفقراء دون ضمانات كوسيلة فاعلة لتحقيق التنمية، مما غير مسار التنمية الاقتصادية في المناطق الريفية في العالم، وتطور البنك الذي يبلغ عدد المقترضين منه ما يقارب 2.5 مليون مقترض. وقد ساعدت رؤية وأفكار وأعمال البروفسور محمد يونس في بناء حركة إنسانية استطاعت ان تقاوم الفقر والتمييز وعدم الاستقرار في مناطق عديدة من العالم، حيث يشكل بنك (غرامين) نموذجا رفيعا في مسيرة المشاريع الصغيرة. كثيرا ما تحدثت الصحافة والمؤسسات التي تحارب الفقر والمجاعة عن الروح الكبيرة التي تتسم بها مؤسسة غرامين، لأنها أصبحت نموذجا يحتذي للحركة العالمية لتمويل المشاريع الصغيرة التي كسرت الحلقة المفرغة للفقر والتحيز وعدم الاستقرار في المجتمعات في مختلف أنحاء العالم. أما محمد يونس فمن خلال تجربته الشخصية وإيمانه العظيم بزملائه من نساء ورجال علي مدي 30 عاماً الماضية، صار يعتبر من أقوي الأصوات المدافعة عن الفقراء المهمشين في العالم. هذا وصار بنك غرامين للفقراء في بنغلادش الرائد الأول لبنوك الفقراء العالمية ، فان تجربة البنك التي بدأت بمبلغ بسيط لا يتجاوز 27 دولارا تطورت وغطت قري بنغلادش واتسع نطاقها حتي صار حجم القروض التي منحها البنك ثلاثة مليارات و750 ألف دولار وتحول إلي بنك للمقترضين 95 في المائة منهم من النساء.تحدث البرفسور محمد يونس في تشرين الاول (أكتوبر) سنة 2004 وخلال مشاركته في مؤتمر الإقراض متناهي الصغر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في عمان بحضور 600 شخصية من 75 دولة حيث قال ان الحملة عندما بدأت عام 1997 كانت هناك شكوك كبيرة من نجاحنا في الوصول الي 100 مليون عائلة فقيرة في نهاية عام 2005 إلا أننا مع نهاية عام 2002 وصلنا إلي 50 مليون عائلة فقيرة وفي عام 2004 إلي 20 مليون فقير .كما وقال أيضا في كلمته ان الحملة استطاعت تقديم حوالي نصف مليار دولار إلي 4 ملايين مقترض معظمهم من النساء . كما تحدث أيضا عن تجربة تقديم القروض للمتسولين بغية قيامهم بالاعتماد علي أنفسهم. وفي كلمته لفت إلي أن بنكه بدأ العام الحالي تقديم القروض للمتسولين للاعتماد علي أنفسهم من خلال شراء المواد التي يمكنهم بيعها، موضحا ان البرنامج بدأ بخمسة آلاف متسول ووصل العدد الآن إلي 18 ألفا، مبينا كذلك ان حملته قدمت الهواتف الجوالة إلي الفقراء في بنغلادش والتي ساعدتهم في تلافي مخاطر الفيضانات.من المعروف أيضا ان هناك شراكة بين بنك غرامين وشركة تلنور النرويجية للاتصالات حيث قاما معا بتأسيس شركة هاتف جوال في عام 1997 وهناك الآن آلاف المستدينين الذين حصلوا علي قروض من بنك غرامين لشراء هواتف جوالة، ولتأسيس مراكز للهاتف لخدمة الناس في القري والريف، بحيث يدفع مستخدم الهاتف رسماً معينا لاستخدامه. ويقومون بذلك بطريقة تعود بالربح عليهم وعلي الشركة (غرامنفون) أو البنك المقرض (غرامين).مبروك لمحمد يونس فوزه بجائزة نوبل ولفقراء وبؤساء ومتسولي بنغلادس والعالم هذه الالتفاتة الجميلة من لجنة نوبل التي يبدو أنها بدأت تنتهج نهجاً مختلفا عن السابق في طريقة وأسباب ونوعية اختيار الفائزين ومنح الجائزة. مدير موقع الصفصاف الإخباري في النرويج www.safsaf.org 8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية