أبيض … كروح فـرانز فـانون

حجم الخط
0

أندلـس الشـيخ(إلى الصديق الشهيد حُسـام المطيري وإلى شهداء الثورة السورية) يمـر الغيـم فأعرف أن لون المنفـى كموســيقى الفـادو ما بين شـجن وشـجن .يمر الصمـت فأعرف أن لون الروحكـالفيروزما بين أزرق و أزرق …يمـر المتظـاهرون العُـزل في وطنـيفأعرف أن لون الحريةكشـقائق النعمـانمـا بين أحمر وأحمـر …تمـر ذئـاب النظـام السـوريفأعرف أن لون القتـل كالعتمــةمـا بين أسـود وأسـود …ثميمـر صديقي حُـسـام فأعرف أن لون المـوتكـروح فـرانز فانـونمـا بين أبيض وأبيض …يمر ثانيـةًوبيـده نجـوم فتفتـح لي أبواب الوجـدلأتعثـر حـال دخـولي عليـهبوردٍ تلـو الورد …صديقي … يـا صديقياعـذرنيفضـولي يقتُلنيفقـل ليهـل يشـتاق الشـهداء إلينــا، كمـا نحن مشـتاقون؟ حدثنيكيف تقضـي وقتـكوأنت الآن علـى تمـاس مع اللـه؟ مرحٌ مع المـلائكـة؟ ترتيـلٌ لـ’نـشيد الأنـاشـيد’؟ أم أنك مشـغولٌ بحراســة النور؟ أضئنـي …فأنت تدري الآن مجـاهيليما خلف الجسـد، ما بعد الجسـد؟ حبـسٌ أم طيـران؟ نشــوة أم عـدوان؟ صديقي … يـا صديقيأنـا وآخـرون هنـالـم نعـد نحتمـلتقطـع حبـال إبراهيـم قاشـوش الصوتيـة وأصـابع علـي فـرزاتفخُـذ بي إليـك سـاعدني على الرقص من أجـل الصعـودهـاك يديفمـد يدكدعني الآنلاعليـككهِرمـس، تنبت في كعبيّ أجنحـةأنا أطيـرأنا إليـكأنا إليـك …يـا حُسـامالبارحة، حلمت بأني أشـرب ملاكـاًتحت الظـلالوأنكَ تلهو مرحـاًمع نوارس بحر الشـماليـا حُسـام …في وطنيلاتنوح الأمهـات على الشـهداءبعد موتهـمبل تغنـي لهـم’هيـا إلى اللـه ”هيـا إلى اللـه ‘ يـا حُسـام …روحـك ‘كســار زبادي’يكـرج إلى اللـهإلى اللـه … كاتب من سـورية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية